للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
في اليوم الدولي للمتطوعين يشرح خبراء في مجاليّ التربية والرياضة دور المبادرات التطوعية في تطوير مهارات الطلاب القيادية.
تماشيًا مع إيمانها الراسخ بقوة العطاء وإلتزامها بتربية جيل واعد من المواطنين العالميين القادرين على إحداث التغيير والواثقين بأهمية مساندة الآخرين، شجعت مؤسسة قطر طلاب أكاديمية قطر – الدوحة، وهي إحدى المدارس المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في المؤسسة، على الانضمام إلى برنامج " قادة المجتمع الرياضي الطلابي"، وهي مبادرة تطوّعية تجريبية تهدف إلى إعداد الطلاب ليُساعدوا أقرانهم من ذوي القدرات المختلفة، ويدربونهم على لعب كرة القدم، وذلك ضمن برنامج "لكل القدرات" الذي أطلقته مؤسسة قطر عام 2019.
ندرك أن طلابنا لديهم الاستعداد والشغف للتفاعل مع المجتمع بطرق مختلفة. وقد أردنا إتاحة المزيد من الفرص التي تُمكّنهم من إحداث تأثير ملموس
توضح إليزابيث كينيدي، نائب مدير المرحلة الابتدائية في أكاديمية قطر - الدوحة، الأهداف المتعلقة بمشاركة الطلاب في برنامج " قادة المجتمع الرياضي الطلابي"، قائلةً: "ندرك أن طلابنا لديهم الاستعداد والشغف للتفاعل مع المجتمع بطرق مختلفة. وقد أردنا إتاحة المزيد من الفرص التي تُمكّنهم من إحداث تأثير ملموس على نطاق أوسع في المجتمع. ونعتقد أن هذه المبادرة التجريبية توفر للطلاب فرصة الانخراط بشكل عمليّ في التدريب المتخصص، وتعزز مهاراتهم القيادية في المجال الرياضي، كما تسمح لهم بمشاركة شغفهم بكرة القدم مع أقرانهم من ذوي القدرات المختلفة".
تعتقد إليزابيث أن مشاركة الطلاب في البرنامج التطوّعي وبناء خبراتهم على أيدي مدربين محترفين سيكون له تأثير على المدى الطويل فيما يتعلّق بتطوير مهاراتهم على العديد من المستويات.
نأمل أن تمكّنهم تلك التجربة من النظر إلى الأشخاص وفقًا لما يمكنهم تحقيقه وليس للتحدي الذي يواجهونه، وإلهامهم التعامل مع العالم من حولهم بعقلية شاملة
حيث تقول: " نأمل أن تمكّنهم تلك التجربة من النظر إلى الأشخاص وفقًا لما يمكنهم تحقيقه وليس للتحدي الذي يواجهونه، وإلهامهم التعامل مع العالم من حولهم بعقلية شاملة، واتخاذ خطوات ملموسة لضمان إشراك الجميع ومنحهم فرصة الازدهار في المجال الرياضي".
وفقًا لمدرّبي كرة القدم ضمن برنامج "لكل القدرات"، يمتلك خالد الشيبي، الطالب القطري بالصف السابع في أكاديمية قطر – الدوحة، وهو أحد المتطوعين المشاركين في برنامج قادة المجتمع الرياضي الطلابي، قدرة استثنائية على التواصل مع أقرانه من ذوي القدرات المختلفة، كما أن لديه شغف جليّ تجاه الرياضة والعمل التطوعي.
يقول خالد: "عشقت كرة القدم منذ كنت طفلاً صغيرًا، وأعتقد أنه يجب أن تُتاح للجميع فرصة لعب كرة القدم. ومعرفتي بأن هذا الخيار قد يكون غير متوفرًا للجميع، هو السبب الرئيسي لمشاركتي في البرنامج، حتى أُمثّل ولو جزءًا بسيطًا من الدعم لهؤلاء ممن لديهم فرص محدودة في المشاركة، بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاركة شغفي بكرة القدم مع الآخرين ممن لديهم قدرات مختلفة ومنحهم الثقة بأنفسهم، تُعد تجربة فريدة من نوعها بالنسبة لي، كما أنها تُساعدني على استكشاف العالم والتفاعل معه من منظورهم".
وعتقد أنه يجب أن تُتاح للجميع فرصة لعب كرة القدم. ومعرفتي بأن هذا الخيار قد يكون غير متوفرًا للجميع، هو السبب الرئيسي لمشاركتي في البرنامج، حتى أُمثّل ولو جزءًا بسيطًا من الدعم
يوضح خالد أن التدريب الذي يتلقّونه من خلال البرنامج يُعلّمهم أن يكونوا داعمين في جميع الأوقات، وكذلك يؤهلهم لمساعدة ذوي القدرات المختلفة على الشعور بالراحة والتعرف على البيئات المختلفة والاندماج بها، وتحسين ثقتهم بأنفسهم.
يقول الشيبي: " كطفل كان يواجه تحديًا في الصغر بسبب التلعثم، كنت أتجنب الحديث أمام الآخرين، وكنت خجولًا ومنطويًا للغاية. لكنني كنت محظوظًا لتلقي دعمًا هائلًا من أساتذتي وأفراد عائلتي الذين آمنوا بي وبقدراتي، وبفضل ذلك، أصبحت الطالب الذي يُبادر لتمثيل مدرسته في المناسبات العامة كلّما أُتيحت الفرصة. وهو ما أحاول فعله مع أقراني من ذوي القدرات المختلفة الذين أعمل معهم، وغايتي أن أمنحهم الثقة للعب كرة القدم وأن يألفوا التفاعل ضمن بيئات مختلفة".
خالد الشيبي، طالب قطري بالصف السابع في أكاديمية قطر – الدوحة، وهو أحد المتطوعين ببرنامج قادة المجتمع الرياضي الطلابي.
للانضمام للبرنامج، قدّم المُدرّبون لطلاب أكاديمية قطر - الدوحة وصفًا تفصيليًا لأدوارهم ومسؤولياتهم كمدربين مساعدين وأهداف البرنامج ومعايير اختيار المرشحين، والتي تضمنت إظهار الالتزام والمرونة والحماس.
يقول ريان مونيارد، أخصائي أول اضطراب طيف التوحد ومدرب ذوي القدرات الخاصة لكرة القدم في قسم المشاركة المجتمعية بمؤسسة قطر: "تسعى فكرة البرنامج التجريبي لإتاحة فرصة التطوّع التي تعود بالفائدة على جميع الأطراف المشاركة في البرنامج، حيث يستفيد الطلاب من خلال منح وقتهم لدعم أقرانهم من ذوي القدرات المختلفة ضمن بيئة آمنة وتفاعلية؛ في حين يتلقى المشاركون ببرنامج "لكل القدرات" مساعدة أكبر من الطلاب المدربين الملتزمين بدعم احتياجاتهم؛ فضلًا عن توفير موارد إضافية لنا كمدربي "لكل القدرات".
يستفيد الطلاب من خلال منح وقتهم لدعم أقرانهم من ذوي القدرات المختلفة ضمن بيئة آمنة وتفاعلية؛ في حين يتلقى المشاركون ببرنامج "لكل القدرات" مساعدة أكبر من الطلاب المدربين الملتزمين بدعم احتياجاتهم؛ فضلًا عن توفير موارد إضافية لنا كمدربي "لكل القدرات"
وفقًا لموينارد، يهدف البرنامج إلى تطوير نموذج يمكن تطبيقه ضمن نظام التعليم ما قبل الجامعي ليشمل متطوعين من جميع مدارس مؤسسة قطر في المستقبل.
ريان مونيارد، أخصائي أول اضطراب طيف التوحد ومدرب ذوي القدرات الخاصة لكرة القدم في قسم المشاركة المجتمعية بمؤسسة قطر.
إلى جانب كرة القدم، يقدم برنامج "لكل القدرات" الذي أطلقته مؤسسة قطر في عام 2019، فصولًا أسبوعية للسباحة والكريكيت، بالإضافة إلى أنشطة كرة القدم للأطفال ذوي القدرات المختلفة. كما يشمل أيضًا فصولًا خاصة بالفنون والحرف.