للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يهدف مشروع تخرّج مريم المفتاح من جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إلى تحفيز الأطفال على المشاركة في تشكيل مستقبل البلاد
أدركت مريم ناصر سلطان المفتاح، خريجة دفعة عام 2021 من جامعة فرجينيا كومنولث كلية الفنون التصميم في قطر، الجامعة شريكة لمؤسسة قطر، مدى قوة المساهمة التي يمكن أن يقدمها كل مواطن لدعم مسيرة التنمية في البلاد، واتضح ذلك من خلال رؤية قطر الوطنية 2030.
ألهمها هذا الإدراك للعمل على مشروع يمكنه أن يساعد الأطفال وقادة الغد، على فهم الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030 من خلال الفن والتصميم، وتحفيز عقولهم على تصوّر ما يمكنهم القيام به لخدمة بلادهم في المستقبل.
مريم ناصر سلطان المفتاح، خريجة دفعة عام 2021 من جامعة فرجينيا كومنولث كلية الفنون التصميم في قطر،
تقول مريم: "نمتلك في قطر رؤية عظيمة، ومع ذلك، لاحظت أن أغلب الأطفال وصغار السن قد لا يفهمون دائمًا ماذا تعنيه. كمصممة وفنانة، قررت تكريس مشروعي للتركيز على هذه الفئة المُهمّة بصورة خاصة في المجتمع، من خلال توضيح اللغة والرموز والعلامات الخاصة برؤية قطر الوطنية 2030 وتسهيل فهمها بالنسبة لهم".
تمحور مشروع المفتاح حول تقديم رؤية قطر الوطنية 2030 بأسلوب مبتكر وشيّق مناسب للأطفال، تتكون من أربعة مشروعات فرعية تندرج جميعها تحت لواء علامة تجارية طوّرتها مريم بعنوان "تخيَّل". وقد اختارت هذا الاسم على وجه التحديد لإيمانها بأن الخيال هو نقطة البداية التي تنطلق منها رحلة تحقيق الأحلام.
تم تطوير العلامة التجارية بالتوازي مع ثلاثة محاور: الاستدامة وتعزيز الثقافة ورؤى المستقبل
وتقول: " تم تطوير العلامة التجارية بالتوازي مع ثلاثة محاور: الاستدامة وتعزيز الثقافة ورؤى المستقبل. ويعبر اللونان الأخضر والأزرق عن محور الاستدامة، حيث تعكس تلك الألوان ممارسات قطر المستدامة ونموها المستمر، بينما يُعبّر اللون العنابي عن محور التمسُّك بالتراث الثقافي، والذي يمثّل فخر قطر. كما انعكست الرؤى المستقبلية في اللون البني الذي يُعبّر عن رمال الزمن، مثل رمال قطر".
اختارت المفتاح حيوان الأطوم البحري كشخصية رئيسية في المشروع، حيث تعيش تلك الكائنات البحرية في المياه القطرية منذ عدة عقود.
سلّة الدمية التي أطلق عليها اسم "احلم"، تُتيح للأطفال العمل على تصميماتهم الخاصة على الدمية، وتمنحهم الفرصة للتعبير عن أهدافهم وطموحاتهم الخاصّة.
بالنسبة لمحور التنمية البشرية الذي تبنّته رؤية قطر الوطنية 2030، ابتكرت المفتاح سلّة الدمية وأطلقت عليها اسم "احلم". وتحتوي سلّة "احلم" على دمية رمادية اللون – تم انتقاء اللون الرمادي لكسر الصورة النمطية التي تُصنّف الأشخاص وفقًأ للون بشرتهم، بالإضافة إلى ذلك تحتوي على أقلام التلوين والأوراق، وكُتيّب للتعليمات وبطاقة لتسجيل الأفكار والخواطر. وتُتيح سلُة "احلم" للأطفال العمل على تصميماتهم الخاصة على الدمية، بحيث تُعبّر الدمية عن أهدافهم وطموحاتهم الخاصّة.
اخترت الأطفال كجمهور لمشروع تخرجي حول رؤية بلادنا، أريد أن أكون مصدر إلهام يدفعهم لتخيّل ما يمكنهم تحقيقه بعد مرور 9 سنوات من الآن
المشروع الثاني هو سلّة "نمو" التي تساعد الأطفال على فهم قيمة الحفاظ على بيئتهم ومحيطهم. كما تُساعدهم على فهم معنى الاستدامة من خلال تعليمهم كيفية زراعة نبتة والعناية به. وتحتوي السلّة على وعاء يمكن تزيينه بالطلاء، بالإضافة إلى كيس تربة، ومجرفة، وبذور لا يعرفها الطفل سوى بعد زراعتها – قد تكون بذورمن الطماطم أو الفول أو عباد الشمس. كما تحتوي على بطاقة تحمل معلومة عن الاستدامة البيئية، ومذكرات للطفل لكتابة ملاحظاته حول مراحل نمو النبتة وتطورها.
المشروع الثالث "حافظ" هو لعبة بطاقات تناسب جميع الأعمار، ويرتبط هذا المشروع بمحور التنمية الاجتماعية. تعتمد اللعبة على مطابقة بطاقات لحيوانات أو نباتات أو أماكن تاريخية في قطر بإسمها الصحيح. وتهدف هذه اللعبة إلى مساعدة الأطفال على اكتشاف ثقافة قطر وتراثها.
تُساعد سلّة "نمو" الأطفال على فهم معنى الاستدامة من خلال تعليمهم كيفية زراعة نبتة والعناية بها.
المشروع الرابع هو كتاب للأطفال بعنوان "سلطان وقماشة" يشرح رؤية قطر الوطنية 2030 بطريقة مُبسّطة. يهدف الكتاب إلى مساعدة الأطفال على فهم الركائز الأساسية لرؤية قطر من خلال سرد قصة على لسان الأطوم باعتباره الشخصية الرئيسية، وتهدف القصة إلى توضيح أن هناك حياة مشابهة لحياة البشر في المحيط، وأننا بحاجة إلى الاهتمام بكافة الكائنات الأخرى من أجل التعايش المستدام على سطح الكوكب الذي نتشاركه جميعًا.
كانت ولاتزال رؤية قطر الوطنية مصدر إلهام للتغيير الاجتماعي الذي يقدم حلولًا لتحديات المستقبل
تقول المفتاح: " أؤمن بأن الفن والتصميم هما أدوات لوحدة أفراد المجتمع، حيث تخلق إحساسًا بالمسؤولية تجاه المجتمع، وكوني فنانة تؤمن برؤية قطر الوطنية 2030، ولدي الحماسة لقيادة الأجيال القادمة من الفنانين في سياق هذه الرؤية، فقد اخترت الأطفال كجمهور لمشروع تخرجي حول رؤية بلادنا، أريد أن أكون مصدر إلهام يدفعهم لتخيّل ما يمكنهم تحقيقه بعد مرور 9 سنوات من الآن".
وأردفت: "فقد كانت ولاتزال رؤية قطر الوطنية مصدر إلهام للتغيير الاجتماعي الذي يقدم حلولًا لتحديات المستقبل، وقد منحتني دراسة التصميم الفرصة لابتكار الأفكار، والتطلع إلى المستقبل، وإلهام الآخرين للانضمام إلى جهود تحقيق الرؤية من خلال الفن والإبداع".
"حافظ" هي لعبة بطاقات تعتمد على مطابقة بطاقات لحيوانات أو نباتات أو أماكن تاريخية في قطر بإسمها الصحيح لمساعدة الأطفال على اكتشاف ثقافة قطر وتراثها.
ظهر اهتمام المفتاح بالفن منذ سن مبكرة، فقد عثر عليها والديها في أحد الأيام وهي تقوم بطلاء جدران غرفة المعيشة في بيتهم بطلاء أظافر عنّابي اللون. ولدهشتها لم تُعاقب! على العكس من ذلك، فقد شجعها والديها على الاستمرار.
لقد وجد والدي بقعة كبيرة من طلاء الأظافر على الحائط المقابل لمدخل منزلنا مباشرةً. فقد كنت أرغب في إضفاء الحياة على الجدار الساكن، ومنذ ذلك الحين، أدرك والداي أن لدي اهتمامًا خاصًا بالفن
تقول المفتاح: " لقد وجد والدي بقعة كبيرة من طلاء الأظافر على الحائط المقابل لمدخل منزلنا مباشرةً. فقد كنت أرغب في إضفاء الحياة على الجدار الساكن، ومنذ ذلك الحين، أدرك والداي أن لدي اهتمامًا خاصًا بالفن، وآمنوا بقدراتي وقدّما لي دعمًا منقطع النظير. اليوم، أنسب إليهما الفضل في كل ما حققته ولا يسعني وصف شعوري بالإمتنان نحوهما".
من ناحية أخرى، وفي ظل رحلة تعلّم استثنائية، شهدت أنماطًا متعددة من التعليم عن بُعد والتعليم المختلط، أعربت المفتاح عن شكرها العميق لأساتذتها ومعلّميها في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر التي هي بمثابة "منزلها الثاني".
قامت المفتاح بتصميم كتاب للأطفال يشرح رؤية قطر الوطنية 2030 بطريقة مُبسّطة على لسان حيوان الأطوم.
تقول المفتاح: " على الرغم من مروري بأوقات عصيبة منذ تفشي الوباء الذي أثر على صحتي النفسية، إلا أن ذلك دفعني للاستفادة من وقتي في حضور العديد من الدورات الإبداعية عن بُعد، كما تلقيت دعمًا هائلاً من أساتذتي في الجامعة، مما أضاف إلى معرفتي وأصقل مهاراتي بشكل كبير على كافة الأصعدة".
واختتمت: " أحرزت تقدّمًا هائلًا في جوانب عديدة مثل إدارة الوقت، والتفكير النقدي، وابتكار أفكار جديدة والاجتهاد في العمل. لذا، فأنا ممتنة وفخورة بكوني خريجة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر".