للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
السير أنتوني سيلدون، النائب السابق لرئيس جامعة باكنغهام البريطانية، أثناء مشاركته في قمّو وايز 2021
أُسدل الستار على فعاليات القمّة العالمية التي يُنظمها مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، مبادرة مؤسسة قطر العالمية في التعليم، مع دعوةٍ إلى توفير تجربة تعلّم شاملة للطلاب وتعزيز ثقافتهم المناخية
دعت قمّة "وايز 2021" في فعاليتها الختامية إلى التركيز على حماية الصحية النفسية للأطفال والشباب، وتثقيفهم حول قضايا المناخ في كافة المواد الدراسية، مشيرةً إلى أنّ إحداث التحوّل في التعليم يتطلّب "أكثر مما فرضه الوباء العالمي".
شهدت الجلسة الختامية من فعاليات القمّة، التي ينظمها مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، مشاركة السير أنتوني سيلدون، النائب السابق لرئيس جامعة باكنغهام البريطانية، في جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في التعليم: كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على العامل البشري؟"، والذي أوضح لماذا يجب على الأنظمة التعليمية التي تركّز فقط على "النجاح في الاختبارات" أن تسعى بدلاً من ذلك إلى الحفاظ على رفاه الأطفال لتحقيق نتائج أكاديمية أفضل، وإعدادهم من أجل مستقبل أكثر سعادة وصحة.
حضر الجلسة أكثر من 10 آلاف فردٍ من خلال الحضور الشخصي والرقمي.
وقال: "الأمراض النفسية تأخذ في الارتفاع في مدراسنا وبلداننا، وفي كلّ مكان، لكنّ لا يجب أن يستمر هذا الارتفاع. إذا كان يُمكننا مساعدة الأطفال على أن يكونوا أكثر رفقًا بأنفسهم وبالآخرين، وعلى أن يمكسوا زمام القيادة، والعناية بأنفسهم منذ الصغر، سيكون لديهم فرصة أفضل ليكونوا أكثر سعادة كبالغين".
أضاف: "التكنولوجيا أداة ذات حدين، إذ يقضي الشباب أربع، خمس، أو ست ساعات يوميًا في استخدام وسائل التكنولوجيا. يُمكنها أن تعيق تواصلهم مع بعضهم البعض وأن تحدث ضررًا هائلاً على تقديرهم لأنفسهم. ولكن في أفضل حالاتها، يمكن للتكنولوجيا أن تقدم تعليمًا فرديًا لكل طفل، حتى في أفقر البلدان، وأن تحفزهم وتجذب اهتمامهم. ويمكنها أن تفسح المجال للانخراط في الفنون والموسيقى والرياضة والتطوع وبناء الشخصية والنشاط الاجتماعي خلال اليوم الدراسي.
نحن بحاجة إلى قيادة مستنيرة لندرك أن التعليم هو أكثر بكثير من مجرد اجتياز الامتحانات والتعلم الأكاديمي والفكري
ووفقًا للسير أنتوني، فعلى الرغم من الرأي السائد بأن جائحة كوفيد-19 قد عززت الفروقات في عملية تعلّم الأطفال، والتي يمكنها أن تُشير إلى بداية عصر جديد في التعليم، إلا أنه "لا يوجد ما يضمن أن الجائحة سوف تُحدث التغييرات التي نحن بأمس الحاجة إليها".
شدّد المتحدثون في الجلسة الختامية على أهميّة التثقيف المناخي.
وأوضح: "نحن بحاجة إلى قيادة مستنيرة لندرك أن التعليم هو أكثر بكثير من مجرد اجتياز الامتحانات والتعلم الأكاديمي والفكري"مضيفًا: "يتعلق الأمر بالتعلم النشط، وكيف يُمكننا أن نكون أفضل كبشر، وأن نلعب دورًا فاعلاً في المجتمع، ونتعايش مع أنفسنا كي لا نشهد تزايد الأمراض النفسية لدى الشباب بسبب تركيزهم المفرط على التعلم الأكاديمي باعتباره المُحدد الوحيد بالنسبة للمدرسة والطفل".
واجبنا هو ليس فقط مشاركة المعلومات حول التغيّر المناخي، ولكن إطلاق قدراتهم وتمكينهم كمبدعين ومخترعين
كما شهدت الجلسة الختامية في القمّة مشاركة كاثلين روجرز، رئيسة شبكة يوم الأرض، والتي ركّزت بدورها على الحاجة إلى "جعل محو الأمية المناخية إلزاميًا في المدارس - ليس فقط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولكن في كل جانب وكلّ درس يتعلمه الطفل".
وقالت: "إطلاق أصوات الطلاب هو جزءٌ من الكفاح ضد التغيّر المناخي، لكننا نؤمن بأنه يُمكن إطلاق العنان لهم. واجبنا هو ليس فقط مشاركة المعلومات حول التغيّر المناخي، ولكن إطلاق قدراتهم وتمكينهم كمبدعين ومخترعين".
يُشكل "وايز" حراكًا، ومجتمعًا، تحفزّه فكرة أنه من خلال التعليم، يُمكننا بناء مجتمع إنساني أفضل لطفل، ولمعلّم، ولمدرسة
أضافت: "يتحد العديد من الطلاب الآن لمكافحة تغير المناخ، لكنهم يركزون أيضًا على قضايا الظلم الاجتماعي وغيرها من القضايا المتعلقة ببناء ثقافة عالمية هادفة ومتماسكة. قضيّة تغير المناخ تمنحنا فرصة لبناء شبكة اجتماعية عالمية قوية – لا تقوم على التخوّف من هذه الأزمة فحسب، ولكن أيضًا على الفرص التي يُتيحها، وتُسهم في توحيد جميع الموارد في جميع المدارس لتكوين مجتمع عالمي يضمن أن يكون التعليم مركّزًا في كافة المواد".
تابعت: "نشهد تزايدًا في التركيز على التكنولوجيا كوسيلة لإيجاد طريقة مبتكرة للتعامل مع التغير المناخي، لكن الفنون والرياضة وعلم النفس تلعب كذلك دورًا في الحل العالمي، وهذا كلّه يبدأ بالتعليم. نحن بحاجة إلى مشاركة جميع الأفراد من موسيقيين وعلماء نفس ومهندسين، ليس فقط من أجل معالجة تغير المناخ، ولكن من أجل بناء المستقبل".
سافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز".
وفي اختتام القمّة، سلّط السيد السيد ستافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، الضوء على التزام القمّة بدفع عجلة تكنولوجيا التعليم، إلى جانب التزامها بمواصلة إيصال الأصوات العربية خلال النسخ المستقبلية من قمّة "وايز".
وقال: "يُشكل "وايز" حراكًا، ومجتمعًا، تحفزّه فكرة أنه من خلال التعليم، يُمكننا بناء مجتمع إنساني أفضل لطفل، ولمعلّم، ولمدرسة. ما يبقى هو أن نسأل أنفسنا: هل نحن مستعدّون لبذل ما يلزم من أجل تغيير العالم إلى الأفضل؟"