إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
١٨ أغسطس ٢٠٢٠

بلسان حالها:" التفكير بأن جدّي سيكون فخورًا بي يدفعني إلى الأمام"

مشاركة
بلسان حالها:" التفكير بأن جدّي سيكون فخورًا بي يدفعني إلى الأمام"

نوف النعمة، طالبة في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، تتحدث عن تأثير إرث عائلتها الفني على مسيرتها الفنية

أن ترى إرث عائلتك ينتقل من جيل إلى آخر، والتفكير في مدى فخر جدي بي إذا كان لا يزال على قيد الحياة يدفعني إلى الأمام أكثر فأكثر كل يوم.

Noof Al-Naama - 02 copy

وفقًا لنوف النعمة، يًمكن للفنّ تشكيل المجتمع، إذ يمكننا من خلاله بسهولة تقديم فكرة جديدة أو إيصال رسالة أو نشر الإيجابية.

بدأت موهبتي بالظهور في سن مبكرة، وتحديدًا في الثالثة من عمري، إذ كانت اهتماماتي تختلف عن جميع أبناء عمومتي والأطفال في عمري. ففي الوقت الذي كان يقضيه الآخرين في اللعب والركض، كُنت أرسم وألوّن، وأحرص على تسليم واجباتي ورسوماتي بشكل مثالي. يتبادر إلى ذهني عندما لاحظت معلمتي في مرحلة الروضة أنني استغرق وقتًا طويلًا في التلوين والرسم، في حين كان جميع الأطفال الآخرين يستغرقون بضع دقائق لإنهاء مهمة التلوين، من أجل الحصول على وقت فراغ في نهاية الفصل والإنطلاق للعب.

منذ طفولتي ولا زلتُ إلى يومي هذا، أرسم أو استخدم الفن كوسيلة للتعبير عن مشاعري، كرسم صورة لأمي للتعبير عن حبي لها، أو أصمم شهادة لأشكر والدي، أو أرسم زهرة تعبيرًا عن الاعتذار

نوف النعمة

الفن يحيط بعائلتي من كلّ جانب. فجدّي، جاسم الزيني، هو أحد الفنانين التشكيليين القطريين المؤثرين في قطر، وكانت والدتي معلمة فنون، وكان والدي رسام كاريكاتير في مجلة محلية، كما اتبعت عمّتي المسار نفسه. وهذا يدفعني إلى أن أسعى من خلال رحلتي الفنية ومجالي، إلى أن أتبع خطاهم واستمر في الحفاظ على هذا الإرث العائلي من خلال إيصال أفكاري ومشاعري عبر الفن.

SHEIKH HAMAD SPEECH+ DRAWING - v - 1
SHEIKHA MOZA SPEECH+ DRAWING NOOF AL-NAAMA - v - 2

كنت مقربة جدًا لجدّي، وكنت من أكبر معجبينه، كان دائمًا يقول لي "استمري بالرسم مهما حدث"، عندما توفى عام 2012، غمرني الحزن، فهو مرشدي ومعلمي، وبعدها بدأت ببطء في استعادة طاقتي، وأصبحت رغبتي أقوى في تحقيق حلمه بأن أصبح فنانة، وأكمل مسيرته.

علّمني جدّي أن أيّ شيء يمكن أن يتحوّل إلى عمل فني، كان لديه منظور فريد، كان يجمع قطع مميزة لاستخدامها في أعماله الفنية سواء تم العثور عليها على جانب الطريق أو من متاجر التوفير أو أي مكان آخر. يستخدمها أو يستلهم منها لإعداد أعماله الفنية. لقد كانت هذه أيديولوجية مثيرة للاهتمام قدّمها لي وأسعى إلى أن أتبنّاها في أعمالي.

قوّة الفن في العالم جعلتني اختاره على أي مجال آخر، فهو مصدر إلهام، وقوةّ، عالمي ومؤثر. منذ طفولتي ولا زلتُ إلى يومي هذا، أرسم أو استخدم الفن كوسيلة للتعبير عن مشاعري، كرسم صورة لأمي للتعبير عن حبي لها، أو أصمم شهادة لأشكر والدي، أو أرسم زهرة تعبيرًا عن الاعتذار.

قوّة الفن في العالم جعلتني اختاره على أي مجال آخر، فهو مصدر إلهام، وقوةّ، عالمي ومؤثر

نوف النعمة

أؤمن بأننا نستطيع من خلال الفن التحدّث بصوت أعلى والتعبير بشكل أقوى من الكلمات، يمكننا أن نوصل رسالة ذات معنى في جزء من الثانية، فالفنّ لغة عالمية، لا يهم من هو المتلقي، أو من أين أتى؛ أو ما هي اللغة التي يتحدث بها، يمكن للفنّ أن يربطنا بطريقة لا يستطيع أي شيء آخر القيام بها.

كما يًمكن للفنّ تشكيل المجتمع، من خلاله يمكننا بسهولة تقديم فكرة جديدة أو إيصال رسالة أو نشر الإيجابية. على سبيل المثال، خلال فترة جائحة (كوفيد-19)، استطاع الفنان بانكسي من إيصال رسالة قوية أظهرت العاملين في الخطوط الأمامية كأبطال خارقين. يصوّر عمله الفني طفلًا صغيرًا يجلس على الأرض ويلعب بلعبة على شكل ممرضة خارقة، بينما يضع الطفل باتمان، وشخصية سبايدرمان في سلة بجواره. تتيح هذه اللوحة للأفراد من جميع الأعمار الثناء على جهود الأبطال الفعليين الذين يضحون بأرواحهم من أجل التغلب على هذه الجائحة العالمية.

حاليًا، أدرس التصميم الداخلي في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، مع ذلك، ليس التصميم الداخلي فحسب ما يثير اهتمامي، فأنا أهتم بمختلف مجالات الفن والإبداع، أستمتع بالرسم والتلوين على جميع أنواع الأسطح والملابس والمحافظ الجلدية والحقائب وأوراق اللعب وزجاجات العطور. ليس هذا فحسب، فقد بدأت أيضًا في خياطة وتطريز العباءات لعائلتي وأصدقائي. لقد مرّت أكثر من أربع سنوات حتى الآن وأنا أمارس مهاراتي بالتطريز وأصمم عباءاتي الخاصة.

صورة 1 من 3
Noof Al-Naama - 03 copy
Noof Al-Naama - 04 copy
Noof Al-Naama - 05 copy

أعتقد أن الفنانين لا حدود لهم، يعملون باستمرار على تحسين مهاراتهم. لذلك عندما نُسأل كفنانيين أين سنكون بعد خمس سنوات، نعطي نفس الإجابة: "أنا فنان متطور"، وسأستمر في أن أكون فنانة متطورة، ومتعطشة دائمًا لمعرفة المزيد لتحسين مهاراتي وتطوير خبرتي.


نوف النعمة، طالبة في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، تدرس تخصص التصميم الداخلي.

قصص ذات صلة