للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
طلاب أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا يتبادلون أفكارهم عن كيفية تقليل البصمة الكربونية في قطر مع خبراء من قطر غاز
شغفهم بالعلوم، وحماسهم للعلم والتفاعل مع البيئة التعليمية من حولهم، دفع طلاب أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، جزء من التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، إلى إيجاد حلول لتحديات العالم الحقيقة، وبالتعاون مع فريق من المختصين من شركة قطر غاز، طُلب من طلاب الأكاديمية الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكننا تقليل البصمة الكربونية في مجتمعنا؟
في هذا الصدد، قال فوجان لويس، منسق أكاديمي، في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا: "تهدف أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، إلى تمكين الطلاب من اكتساب المعرفة والمهارات التي يحتاجون إليها للمساعدة في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم".
تهدف أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، إلى تمكين الطلاب من اكتساب المعرفة والمهارات التي يحتاجون إليها للمساعدة في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم
أضاف لويس: "إن أحد الأسباب التي دفعت قطر غاز إلى التعاون مع مدرستنا في هذا المشروع، هو تركيزنا بشكل أساسي على العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وبدلاً من تقديم محاضرة أو تزويدهم ببعض المعلومات حول البصمة الكربونية، أعطينا طلابنا الفرصة لإيجاد بعض الحلول المستدامة بأنفسهم".
وأشار لويس إلى أن الهدف من هذا النشاط أن يدرك الطلاب بأنه لا يتعين عليهم الانتظار حتى يتخرجوا من المدرسة أو الجامعة والحصول على وظيفة لإحداث فرق في مجتمعهم، يمكنهم فعل ذلك الآن، ويمكنهم التوصل إلى حلول خاصة بهم.
ورشة العمل التي عُقدت على مدار أربعة أيام، جمعت طلاب من الصف الثامن والتاسع، وقام فريق قطر غاز بالتحدث مع الطلاب عن أهمية الحد من انبعاثات الكربون، ومن خلال هذا النشاط، يسعون إلى تشجيع الطلاب على التفكير في كيفية تقليل بصمتهم الكربونية والمساعدة في تقليل الاحتباس الحراري.
وتابع لويس: "أضاف لهم هذا النشاط معنى لما يتعلموه، وأصبحوا يدركون أسباب دراستهم لمثل هذه المواضيع في المدرسة. حيث أننا نسعى في الأكاديمية أن نجعل كل ما يتعلمونه في المدرسة واقعيًا بالنسبة لهم، وبالتالي، سيصبح الطلاب أكثر شغفًا ورغبة بتعلم المزيد".
من المهم أن نتعلم أو ندرك هذه التحديات في عمر مبكر، لأنني قد أساعد في المساهمة من الآن، وحث أصدقائي وعائلتي على تقليل الأضرار التي تؤثر على بيئتنا
قام طلاب أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا بتقديم بعض الأفكار الجديدة من خلال عروض تقديمية باللغتين العربية والإنجليزية، عن كيفية تقليل البصمة الكربونية في مجتمعهم، من خلال الاستدامة في مختلف المجالات، مثل استهلاك الكهرباء والماء، إهدار طعام، وسائل النقل، والبيع والشراء.
وقالت سلمى حسام الدين، طالبة في الصف التاسع، بأكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا: "لقد تعلمت الكثير، فلم أكن أدرك سابقًا كيف ترتبط مخلفات الطعام ببيئتنا وتغيّر المناخ، ولكن عند قيامنا بالبحث حول هذا الموضوع، وجدنا أن عدد كبير من المواد الغذائية في قطر ليست مصنعة محليًا، مما يعني أنه يجب نقلها من مكان آخر، وهذا يساعد على إطلاق ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وزيادة غازات الاحتباس الحراري".
وتابعت: "كان مشروع فريقي يدور حول إهدار الطعام، وما الذي يمكننا فعله لخفضه، حيث أن إهدار الطعام أو استيراده من الخارج، أحد أسباب انبعاثات الاحتباس الحراري، وبالتالي، كنا نبحث عن حلول وطرق لمحاولة تقليل ذلك، وعما يمكننا فعله لجعل حياتنا أفضل ولكي نعيش بشكل أفضل".
سمير شبانه، في الصف الثامن، يبلغ من العمر 13 عامًا: "تعلمنا أهمية تقليل بصمتنا الكربونية للمجتمع في قطر، وتعرفنا على العديد من الحلول المختلفة لإيقاف أو تقليل البصمة الكربونية، لأنها إذا استمرت في الارتفاع، لن يكون لدينا هواء نقي كاف للتنفس بشكل صحي".
وتابع: "من المهم أن نتعلم أو ندرك هذه التحديات في عمر مبكر، لأنني قد أساعد في المساهمة من الآن، وحث أصدقائي وعائلتي على تقليل الأضرار التي تؤثر على بيئتنا".
وقالت جنى درويش، في الصف الثامن: "تعلمت من هذه التجربة مقدار الطاقة التي يحتاجها مكيف الهواء ومقدار الطاقة التي نحتاجها، للحصول على درجة الحرارة التي تناسب حاجتنا". وتابعت: "نهدف من خلال مشروعنا الذي قدمناه، تشجيع الآخرين على استخدام المترو بدلاً من السيارة، لأنه لا يلوث الهواء وبالتالي يقلل من انبعاثات الكربون".
تعد البصمة الكربونية تحدي كبير يواجه عالمنا، ولا يمكننا تقليلها أو الحد منها من دون تغيير عاداتنا اليومية التي قد تؤثر على البيئة
وقال هوكسي لويس، طالب في الصف الثامن: "تعد البصمة الكربونية تحدي كبير يواجه عالمنا، ولا يمكننا تقليلها أو الحد منها من دون تغيير عاداتنا اليومية التي قد تؤثر على البيئة، كالإسراف باستخدام الكهرباء والماء، وإن لم نفعل ذلك، سيكون هناك عواقب وخيمة على الحياة على هذا الكوكب".
وتابع قائلًا: "لاحظت أن ما حاولنا تطبيقه خلال هذا النشاط يرتبط بشكل كبير بالمواد التعليمية التي ندرسها في المدرسة، كالرياضيات، ومادة الاحياء، وكيمياء وبرمجة الحاسوب وغير ذلك، وهذا أمر جيد أن نقوم بتطبيق ما نتعمله في المدرسة على أرض الواقع".
ومن جانبها، قالت عفره مبارك الهاجري، أخصائية القوانين والتشريعات البيئية في قطر غاز: "نهدف من خلال تعاوننا مع الأكاديمية إلى رفع الوعي عند الطلاب حول التحديات البيئية، وقمنا باختيار أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، كونها إحدى المدارس الرائدة في قطر في مجالات العلوم المختلفة".
وتابعت الهاجري: "من خلال حديثي مع الطلاب، رأيت لديهم مستوى عالٍ من الوعي البيئي، وبالتالي، لم نجد صعوبة في شرح ماهية البصمة الكربونية وكيف يمكننا الحد منها، أو ما هي العادات اليومية التي نقوم بها التي تؤثر على البيئة، ووجدنا تجاوب كبير من الطلاب، وطرحهم للعديد من الأمثلة، وأيضًا رغبة في التحسين والمحافظة على الاستدامة في قطر، وفي العالم ككل".
قمنا باختيار أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، كونها إحدى المدارس الرائدة في قطر في مجالات العلوم المختلفة
أضافت: "نؤمن أن تعليم الأطفال الاستدامة وأهميتها في عمر مبكر أمر ضروري للمستقبل، ومن خلال نشاطنا التفاعلي، شاركنا الطلاب أفكارهم الجديدة التي قد تساهم في تقليل الأضرار التي تتعرض لها البيئة، وقد يتم أخذ بعض الأفكار بعين الاعتبار، وتحويلها إلى مشاريع ملموسة".
وقال يقول الدكتور جريجوري مونكادا، مدير أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا: "إن مهمتنا تكمن في تمكين الطلاب بأن يصبحوا مبتكرين، ويتقنون المعرفة والمهارات اللازمة لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطر والعالم، ويعد مشروع البصمة الكربونية مثالاً ممتازًا على كيفية دعوة الأكاديمية للمختصين في قطر غاز إلى المدرسة لمشاركة تحدياتهم وإلهام طلابنا للتعرف على تحديات العالم الحقيقي والمشاركة فيها".
وأضاف مونكادا: "نعتقد في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا أنه لا يجب على الطلاب الانتظار حتى دخولهم للجامعة للبدء في تطوير حلول لتحديات حقيقية، في الواقع، يرغب الطلاب في المشاركة، ويصبحون متحمسين بشكل مثير للإعجاب أثناء محاولتهم إنشاء حلول حقيقية".
قام طلاب أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا بتقديم بعض الأفكار الجديدة من خلال عروض تقديمية عن كيفية تقليل البصمة الكربونية في مجتمعهم، من خلال الاستدامة.
وتابع: "على مدار برنامجنا لمدة 5 سنوات، يطور الطلاب مهاراتهم في حل المشكلات، والتحليل النقدي، والتواصل، والعمل الجماعي حيث يصبحون بارعين في تطوير حلول ذات قيمة، وهي طريقة ناجحة، ودائمًا ما ينبهر شركائنا بفهم طلابنا للتحديات التي يواجهها العالم، والحلول الجديدة التي يبتكرونها".
واختتم مونكادا، قائلًا: بصفتنا مدرسة تقدمية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فإننا نقدم مقررات دراسية معمقة، ومن خلال مركز الابتكار لدينا، ننمي استخدام هذه المعرفة لتحسين مهاراتهم وتشجيهم على إيجاد حلول للتحديات، فإن تطبيق ما يتعلمونه لحل تحديات العالم الحقيقي يعمق معرفتهم، بينما يطور أيضًا طرقًا جديدة للتفكير حول كيفية تحسين العالم من حولهم".