للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يتحدث طلاب من جامعة نورثوسترن في قطر عن أثر اللقاح على صحتهم النفسية وأهمية تلقيه من قبل أفراد المجتمع
مصدر الصورة: Orpheus FX، عبر موقع Shutterstockيتحدث طلاب من جامعة نورثوسترن في قطر عن أثر اللقاح على صحتهم النفسية وأهمية تلقيه من قبل أفراد المجتمع
عبّر عدد من طلاب مؤسسة قطر والذين تلقوا لقاح كوفيد-19 لكونهم من الفئات الأكثر عرضة للعدوى، عن ارتياحهم وثقتهم بأنهم اتخذوا القرار الصائب والذي من شأنه أن يترك أثرًا إيجابيًا على المجتمع ككل.
ومع تكثيف حملة التطعيم ضد الوباء في قطر، والبدء في المرحلة الثانية وفقًا للاستراتيجية التي تهدف إلى تطعيم جميع السكان، فإن المخاوف الناجمة عن الإصابة باتت أقل، ما يترك آثارًا إيجابية على الصحة النفسية للذين تلقوا التطعيم.
مع تلقي اللقاح، أشعر بأن هناك عبء ثقيل قد أزيح عن كاهلي
تشير مريم محمد بوجباره، طالبة في جامعة نورثوسترن في قطر، إلى أنه مع تكثيف حملة التطعيم ضد كوفيد-19 في قطر، وتشجيع الدولة لأفراد المجتمع لتلقيه، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، فإن المخاوف التي رافقتنا منذ انتشار الفيروس أصبحت أقل.
وتقول مريم:" لم أتردد في الحصول على اللقاح عندما سنحت لي الفرصة بذلك، وعلى الرغم من الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحذر من اللقاحات دون أي دلائل علمية على ضررها، فقد قررت أن أتخذ القرار العقلاني بناء على مبدأ أن أي آثار جانبية مرتبطة باللقاح لن تكون أشد خطرًا عليّ من الإصابة بفيروس كوفيد-19، والذي ما يزال يتسبب في وفيات كثيرة حول العالم منذ انتشاره ".
وتؤكد مريم أن اللقاح استطاع أن يحدث تغييرًا ملحوظًا في حياة الناس بالرغم من ضرورة الاستمرار في اتباع الاجراءات الاحترازية مثل وضع الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي قائلة:" لقد اقتربنا خطوة نحو عودة الحياة الطبيعية، وإن كان جلّ ما أفكر به الآن، أن يكون الفيروس قد اختفى حين يحين موعد تخرجي في العام المقبل، أرغب فعلًا في اختبار هذه التجربة دون أي محاذير وأن أدعو جميع أفراد أسرتي".
وتشير مريم إلى أنها واجهت الكثير من التحديات منذ انتشار الفيروس، كما أن الدراسة عن بُعد سببت لها الكثير من الإنهاك.
مريم محمد بوجباره
تقول مريم:" مع تلقي اللقاح، أشعر بأن هناك عبء ثقيل قد أزيح عن كاهلي، لقد بت أقل قلقًا على نفسي وعلى الآخرين من نقل العدوى لهم في حال أصبت، حيث إن التطعيم يحمي من الإصابة بنسبة 90%، كما أننا أصبحنا قادرين على التواصل بعد فترة انقطاع طويلة، وان كان التواصل يتم بشكل جزئي، حيث الالتزام بالتباعد الاجتماعي، على الرغم من حصول أفراد أسرتي من كبار السن على اللقاح ".
وأكدت مريم أن هناك البعض ما زال يرفض التطعيم، ولا بد من القيام بحملات توعية مكثفة من أجل تشجيع جميع أفراد المجتمع وخصوصًا الفئات المؤهلة على تلقي اللقاح، على الأقل، حتى نحقق مستوى مقبول من المناعة الجماعية والتي، وفقًا لخبراء الصحة العامة، إنه يجب تطعيم 70 % على الأقل من أي مجتمع لحماية أفراده.
بدورها، تقول سديم خالد القرشي، طالبة في جامعة نورثوسترن في قطر، أنها تلقت جرعتي اللقاح ضد كوفيد-19 ولم تشعر بأي عوارض رغم أنها كانت قلقة من حصول أي مضاعفات.
الحصول على تصديق "مطّعم" في تطبيق احتراز، سبب آخر للراحة النفسية، حيث بات بإمكاننا أن نشعر بأننا حققنا تقدمًا إيجابيًا على المستوى الفردي والوطني أيضًا
وتؤكد سديم التي تعاني من السكري، النوع الأول، والتي حصلت على اللقاح في وقت مبكر لكونها تعتبر من الفئات المؤهلة، أن تجربة التطعيم تحمل الكثير من المشاعر المختلفة، حيث الشعور بالراحة وفي الوقت نفسه، بأن الأمور لم تنته عند هذا الحد.
تقول سديم:" لقد تلقيت اللقاح بكل ثقة، لأنني أدركت أن هذا هو الخيار الصحيح، ولكنني، أدرك أن الطريق ما زال طويلًا أمامنا قبل أن نتخلص من هذا الوباء بشكل كامل، العالم ما زال يواجه التحديات، وقد يشكل اللقاح خطوة إيجابية كبيرة، لكنه لا يشكل النهاية المحتملة، على الأقل نحتاج إلى المزيد من الوقت قبل أن نشهد تغييرًا واضحًا، لكن ما يمنحنا الأمل هو أن هذا الوباء لن يستمر بهذا الحجم، لقد شهدت البشرية الكثير من الأوبئة والتي اختفت بعد فترة، كل ما هو مطلوب أن نتعاون ونلتزم بالتوصيات كي نسّرع أكثر في جعل الأمور أفضل".
سديم خالد القرشي
وأضافت:" اللقاح جعلني أشعر أنني بأمان، وأنني أقل خطرًا من ذي قبل للتسبب بعدوى للآخرين، بسبب ضعف مناعتي، لم يعد عليّ الآن أن اخاف من نقل العدوى في حال إصابتي بها، والشعور بالذنب الذي يصاحب ذلك، رغم أنني أدرك أن مسؤوليتي ومسؤولية كل فرد في المجتمع، حتى لو كان قد حصل على اللقاح، هي في استمرار اتباع الإجراءات الاحترازية وعدم الاستخفاف بها، وذلك وفقًا لتوصيات الأطباء ومنظمات الصحة".
لا بد من أن نشجع جميع أفراد المجتمع على تلقي هذا التطعيم، وأعتقد أن الطريقة الأمثل لذلك هي في النظر إلى الأمثلة من حولنا
وقالت: الحصول على تصديق "مطّعم" في تطبيق احتراز، سبب آخر للراحة النفسية، حيث بات بإمكاننا أن نشعر بأننا حققنا تقدمًا إيجابيًا على المستوى الفردي والوطني أيضًا، وآمل أن يحصل الجميع على هذا التصديق، لا بد أن ندرك أن الامتناع عن التطعيم سيكون له عواقب على صحة الأفراد في المجتمع، وخصوصًا على أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة وضعف المناعة، لا بد من اتخاذ القرار دون تردد لأن كل فرد هو مسؤول".
بدورها، تشير هميان عبدالله المعاضيد، طالبة في جامعة نورثوسترن في قطر، إلى أنه قد مر عام على انتشار كوفيد-19 ولم يتراجع بعد في خطورته كما توقعنا، لذلك لا بد من أن نقوم بإيقاف تأثيراته وذلك عبر الحصول على اللقاح.
وتقول:" أعاني من الحساسية التي تجعلني أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، لذلك، وبعد استشارة طبيبي، لم أتردد في الحصول على اللقاح، ومنذ ذلك الحين، أشعر براحة أكبر لأن المخاطر أصبحت أقل، فحتى لو أصبت، فإن العوارض لن تكون شديدة، وهذا ما أشارت إليه الدراسات العلمية حول التطعيم وما نراه فعليًا في أرض الواقع".
يؤكد الطلاب على أهمية القيام بحملات توعية مكثفة من أجل تشجيع جميع أفراد المجتمع وخصوصًا الفئات المؤهلة على تلقي اللقاح. مصدر الصورة: LookerStudio، عبر موقع Shutterstock
وتضيف:" لا بد من أن نشجع جميع أفراد المجتمع على تلقي هذا التطعيم، وأعتقد أن الطريقة الأمثل لذلك هي في النظر إلى الأمثلة من حولنا، جدتي على سبيل المثال، كانت من الرافضين للقاح لكن بعد أن حصلنا عليه نحن اقتنعت به".
وتؤكد هميان أنه قد يكون هناك تشكيك حول اللقاح بسبب سرعة تطويره مقارنة باللقاحات التي تم تطويرها لأوبئة انتشرت في السابق، لكن، التطور التكنولوجي والعلمي والطبي الذي وصلنا إليه اليوم، إضافة إلى ضرورة الاسراع في ذلك بسبب سرعة انتشار الفيروس حول العالم، ساهم في تحقيق ذلك.
وقالت هميان:" آمل أن يحصل الجميع على اللقاح كي نتمكن من التغلب على هذا الوباء قبل نهاية العام".