للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
نوف النعمة، طالبة في السنة الثالثة بجامعة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر.
نوف النعمة طالبة في جامعة شريكة لمؤسسة قطر تتحدث عن مصدر إلهامها الذي خوّلها الفوز بجائزة مرموقة في مجال الفنون التصميمية
نشأت نوف النعمة، طالبة في السنة الثالثة بجامعة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، جامعة شريكة لمؤسسة قطر، في كنف أسرة فنيّة بامتياز، فجدها هو الفنان القطري الراحل جاسم زيني، وهو أبرز روّاد الفن التشكيلي في قطر.
رافقت نوف جدّها دائمًا في مرسمه، وزرعَ في داخلها حبّ الفن والشغف به منذ الصغر، وأخذت على عاتقها أن تواصل هذه المسيرة الفنيّة مستقبلاً. اليوم، تمكّنت النعمة من أن تخطو خطوّة هامة لتحقيق هذا الهدف، إذ حازت على جائزة فنية مرموقة في التصميم والإنجاز الإبداعي.
حازت نوف جائزة الإنجاز الإبداعي التي يمنحها المكتب العربي للشؤون الهندسية.
كُرِّمت نوف مؤخرًا بجائزة الإنجاز الإبداعي التي يمنحها المكتب العربي للشؤون الهندسية AEB، والتي أطلقها المهندس إبراهيم محمد جيدة، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية، بقيمة 10 آلاف ريال قطري، تقديرًا ودعمًا لإنجازاتها الإبداعية في مجال التصميم. دأبت هذه الجائزة منذ اطلاقها في عام 2007 وعلى مدار 15 عامًا على مساعدة الطلاب المتميزين في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر في سنواتهم الأولى في التعرف على إمكاناتهم الحقيقية، وتشجيعهم على مواصلة تطوير مهاراتهم خلال سنواتهم المقبلة، والمساهمة في المشهد الفني قطر والمنطقة.
تقول النعمة: "التحقت بجامعة فرجينيا كومنولث لأنني أؤمن بأهميّة أن نتخصص في دراسة المجال الذي نحبّه، فبذلك يستطيع الإنسان أن يبذل أقصى طاقاته ويقدم كلّ ما بوسعه، كما أن جدي – رحمه الله – أوصاني منذ صغري أن أُنمي موهبتي الفنيّة عندما أكبر وهو ما حثني أكثر على دراسة الفن، وأعتزم حمل رسالة جدي حول قيمة الفن وأهميته في حياتنا".
جدي رحمه الله أوصاني منذ صغري أن أُنمي موهبتي الفنيّة عندما أكبر وهو ما حثني أكثر على دراسة الفن
اختارت النعمة دراسة التصميم الداخلي انطلاقًا من إيمانها بوجود ترابط بين بين الفن والتصميم الداخلي، وأن وجود الفن داخل منازلنا هو عامل مهم لإدخال البهجة والسرور في نفوس الأفراد. كما أن النعمة تحرص على دمج عناصر من الثقافة والتراث القطري في كلّ تصاميمها.
وتقول: "قد تكون قطعة فنيّة واحدة كفيلة بمساعدة الآخرين في التعرّف علينا وعلى هويتنا وثقافتنا دون أن ننطق بكلمة واحدة. نشهد اليوم في قطر اهتمامًا متزايدًا ودعمًا للفن والفنانين، حيث أن الفن من أهم الوسائل التي تُسهم في جذب السياح وتعريفهم بثقافتنا وتراثنا، لاسيّما على أبواب استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022".
بصفتها حفيدة الفنان القطري الراحل جاسم زيني، أحد روّاد الفنّ التشكيلي في قطر، أخذت نوف على عاتقها أن تواصل مسيرته الفنيّة في المستقبل.
وعن فوزها بجائزة المكتب العربي للشؤون الهندسية، قالت نوف أنّ هذا الإنجاز لم يكن متوقعًا بالنسبة لها، لاسيّما بسبب الظروف التي نعيشها جرّاء جائحة كوفيد-19، وتقول: "كان استلامي للبريد الإلكتروني بشأن فوزي بهذه الجائزة مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، وغمرتني سعادة بالغة لأنني تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز على الرغم من التحديات التي نعيشها بسبب جائحة كوفيد-19".
اتطلع إلى إيصال رسالة الفن إلى العالم من منظوري الخاص، وهي أن التصميم الداخلي لا يقتصر على البيوت فحسب، بل هو فنٌ بحد ذاته"
تضيف: "حصولي على جائزة كهذه كان دافعًا أكبر لي لأواصل شغفي، وابني مسيرتي في الإبداع والابتكار الفني، وشجعني على إبراز شخصيتي كمصممة داخلية قطرية، لأثبت أننا قادرون على إبراز أنفسنا في هذا المجال وإيصال رسالة الفن ليس داخل الدوحة فقط بل في كافة أنحاء العالم، وأنه مع المثابرة والاجتهاد سنكون دائمًا قادرين على مواجهة التحديات سواء تلك المرتبطة بالجائحة أو غيرها".
تتابع: "لا يُمكنني أن أنسى الدعم الذي قدّمته مؤسسة قطر وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر. بالرغم من ظروف الوباء، كانت أبواب التواصل مع الجامعة مفتوحة على الدوام، وكنا نشعر أننا في بيئة داعمة ومحفزة، وكان الجميع متعاونًا ويساعد في تيسير أعمالنا بكافة الوسائل الممكنة، ولم أكن لأحقق هذا الإنجاز لولا الدعم الذي حظيت به من الجامعة وكافة المدرسين وأفراد أسرتي".
في حديثها عن خططها وأهدافها المستقبلية، تقول النعمة: "سأعمل في بداية مسيرتي المهنية على تكوين شخصيتي الفنية أولاً، ومحاولة الاكتساب من خبرات الحياة وخبرات الآخرين قدر المستطاع، فالتصميم الداخلي يتطلب الخبرة والممارسة والتدريب قبل أن أفكر في إطلاق في مشروع خاص".
"تمكّن العديد ممن حازوا الجائزة من شقّ طريقهم المهني وتقلّد مناصب هامة في القاطعين الحكومي والخاص، وهو ما يجعلني أفخر بهم".
وتختتم قائلة: "اتطلع إلى إيصال رسالة الفن إلى العالم من منظوري الخاص، وهي أن التصميم الداخلي لا يقتصر على البيوت فحسب، بل هو فنٌ بحد ذاته".
من جهته، قال السيد ابراهيم محمد جيدة: "يسرّني التعرّف على نخبة من المواهب المحليّة والدولية الشابة من خلال رعاية النسخة الخامسة عشر من جوائز المكتب العربي للشؤون الهندسية والتي يمحنها لطلاب جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر".
وأضاف: "على مدار السنوات، اطلعت على الأعمال الرائعة التي ينجزها المصممون الشباب. وقد تمكّن العديد ممن حازوا الجائزة من شقّ طريقهم المهني وتقلّد مناصب هامة في القاطعين الحكومي والخاص، وهو ما يجعلني أفخر بهم. أبارك للفائزين بدورة هذا العام، وأنا على ثقة بأنّ لهم مستقبلاً باهرًا وحافلاً بالنجاح".