للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
الإبداع والاستدامة يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، كما أظهر الطلاب في مدرسة في مؤسسة قطر.
مصدر الصورة: Shutterstock / Elisa Galceran Garciaتعمل معلمة أكاديمية قطر - مشيرب على نشر الوعي حول الاستدامة حتى يصبح الطلاب صانعي التغيير
أصبح تعلم الطلاب لأساسيات إعادة التدوير أسرع وأكثر متعة من أي وقت مضى، حيث أن هناك العديد من البرامج والأنشطة المتعلقة بالاستدامة المصممة لتعليم الطلاب إنتاج مخلفات أقل أو إعادة استخدامها، مما يساعد على تعزيز القيم البيئية والتزامهم تجاه البيئة.
يدرك الطالب فكرة إعادة التدوير، حتى وإن كانت بسيطة جدًا في عمره، ولكن مع الوقت ستنمو الفكرة معه، ويمكن أن يشارك في مشاريع مستقبلية قائمة على إعادة التدوير
تقوم أكاديمية قطر- مشيرب إحدى المدارس التابعة لمؤسسة قطر بتعليم الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين ست وسبع سنوات فوائد إعادة التدوير وقيمة الاستدامة. وقالت أمل الحافي، قائد قسم اللغة العربية في أكاديمية قطر- مشيرب: "نقوم بتعليم الطلاب أساسيات إعادة التدوير، حيث يبتكرون روائع فنية باستخدام مواد معاد تدويرها، ويتعرفون من خلالها على قيمة الاستدامة، وهي من المواضيع المهمة التي نقدمها للطلاب، وخاصة أنها مرتبطة بموضوعات المنهج الدراسي أو وحدات الاستقصاء في البكالوريا الدولية".
تابعت الحافي: "يتم تحقيق ذلك، من خلال الشرح ومشاهدة بعض مقاطع الفيديو عن تجارب الآخرين، وأمثلة من الحياة الواقعية وعرض بعض منتجات المصانع القائمة على فرز النفايات وإعادة تصنيع الأدوات". ونوّهت الحافي إلى أن المدرسة تدعم أفكار الطلاب الإبداعية في مجال إعادة تدوير النفايات، مثل علب المياه المعاد تدويرها والإطارات القديمة لزراعة البطاطس والفجل، مشيرةً إلى أهمية نشر ثقافة إعادة تدوير المخلفات بين الطلاب، لتحقيق الهدف المرغوب في الحفاظ على الموارد البيئية.
أمل الحافي
وأضافت الحافي: "نستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات في أنشطة إعادة التدوير، حيث يمكننا من خلال بقايا القوارير البلاستيكية إعادة صنع أطباق أو ألعاب بلاستيكية، أو استخدام الأوراق المطبوعة بالكتابة عليها في المساحة الفارغة أو تصميم أعمال فنية من أدوات إعداد الطعام المتبقية، مثل عمل إطار صورة من الملاعق والشوك، وصنع لعبة سيارة أو قطار من علب الحليب، وزهور من الأطباق البلاستيكية، وبذلك، يدرك الطالب فكرة إعادة التدوير، حتى وإن كانت بسيطة جدًا في عمره، ولكن مع الوقت ستنمو الفكرة معه، ويمكن أن يشارك في مشاريع مستقبلية قائمة على إعادة التدوير".
أشارت الحافي إلى أن هناك فوائد متعددة لهذا النوع من الأنشطة والتي تعود على الطلاب ومنها توعية الطلاب بأهمية إعادة التدوير، وصقل مواهب الطلاب المختلفة، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع، بالإضافة إلى قضاء وقت ممتع بتعلم ما هو مفيد.
وقالت الحافي بالقول: "علينا كأفراد ومعلمين أولًا تبني ثقافة إعادة تدوير المخلفات تقليلها والحد من أضرارها على البيئة، وبالتالي ومن خلال رحلتي الطويلة في التعليم مع الطلاب والتي استغرقت 21 عامًا، من واجبنا كمعلمين تثقيف الطلاب من خلال الموضوعات والأبحاث عن أهمية إعادة التدوير وكيفية تحقيقها من خلال بقايا الأدوات الغير مستخدمة المتاحة بين أيديهم".
من المهم أيضًا أن يدرك الطلاب أن إعادة التدوير لا تقتصر على نشاط مدرسي فحسب، بل هو أسلوب حياة
أردفت الحافي: "الطلاب في المرحلة الابتدائية يحبون استكشاف الأشياء من حولهم، ويستمتعون مع أقرانهم بالعمل معًا على أعمالهم الفنية المتعلقة بإعادة التدوير، وهو ما يمنحهم فرصًا أوسع لفهم واستيعاب المعلومات المتعلقة بالاستدامة والحفاظ على البيئة عن طريق تطبيقها باستخدام حواسهم المختلفة".
Students have upcycled water cans and old tires for growing potatoes and radish.
تشير دراسة بعنوان "حلول مستدامة لإدارة النفايات الصلبة المنزلية في قطر"، إلى أن النفايات الصلبة تعدّ من النفايات الرئيسية في قطر، والتي تشير إلى العناصر غير المستخدمة أو غير المرغوب فيها التي يتم التخلص منها والتي لن يتم استخدامها بعد ذلك من قبل المنازل والمدارس والمطاعم والأماكن العامة الأخرى، بما في ذلك بقايا الطعام والأكياس البلاستيكية وزجاجات المياه البلاستيكية والعلب والأثاث والتعبئة والتغليف، وغيرها. وهذا يعني أن تعلم إعادة تدوير هذا النوع من النفايات أمر ضروري.
في يوم من الأيام، سيصبح طلابنا هم قادة المستقبل، وسيكون مستقبلنا بين أيديهم، لذلك يجب علينا تجنيب الجيل القادم ارتكاب نفس أخطائنا وتثقيفهم لبناء عالم أفضل وأكثر استدامة
وتابعت الحافي: "من المهم أيضًا أن يدرك الطلاب أن إعادة التدوير لا تقتصر على نشاط مدرسي فحسب، بل هو أسلوب حياة، لذا من المهمّ غرس ثقافة إعادة التدوير وترشيد الاستهلاك والمحافظة على البيئة في المنزل، وبالفعل، شاركني بعض الطلاب أفكارهم التي طبقوها بإعادة تدوير الأدوات غير المستخدمة في المنزل، كاللعب بالكرات الورقية، أو تصميم رجل آلي، والسيارات الورقية، والعلب باستخدام القوارير والأغطية، وأشياء أخرى يتم صنعها من بقايا استهلاكية مختلفة في المنزل".
اختتمت الحافي، قائلةً: "في يوم من الأيام، سيصبح طلابنا هم قادة المستقبل، وسيكون مستقبلنا بين أيديهم، لذلك يجب علينا تجنيب الجيل القادم ارتكاب نفس أخطائنا وتثقيفهم لبناء عالم أفضل وأكثر استدامة".