إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
١٨ أبريل ٢٠٢١

مؤسسة قطر تستخدم الفنون لمحاربة الاكتئاب والقلق عند الأطفال

مشاركة
مؤسسة قطر تستخدم الفنون لمحاربة الاكتئاب والقلق عند الأطفال

مبادرة ممولة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لتطوير برنامج تجريبي افتراضي بالتعاون مع متحف قطر الوطني

تقود إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر جهودًا لتطوير برنامج تجريبي يستخدم الأعمال الفنية في المتاحف لتقديم رعاية صحية عن بُعد لتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر عند الأطفال في قطر.

من بين المواضيع التي سيركز عليها المشروع الثقافة والهوية الوطنية، وذلك بقيادة وايل كورنيل للطب – قطر وتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، بالتعاون مع متحف قطر الوطني، حيث سيتم استخدام القطع الأثرية في المتحف لتوفير مساحة افتراضية للأطفال تشجعهم على استكشاف تاريخهم وجذورهم، كما يهدف أيضًا إلى التعامل مع آثار التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل.

تشير الخدمات الصحية عن بُعد إلى زيارة افتراضية للطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية باستخدام الوسائل الرقمية

آلان ويبر

على الرغم من أن الأطفال كانوا الأقل تأثّرًا بالأعراض الجسدية الحادّة الناجمة عن الإصابة بكوفيد - 19، إلا أنه من الواضح أنهم أكثر من تأثّر سلبًا بصحتهم النفسية، إذ أن البُعد عن الأصدقاء والتفاعل الاجتماعي المحدود والتي تم فرضها حفاظًا على صحتهم، أثرت سلبًا على رفاههم النفسي.

في الوقت الذي زادت فيه الحاجة إلى الاستشارة الطبية، لجأ عدد متزايد من الأخصائيين إلى الخدمات الصحية المقدمة عن بُعد، والتي عرّفها الدكتور آلان ويبر، الأستاذ في وايل كورنيل للطب - قطر، وقال: "تشير الخدمات الصحية عن بُعد إلى زيارة افتراضية للطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية باستخدام الوسائل الرقمية".

Alan Weber - QF - 01

وقد حصل البروفيسور ويبر مؤخرًا على منحة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر، لتطوير برنامج تجريبي لاستخدام الفن في المتاحف عن بُعد، وذلك بهدف التخفيف من أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر، وبصفته متخصصًا في توظيف الفنون للاستخدام في مجال الصحة، يقوم البروفيسور ويبر بتنسيق فريق دولي من المعالجين النفسيين بالفنون، والأطباء النفسيين، والمختصين من قطر والمملكة المتحدة لإجراء البحث.

وستعمل ميشيل ديكسون، أخصائية العلاج بالفن في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، كباحث رئيسي مشارك في المشروع وستقوم بتقديم جلسات العلاج بالفن عبر الإنترنت. وستتألف المجموعة الأولية التي ستستفيد من هذا المشروع من مجموعة من المراهقين في سدرة للطب.

ويعتبر استخدام الفنون كوسيلة من وسائل الرعاية الصحية عملية استكشافية تستخدم الوسائل الفنية كأسلوب أساسي للتواصل، ويتضمن استخدام تقنيات إبداعية مثل الرسم والتلوين أو النحت لمساعدة الناس على التعبير عن أنفسهم، والتعرف عن كثب على مشاعرهم وعواطفهم من خلال الفن.

دعم العلاج بالفن مفيد خاصة إذا كان هناك شخص ما يواجه صعوبة في التعبير عن معاناته، وقد يكون هذا النوع من العلاج أكثر فعالية عند استخدامه مع المراهقين الذين غالبًا ما يترددون في التحدث عن مشاعرهم، لذا يمكن للفن أن يكون وسيلة أكثر جاذبية بالنسبة لهم

ميشيل ديكسون

وأوضحت ميشيل ديكسون، أهمية هذا الأسلوب في الرعاية الصحية وقالت: "دعم العلاج بالفن مفيد خاصة إذا كان هناك شخص ما يواجه صعوبة في التعبير عن معاناته، وقد يكون هذا النوع من العلاج أكثر فعالية عند استخدامه مع المراهقين الذين غالبًا ما يترددون في التحدث عن مشاعرهم، لذا يمكن للفن أن يكون وسيلة أكثر جاذبية بالنسبة لهم".

وقد أشار البروفيسور ويبر إلى أن أحد المواضيع التي سيتم التركيز عليها هو موضوع الثقافة الوطنية، وقال: "الإقصاء والعزلة من القضايا التي يواجهها شباب اليوم، وفي حين أن كوفيد – 19 قد فاقم من مشكلة العزلة، فإن قضية الإقصاء أقدم بكثير وهي مشكلة ناجمة عن التحضر السريع الذي نشهده اليوم، ولذلك يشعر العديد من الشباب بأنهم منفصلون عن ماضيهم وأسلافهم، ولهذا اخترنا موضوع من الهوية الوطنية الذي سيضفي مزيدًا من الحيوية على هذا المشروع".

من جهتها، قالت سحر سعد، أخصائية تطوير المتاحف في متحف قطر الوطني: "يسعدنا أن نتشارك مع مؤسسة قطر في هذا المشروع الذي سيسمح لنا باستخدام مواردنا لإحداث تأثير إيجابي على الأطفال في قطر".

فإن قضية الإقصاء أقدم بكثير وهي مشكلة ناجمة عن التحضر السريع الذي نشهده اليوم، ولذلك يشعر العديد من الشباب بأنهم منفصلون عن ماضيهم وأسلافهم، ولهذا اخترنا موضوع من الهوية الوطنية الذي سيضفي مزيدًا من الحيوية على هذا المشروع

آلان ويبر

وأضافت: "يفرض الوضع الحالي قيودًا على زيارة الأطفال للمتحف، واستجابة منّا لهذه الأوقات الصعبة، جعلنا القطع الأثرية متاحة للأطفال عن بُعد، وقد وضعنا إمكانية الوصول والإدماج في طليعة رؤية متحف قطر الوطني، من خلال إتاحة مجموعة من التقنيات الحسية والبرمجية والشاشات التفاعلية، وبذلك ، نأمل ألا نوفر فقط للشباب الفرصة للتعرف على تاريخ قطر، ولكن أيضًا محاولة مواجهة بعض آثار التباعد الاجتماعي والعزلة".

وقد لا يبدو العلاج باستخدام الفن شيئًا جديدًا تمامًا، ففي عام 2019 بدأ الأطباء في كندا بعمل زيارات علاجية تجريبية إلى متحف مونتريال للفنون الجميلة، وبمجرد انتهاء المرحلة التجريبية، يأمل الفريق في تطبيق نموذج العلاج بالفن في التعامل مع اللاجئين السوريين في تركيا، حيث ستكون الرعاية الصحية عن بعد مفيدة في الوصول إلى الأطفال اللاجئين الذين هم في أمسّ الحاجة إلى العلاج، ولكنهم غالبًا ما يتواجدون في مناطق يصعب الوصول إليها.

Michelle Dixon - QF - 02

تعليقًا على ذلك قال البروفيسور ويبر: "الأطفال الذين شهدوا الحرب هم إمّا أن يكونوا أصغر من أن يتمكنو من البوح والكلام عن تجربتهم، أو أنهم أصيبوا بصدمة شديدة لدرجة لا تسمح لهم بالحديث عنها، ويمكن أن يوفر الفن وسائل مساعدة غير لفظية لهؤلاء الأطفال لمعالجة مشاعرهم، وهو أمر مهم جدًا ومفيد بدرجة كبيرة لهم ".

QF project to use art therapy to help fight depression and anxiety in children - QF - 03

في حين أن الرعاية الصحية عن بُعد هي مفهوم جديد نسبيًا، وهناك بعض التحديات التي تقف حائلاً أمام تطبيقها، أهمها الحفاظ على خصوصية المريض، خاصة في الجلسات الجماعية، يعتقد الفريق أن هذا النوع من الرعاية يمكن استخدامه للمصلحة العامة للمجتمع، وأوضحت ديكسون ذلك قائلة: "الأطفال اليوم معتادون جدًا على الاتصال بالإنترنت، لذا أعتقد أنهم يشعرون براحة أكبر عند إجراء المعالجة عن بُعد بدلاً من القيام بذلك بشكل شخصي، كما أنه من الملائم جدًا تخصيص جلسة افتراضية ضمن جدول الأسرة اليومي، بدلاً من الزيارة الفعلية التي تتطلب من الوالدين الحضور واصطحاب الأطفال ".

قصص ذات صلة