للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
جلسة نقاشية في اليوم الثاني من المؤتمر الذي تنظمه مبادرة التعليم العالمية التابعة لمؤسسة قطر
ناقشت إحدى الجلسات النقاشية والتي عُقدت في إطار مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز 2021"، إحدى المبادرات العالمية لمؤسسة قطر، والتي تُعقد كلّ عامين، موضوع كيفية جعل تعليم الفتيات واقعًا ملموسًا وذلك في أماكن عديدة من العالم، وعدم اقتصار هذه القضية على نقاشات دون تحقيق نتائج على أرض الواقع.
وتحدّثت سابينا عباسي، مدير التعلم الرقمي، في مشروع أوريندا، خلال هذه الجلسة، عن التحديات التي تواجه الفتيات في الحصول على التعليم، وتحديداً في باكستان، قائلة: "تكمن القضية في تقديم محتوى عالي الجودة، وهو أمر غير متاح لهن".
نحن بحاجة إلى أن ندرك أنه في نهاية المطاف، لا يتعلق الأمر بالوعي، بل يتعلق بتوفير تعليم عالي الجودة للفتيات
وأضافت عباسي: " تُعتبر إمكانية الوصول إلى التعليم تحدي آخر، حيث لا يوجد هناك فرص للتعليم الثانوي في المنطقة، مع وجود المشاكل الأمنية في مناطق معينة، إذ لا يشعر أولياء الأمور بالطمأنينة عند إرسال بناتهم إلى مدارس بعيدة. نحن بحاجة إلى أن ندرك أنه في نهاية المطاف، لا يتعلق الأمر بالوعي، بل يتعلق بتوفير تعليم عالي الجودة لهن، وعلينا أن نكون مبدعين في تحقيق ذلك".
ناقشت جلسة مؤتمر قمة "وايز" 2021 التحديات التي تواجه الفتيات في أماكن عديدة من العالم، من الوصول إلى التعليم.
ومن جهتها، أشارت زورييل أودول، ناشطة ومناصرة لـتعليم الفتيات، وصانعة أفلام، وبطلة مبادرة الحياد المناخي الأممية، والمؤسس المشارك لمؤسسة دوسوسو، عن أهمية دور الفتيات في تعليم غيرهن من الفتيات، قائلًة: "على مدار الخمسين عامًا الماضية، كلما سمعنا عن تعليم الفتيات، يكون مصدره البالغين أو القيادات التعليمية، وليس من الفتيات أنفسهن، وهذا ينشأ فجوة في الأجندة في العديد من البيئات العالمية، التي يهيمن الرجال على معظمها".
وتابعت أودول: "سيكون الأمر كما لو أن هناك مجموعة من المراهقين يحتجون خارج شركة لتصنيع السيارات، ويدافعون عن البالغين الموجودين بالداخل، هناك فجوة كبيرة في التواصل بينهم، في المقابل، ماذا لو كانت الفتيات هن من يدافعن عالميًا عن قضية تعليم الفتيات؟".
ما زلنا نحتفل عندما تتولى المرأة منصبًا قياديًا، لكننا لا نفعل ذلك عندما يتولى الرجل ذلك، لأن تولي المرأة منصبًا قياديًا يعد أمرًا غير اعتياديًا
كما ناقشت عباسي عدم المساواة بين الجنسين في أماكن العمل، قائلًة: "في القرن الحادي والعشرين، وحتى وقتنا الحاضر، يشغل الرجال غالبية المناصب القيادية، لذا، أعتقد أنه ربما يحتاج الرجال إدراك هذه الحقيقة وإعادة النظر في مواقع السلطة التي يهيمنون عليها، وإفساح المجال للنساء".
وأضافت عباسي: "ما زلنا نحتفل عندما تتولى المرأة منصبًا قياديًا، لكننا لا نفعل ذلك عندما يتولى الرجل ذلك، لأن تولي المرأة منصبًا قياديًا يعد أمرًا غير اعتياديًا، وبالتالي، نحتاج إلى اتخاذ بعض الخطوات الحاسمة للوصول إلى هذا الهدف، وهو إيجاد مساحة للإناث والتعرف على التحديات التي تواجهها، خاصة إذا كانت متعلقة بأماكن العمل".
شهدت الجلسة متحدثين تناولوا موضوعات مثل عدم المساواة بين الجنسين في أماكن العمل وضرورة منح الفتيات الفرصة للدفاع عن تعليمهن.
وتابعت عباسي: "من المتعارف عليه، وخاصة في البلدان النامية، أنه من المتوقع أن تكون تربية الأسرة من مسؤولية المرأة؛ ولكن، في الوقت نفسه، من المتوقع أن تتفوق في العمل، وأن توافق على ساعات العمل الطويلة، وهنا يبدأ التمييز".
في ختام الجلسة النقاشية، التي أدارتها روشان هاجيرا، مسؤولة علاقات الخريجين في جامعة تورونتو، قالت أودول: "حقيقة أننا ما زلنا نجري محادثات حول هذه القضية، تظهر لنا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
مضيفةً: "ولكن ما آمله هو أن تقل أعداد المحادثات حول هذه القضية في المستقبل، كونها ستصبح قضية أبسط. وآمل أن نتمكن جميعًا من أخذ هذه الأفكار والعمل وفقًا لها، إذ يجب علينا أن نأخذ ما تعلمناه من هنا ونطبقه، حتى نتمكن من نقل تعليم الفتيات من كونها أولوية إلى حقيقة".
لمزيد من المعلومات حول القمة ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، تفضلوا بزيارة الموقع التالي.