للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يجمع منتدى التعليم والتعلّم السنوي خبراء في مجال التعليم من جميع أنحاء العالم
أضحى مفهوم "نهج واحد يناسب الجميع" من الأساليب القديمة في التعليم، حيث اتضحت أهمية التعلّم الفردي كوسيلة هامة لتحقيق الفائدة والمتعة للطلاب في الفصول الدراسية، هذا ما أورده نخبة من التربويين من أنحاء العالم خلال مشاركتهم في منتدى التعليم والتعلّم 2021 التابع لمؤسسة قطر.
عُقد المنتدى السنوي افتراضيًا واستمر ليوم واحد، وشهد حضور أكثر من 1700 مشارك، وفيه ناقش المتحدثون الدوليون مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلّقة بالتعليم، باللغتين الإنجليزية والعربية، كما شجعوا على التعاون والمناقشة وتبادل أفضل الممارسات بين المشاركين خلال غرف الاستراحة الفردية التي عُقدت في إطار المنتدى.
رأينا الكثير من السلوكيات لكل من المعلمين والطلاب، وأولياء الأمور أيضًا، وقد كشفت عن بعض الجوانب التي لا يمكننا بسببها أن ندع الأمور تنجرف بهذه الطريقة لفترة طويلة
تحدث ديريك وينموث عن موضوع التعلم المركّز على المستقبل، وكيف يمكننا التعلم من التجارب السابقة والتطلع إلى المستقبل، بينما نعيش في الحاضر، قائلًا: "عندما اجتاحت جائحة كوفيد-19 جميع أنحاء العالم، والتي عانينا منها في نيوزيلندا، رأينا الكثير من السلوكيات لكل من المعلمين والطلاب، وأولياء الأمور أيضًا، وقد كشفت عن بعض الجوانب التي لا يمكننا بسببها أن ندع الأمور تنجرف بهذه الطريقة لفترة طويلة".
تابع وينموث: "بعض المدارس، على سبيل المثال، أوضحت أن طلابها يجب أن يحضروا فصولهم عبر الإنترنت من الساعة 9 صباحًا حتى 3:30 مساءً وأن يقوم المعلم بشرح الدروس واحدًا تلو الآخر بالطريقة الإعتيادية في الفصل، في حين أن هناك مدارس أخرى أشارت أن هذا الأمر لن يكون مناسبًا للطلاب، حيث يتمتع الطلاب بدوافع ذاتية، وهم يحققون ويديرون تعلمهم بأنفسهم، لذلك سوف نتأكد من قدرتهم على الوصول إلى الموضوعات والخبرات والحصول على الدعم اللازم، مع استمرارهم بالتعلم حيث يتواجدون مع آبائهم ومع سياقاتهم المحلية".
حضور أكثر من 1700 مشارك في منتدى التعليم والتعلّم 2021.
كما أوضح وينموث أن العالم بحاجة لقدر هائل من التعاون والإبداع والابتكار، فضلاً عن تطوير مهارات الاتصال والتعاطف والتفكير النقدي كي نتمكن من ممارسة الحياة والعمل واللعب في ظل مستقبل يتسم بالتقلب وعدم اليقين والتعقيد والغموض.
في جلسة بعنوان "دور الانشطة المنهجية واللامنهجية في تعزيز التعلم الفردي"، أوضح صلاح هادي اليافعي أن الجيل الحالي "جيل زد" على اطلاع كبير بالتكنولوجيا والأجهزة الذكية، وأنه يمتلك الكثير من الصفات والمميزات التي تؤهله للتعامل مع التعامل الرقمي، مما يُشكّل تحديًا أمام المعلّمين خلال التعلّم عن بُعد.
فهناك طلاب يدرسون ولكن لا يتعلّمون، أي أن التعلّم أشمل والتدريس أدق
وقال اليافعي: "هناك فرق بين التعلّم والتدريس، التدريس يسبق التعلّم كعملية لتهيئة الطالب، فهناك طلاب يدرسون ولكن لا يتعلّمون، أي أن التعلّم أشمل والتدريس أدق. كما أن الجيل الحالي يتميز بالسرعة في تلقي الأفكار والمعلومات والانتقال بينها عبر العالم الرقمي، مما يؤثر على طريقة تفكيره وأداءه الروتيني، ومن هنا يُصبح من الضروري توجيه الطلاب أمام هذا الكم الهائل من المعلومات في العالم الرقمي، والعمل على إيجاد طرق لجذب انتباههم خلف الشاشات".
استشهد اليافعي ببعض الأنشطة التي تعزز التعلم الفردي والتي يمكن تضمينها في الصفوف الدراسية عن بُعد، مثل التعليم من خلال الألعاب الإلكترونية الشيّقة والجذابة، وقال: "يجب أن يكون لدى المعلّمين كم هائل من الموارد التي يُمكن الاستفادة منها، ومنها على سبيل المثال المواقع الافتراضية التي تستثير لدى الطالب مهارة التفكير والتحليل عن المكان وتفاصيله، وتضمن تفاعلهم في الدروس".
بصفتنا معلمين شغوفين، نريد دعم كل طفل على حدى، وذلك من أجل التطور بطريقة متوازنة، وإيجاد البهجة والمسار المناسب لمهنة هادفة
من جهتها، تحدثت يولاند لينينباخ عن أهمية تمكين المعلمين لتعزيز الاندماج الاجتماعي في الفصول الدراسية المتنوعة، وسلّطت الضوء على أهمية تخصيص التعليم للاحتياجات الفردية، قائلًة: "بصفتنا معلمين شغوفين، نريد دعم كل طفل على حدى، وذلك من أجل التطور بطريقة متوازنة، وإيجاد البهجة والمسار المناسب لمهنة هادفة".
أشارت لينينباخ أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المعلمين اليوم، بما في ذلك ثقافة "الإيجابية السامة" في الفصل الدراسي، حيث يُتوقع من المعلمين أن يكونوا "مبتهجين طوال الوقت"، ولا يمكنهم التحدث إلى الآخرين حول تحدياتهم، وقد يؤدي ذلك إلى الإحباط والاكتئاب، مضيفًة أن معدلات المرض في المدارس في جميع أنحاء العالم مرتفعة أيضًا، بالإضافة إلى ترك العديد من المعلمين وظائفهم وتراجع الاهتمام بدورات تدريب المعلمين.
شجع المنتدى على التعاون والمناقشة وتبادل أفضل الممارسات بين المعلمين.
شملت الجلسات الأخرى لمنتدى التعليم والتعلّم موضوعات متنوعة مثل "قيادة التعلم الفردي من خلال زيادة دور الطلاب"، و"اكتشاف الذات والنمو من خلال التعلم الفردي"، و"إعادة تعريف النجاح لطلابنا".
لمزيد من المعلومات حول منتدى التعليم والتعلّم، الذي ينظمه معهد التطوير التربوي التابع للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، يرجى زيارة الموقع التالي: www.edi.qa.