للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
زينة البرغوثي، خريجة جامعة تكساس إي أند أم في قطر
تتحدث زينة البرغوثي، خريجة الهندسة الميكانيكية من جامعة تكساس إي أند أم في قطر عن تجربتها الجامعية وخططها المستقبلية
لا تشكل الفيزياء المادة المفضلة للكثير من الطلاب في المرحلة الثانوية، ولكن ليس هذا هو الحال بالنسبة لزينة البرغوثي، البالغة من العمر 20 عامًا، وهي مواطنة فلسطينية، ولدت ونشأت في قطر، حيث وجدت أن بكالوريوس العلوم في الهندسة الميكانيكية هو ما يناسب اهتماماتها.
في حديثها عن سبب اختيارها للدراسة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، قالت زينة:" عندما كنت في الثامنة عشر من عمري، كنت خجولة إلى حدٍ كبير، وكنت أرغب في الوقت نفسه بمتابعة تعليمي في جامعة عالمية وبدا خيار السفر صعبًا، لذلك فقد كان الانضمام إلى جامعة تكساس إي أند أم القرار الأمثل الذي يضمن لي تعليمًا عالميًا مرموقًا، دون أن أبتعد عن أهلي واصدقائي".
وتؤكد زينة أنها، كشابة خجولة، كان المجتمع المتماسك في المدينة التعليمية هو تمامًا ما تحتاجه، وبأنها لو اختارت جامعة كبيرة تضم أعدادًا هائلة من الطلاب لما تمكنت من التأقلم.
حصلت على دعم ومساندة هائلة ليس فقط من أعضاء هيئة التدريس، ولكن أيضًا من زملائي الطلاب، شعرت كما لو أنهم لديهم مصلحة شخصية في مستقبلي
تقول زينة:" حصلت على دعم ومساندة هائلة ليس فقط من أعضاء هيئة التدريس، ولكن أيضًا من زملائي الطلاب. شعرت كما لو أنهم لديهم مصلحة شخصية في مستقبلي، لقد كان هذا الدعم مهمًا للغاية في ضمان نجاحي، وخاصة في العامين الأولين من الدراسة".
بفضل إنجازاتها الأكاديمية المتميزة، حصلت البرغوثي على منحة مؤسسة قطر التقديرية، كما شغلت منصب رئيس بي تاو سيغما (جمعية الشرف في الهندسة الميكانيكية)، وكذلك نائب رئيس جمعية الطلاب الحكومية.
تقول زينة:" لعبت هذه الأدوار القيادية والتجارب التي رافقتها دورًا رئيسيًا في تغيير شخصيتي، لقد عززت ثقتي بنفسي، لقد كنت أمتلك الكثير من القدرات حتى قبل مجيئي إلى مؤسسة قطر، لكن لسبب ما لم أكن أؤمن بنفسي. لحسن الحظ، هذا الجزء من شخصيتي لم يعد موجودًا، فاليوم، أنا لا أتردد لحظة واحدة في القيام بأمور لم أكن لأظن أبدًا أنني كنت جيدة بما فيه الكفاية للقيام بها".
وتؤكد زينة أن قبولها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) للحصول على درجة الماجستير، هو الدليل الأكبر على التحول الإيجابي في شخصيتها.
لقد أدركت كيف أن أبسط التقنيات التي يعتبرها معظمنا أمرًا بديهيًا لا تزال غير موجودة بالنسبة لكثير من الناس ما يلحق الكثير من الخسائر بحياتهم اليومية
وتقول:" عندما كنت أتقدم بطلب للحصول على درجة البكالوريوس، تقدمت فقط لعدد قليل من الجامعات. بينما، خلال التقديم للحصول على درجة الماجستير في وقت سابق من هذا العام، لم أتردد في التقدم إلى أفضل الجامعات في العالم بكل ثقة. وفي فبراير، تم قبولي للحصول على درجة الماجستير في العلوم في الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا – أحد أفضل كليات الهندسة في العالم". x
بالنسبة لدرجة الماجستير، فإن التخصص الذي اختارته البرغوثي هو التصميم الهندسي العالمي، حيث سينصب تركيزها على تصميم أنظمة هندسية اقتصادية وموثوقة للبلدان النامية. تشمل الموضوعات التي تهتم بها بشكل خاص أنظمة الري الذكية للمحاصيل والمضخات منخفضة التكلفة لضمان الوصول إلى المياه النظيفة وتوزيع الطاقة بكفاءة.
تقول زينة:" لقد استلهمت مجال تخصصي من رحلتين قمت بهما كطالبة في جامعة تكساس إي أند إم في قطر، حيث أدركت كيف أن أبسط التقنيات التي يعتبرها معظمنا أمرًا بديهيًا لا تزال غير موجودة بالنسبة لكثير من الناس ما يلحق الكثير من الخسائر بحياتهم اليومية".
لقد قدمت لي جامعة تكساس إي أند أم ومؤسسة قطر كل ما يمكن للطالب أن يحتاجه، أنا لم أتعلم هنا فقط، ولكنني نضجت أيضًا
عندما سُئلت كيف أثرت الجائحة على سنتها الجامعية الأخيرة، قالت زينة: "بصراحة، كان الأمر محبطًا للغاية في البداية، لكنني أعتقد أننا وجدنا في النهاية طرقًا للتكيف".
يقوم مشروع البرغوثي الأول على تصميم ذراع آلية للسماح للمرضى الذين يعانون من إعاقات في الجزء العلوي من الجسم بإطعام أنفسهم بشكل مستقل. وعلى الرغم من التحديات الإضافية التي فرضتها الجائحة على هذا المشروع، إلا أن مجموعتها المكونة من ستة أفراد تمكنت من إنهاء النموذج الأولي في أبريل.
تقول البرغوثي إن الوقت الذي قضته في في جامعة تكساس إي أند أم في قطر ألهمها ليس فقط أن ترى التغيير يحدث، ولكن أن تجعله يحدث.
وتقول زينة:" أنا ممتنة لجميع العاملين في الجامعة والذين حرصوا على عدم تفويتنا لأي أحداث وإنجازات هامة. على الرغم من أننا لم تمكّن من الاحتفال بتخرجنا معًا، إلا أننا حظينا بتجربة أكثر متعة ولا تنسى، حيث قام عميد الجامعة بتسليمنا الشهادات في المنزل، لقد كانت دهشتي كبيرة عندما رأيت الدكتور سيزار مالافي عند باب منزلي وهو يقّدم الشهادة لي بنفسه".
وتختتم:" لقد قدمت لي جامعة تكساس إي أند أم ومؤسسة قطر كل ما يمكن للطالب أن يحتاجه، أنا لم أتعلم هنا فقط، ولكنني نضجت أيضًا. قبل أربع سنوات، كنت أسعى لأن أكون جزءًا من التغيير الذي أردت أن أراه في العالم، أما اليوم، فلم يعد ذلك كافيًا بالنسبة لي، لأنني أريد أن أكون الشخص الذي يقود هذا التغيير".