للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
خريجو دفعة عام 2021 من أكاديمية قطر – السدرة يتحدثون عن حصاد أعوامهم الدراسية وكيفية تخطيهم لتحديات جائحة (كوفيد-19) والتعليم عن بُعد
بعد مُضي أعوام مليئة بالحماس والجد والاجتهاد، وكذلك بالتحديات التي لم تكن لتخطر بأذهانهم، يتطلّع طلاب أكاديمية قطر- السدرة، أحد المدارس المنضوية تحت لواء التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، إلى المُستقبل بخطى واثقة، لاسيما بعد مرورهم بظروف استثنائية ظنوا أنها قد تُعيق مسيرتهم، ولكن على العكس من ذلك، فقد أتاحت لهم فرصةً فريدة من نوعها لمواجهة المجهول، وجهزتهم بمهارات المرونة، والابتكار التي تُمثّل أهم أدوات التعلّم التي سترافقهم مدى الحياة.
بالنسبة لريم المناعي، إحدى خريجات دفعة عام 2021، فقد التحقت بالأكاديمية قبيل أشهر قليلة من بدء تفشي جائحة (كوفيد-19) والتحوّل إلى التعليم عن بُعد، الأمر الذي لم تكن تتوقعه على الإطلاق، تقول المناعي: " كان التحول إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت بعد بضعة أشهر فقط من إلتحاقي بالأكاديمية في عام 2019 بمثابة قفزة كبيرة كادت أن تُفقدني توازني، كذلك كان الأمر بالنسبة للطلاب والمُعلمين على حدٍ سواء، ولكن ما كان استثنائيًا حقًا، هو كيفية مواجهتنا للتحدي، فقد كان صمودنا وعملنا الجماعي إلى جانب دعم معلّمينا الذين بذلوا قصارى جهدهم لتفهّم مخاوفنا ودفعنا لتحقيق أهدافنا الدراسية والحفاظ على تفاؤلنا هو السبيل لتخطي تلك الصعوبات".
تمكّنت من خلال تجربتي كسفيرة للصحة النفسية من إحداث تغيير حقيقي في المجتمع المدرسي، وأدركت أهمية مناقشة الموضوعات التي قد تحمل بعض الحساسية بين الأقران والانفتاح على معالجتها
اكتسبت المناعي العديد من الخبرات من خلال الأنشطة والبرامج التي شاركت بها خلال فترة دراستها بالأكاديمية، حيث كانت من بين المُشاركين في برنامج سفراء الصحة النفسية المُصمم لتعزيز الرفاه النفسي لطلاب المرحلة الثانوية وذلك من خلال تدريب سفراء بإستطاعتهم الدفاع عن الصحة النفسية لأقرانهم في مدارسهم والتحدث بالنيابة عنهم.
تقول المناعي: "تمكّنت من خلال تجربتي كسفيرة للصحة النفسية من إحداث تغيير حقيقي في المجتمع المدرسي، وأدركت أهمية مناقشة الموضوعات التي قد تحمل بعض الحساسية بين الأقران والانفتاح على معالجتها، حيث يوجد العديد من الطلاب الذين يرغبون في الحصول على المساعدة أو المشورة ولكنهم يعرضون عن ذلك خوفًا من وصمة العار المحيطة بالصحة النفسية".
أضافت: "أتاحت لي دراستي بالأكاديمية أيضًا أن أعمل كمُشرفة خلال مؤتمر ثيمن قطر السنوي 2020، وقد كانت تلك من بين التجارب الأقرب لقلبي، فنظرًا لكوني شخص يُحبذ العمل مع الآخرين فكنت شغوفة للإطّلاع عن كثب على نموذج محاكاة الأمم المتحدة للطلاب، الذي تعلمت من خلاله أهمية الإدارة الذاتية والتنظيم لضمان سير الحدث بسلاسة".
من جهته، تحدث عمر إقبال، أحد خريجي أكاديمية قطر – السدرة لهذا العام أيضًا، عن تجربته الدراسية والفرص التي قدمتها له الأكاديمية خلال رحلة تعلّمه، قائلاً: "تتألف الفصول في الأكاديمية من مجموعات تضم كل منها عدد محدود من الطلاب، ما يُتيح للمُعلّم مُساعدة كل طالب على حدة، وبالتالي أثّر ذلك بقدر كبير على تحصيلي الدراسي".
أضاف: "من ناحية أخرى، حظيت بفرصة الجمع بين الدراسة وهواية لعب كرة القدم. حيث قمت أنا وثلاثة من زملائي بإنشاء بطولة لكرة القدم بهدف الجمع بين طلاب الأكاديمية من خلال ممارسة هواية يعشقها الجميع. وقد ساعدنا هذا النشاط في تحسين مهارة إدارة الوقت، حيث كان التخطيط المُكثف مطلوبًا من أجل تحقيق الموازنة بين الجانبين دون أن يتأثر أحدهما بالآخر. وتلك أحد المهارات التي أؤمن بأهميتها في المرحلة الجامعية للحفاظ على صحتي النفسية".
قمت أنا وثلاثة من زملائي بإنشاء بطولة لكرة القدم بهدف الجمع بين طلاب الأكاديمية من خلال ممارسة هواية يعشقها الجميع
تحدثت جود إكرام شيخ، إحدى خريجات أكاديمية قطر- السدرة للعام الحالي كذلك عن أبرز التجارب التي مرّت بها خلال سنوات دراستها في الأكاديمية والتي أكسبتها مهارات إدراة الوقت والقيادة والعمل مع الآخرين. تقول شيخ: "أحد المشروعات التي علمتني الكثير عن القيادة والتعاون كانت المسيرة التي نظمها مجلس طلاب أكاديمية قطر – السدرة في حديقة الأكسجين في 2020 قبل تفشي الجائحة لمناصرة التصدّي لظاهرة تغير المناخ، والتي شارك بها ما يقرب من الـ 180 من الطلاب، والمعلمين وأولياء الأومور بالإضافة إلى ممثلين من مختلف المُنظمات المعنية بشؤون البيئة. تطلّب تنظيم هذا الحدث عدة أسابيع من التحضير، والتواصل مع الآخرين من مختلف الجهات، الأمر الذي عزز قدرتي على العمل الجماعي، وتبادل الثقة والمسؤولية مع الآخرين".
كانت تلك التجربة مثالاً عمليًا بالنسبة لجود، ساعدتها على فهم ما تعنيه عبارة "القائد هو آخر من يأكل"، حيث تقول: " أدركت من خلال تلك التجربة أن الإدارة الحقيقية لا تتأتّى بسعي الشخص نحو تحقيق مجده الخاص، ولكن بالرغبة في خلق مساحة للآخرين".
أدركت من خلال تلك التجربة أن الإدارة الحقيقية لا تتأتّى بسعي الشخص نحو تحقيق مجده الخاص، ولكن بالرغبة في خلق مساحة للآخرين
لطالما شعرت جود بالفخر كونها طالبة مجتهدة ومستقلة، ومع ذلك ، مرت بلحظات من الاضطراب عقب تفشّي الجائحة، تقول جود: "في الكثير من الأحيان وجدت نفسي بحاجة إلى دعم أساتذتي لاستعادة توازني. وقد ساعدني أحدهم على إدراك أن إحراز التقدم المستمر أهم من السعي وراء الكمال، وأن تقديري لنفسي لا ينبغي أن يتحدد فقط من خلال أدائي الأكاديمي. لقد ساعدني أيضًا على فهم مدى أهمية أن أكون صادقة مع ذاتي وألا أخشى من طلب المساعدة عندما أحتاج لذلك".
كما تحدثت جود عن أبرز العوامل التي شكّلت نقاط قوة لديها وأسهمت بشكل كبير في جودة طلبات تقديمها للجامعات، قائلة: "عندما استرجع سنوات دراستي بالأكاديمية، أدرك كم كنت محظوظة لحصولي على العديد من الفرص من خلال مجتمعي المدرسي، فجميع المشاريع التي أقدمت على تنفيذها في إطار دراستي أو خارجها قوبل بدعم دائم من إدراة المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن اهتمام معلمينا بمتابعة الآداء الأكاديمي والرفاه النفسي لكلٍ من الطلاب، قد أتاح لنا الحصول على المشورة بشكل مُباشر كلّما تطلب الأمر، وتلك أحد المُميزات في أكاديمية قطر - السدرة".