للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يؤكد علي المعاضيد، خريج جامعة كارنيجي ميلون في قطر ورائد أعمال، أن اكتسابه لمهارات إدارة الأعمال في الجامعة ساعده في تطوير مشروعين رياديين في قطر
منذ أن كنت صغيرًا، كنت محاطًا بشخصيات ريادية مثل والدي وجدي، واللذان تركا بصمتهما في عالم ريادة الأعمال في قطر، وساهما في تحسين حياة الأفراد في الوقت نفسه الذي كانا يتبعان فيه شغفهما، وقد تخصصت في إدارة الأعمال لأحافظ على إرث عائلتي في ريادة الأعمال، لقد أردت أن أحدث تأثيرًا في العالم بطريقتي الخاصة، مدركًا أنني أمتلك المفتاح الأهم لبناء شركة ناشئة ناجحة، وهو الشغف".
هكذا يستهل علي المعاضيد، خريج دفعة عام 2021 من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، ورائد الأعمال حديثه عن السبب الأول الذي دفعه لاختيار تخصصه في الجامعة قبل أربع سنوات، وكيف ساهمت تلك السنوات في تعزيز مهاراته الإدارية والإبداعية وتحفيزه على الابتكار في مجاله.
منذ عامه الدراسي الأول، أراد علي المعاضيد أن يبدأ مشروعًا تجاريًا كي يتمكن من تحديد مساره المهني بعد التخرج، ولذلك فقد كان عليه تحقيق التوازن بين متابعة عمله التجاري وبين مهامه الدراسية من دورات وامتحانات ومشاريع.
علي المعاضيد، خريج دفعة عام 2021 من جامعة كارنيجي ميلون في قطر
يقول علي:" في البداية، كان من الصعب التكيف مع البيئة الجديدة، وهو ما يواجه كل طالب جامعي بسبب الفارق الكبير بين الدراسة في المرحلة المدرسية والجامعة. لقد كان علينا أن ندرس بشكل أكبر حتى خارج الفصول الدراسية، لذلك فإن إدارة الوقت شكل عاملًا رئيسيًا بالنسبة لي لإتمام المهام في الوقت المحدد".
ويتابع:" على الرغم من هذه التحديات، إلا أنني تعلمت أن الشغف في الدراسة والعمل هو ما يجعلنا نستمر، لقد ساعدتني جامعة كارنيجي ميلون في قطر في تنمية ثقتي بنفسي كرائد أعمال، وعلى العمل بجدّ ومثابرة كشرط أساسي للنجاح".
في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، تمكن علي المعاضيد من تطوير مشروعين ناشئين في مجال الاستدامة، الأول يقوم على فكرة بناء مصنع يهدف إلى إعادة تدوير المعادن للحفاظ على بيئة قطر، والثاني يهدف إلى إحداث تغيير جذري في طرق بناء المنازل بحيث تبنى بشكل أسرع وبتكلفة أقل.
يقول علي:" أردت أن أبتكر منتجًا قطريًا بامتياز، انطلاقًا من ثقتي بأن الابتكار لا يحدث خارج قطر فقط، بل يمكن لأي مواطن قطري أن يصنع منتجات تضاهي في جودتها الأسواق العالمية. لقد تساءلت ألا يمكن أن ننتج محليًا ما هو أفضل من المنتج الذي نستورده؟".
لقد تساءلت ألا يمكن أن ننتج محليًا ما هو أفضل من المنتج الذي نستورده؟
وحول طبيعة مشروعيه الرياديين، يقول الخريج علي: "لطالما شكّلت كمية المخلفات التي تذهب إلى مكبات النفايات يوميًا، مصدرًا للقلق لديّ، لذلك، أردت أن أحدث تغييرًا ما من أجل الحفاظ على بيئتنا. وخلال بحثي، اكتشفت أن بعض المواد مثل المعادن قابلة لإعادة التدوير بنسبة مائة في المائة، بعد ذلك، بدأت في تجربة إعادة التدوير على نطاق صغير باستخدام خردة حقيقية في الفناء الخلفي لمنزلي لأكثر من عام".
ويتابع:" لقد نجحت التجربة إلى حد كبير، لذلك قررت رفع مستوى مشروعي إلى المستوى الصناعي، عبر استخدام أحدث التقنيات والأتمتة لتحسين عملي. حاليًا، آمل أن نبدأ إعادة التدوير بحلول نهاية هذا العام".
أما المشروع الثاني، فقد أراد الخريج علي من خلاله أن يحدث تحولًا في الطريقة التي نبني بها منازلنا، بحيث تستغرق نصف الوقت فقط، ونصف التكلفة، وذلك باستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة بما في ذلك هندسة البرمجيات والأتمتة والدقة.
وهو يقول:" ستعمل هذه الطريقة على تقليل التكلفة والمهلة الزمنية مع الحفاظ أيضًا على السلامة الهيكلية والجودة ذاتها. على الرغم من أن هذه التكنولوجيا ليست جديدة في قطر، إلا أنه لم يتم تقديمها بشكل جيد في السوق، لذلك لم يفهم العملاء المحتملون تمامًا فوائدها. باستخدام ما تعلمته في دورة التسويق في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، بدأتُ حملة تسويقية شرحت من خلالها هذه التقنية ببساطة وإيجاز، ونجحت في بناء الثقة بين الشركة والعملاء".
كان لانتشار جائحة كوفيد -19 تأثير واضح على علي المعاضيد كطالب وكرائد أعمال، حيث يقول: " بالنسبة لرائد أعمال لديه شركتين ناشئتين في مرحلة مبكرة، فقد شكّلت الجائحة فرصة رائعة للنمو، لقد وفّرت لي المزيد من الوقت للعمل وتحسين شركتيّ للاستفادة من الازدهار الاقتصادي الذي يلي عادة فترة الأوبئة".
بدأتُ حملة تسويقية شرحت من خلالها هذه التقنية ببساطة وإيجاز، ونجحت في بناء الثقة بين الشركة والعملاء
ويضيف: "وكطالب، على الرغم من متابعة الدراسة عن بعد بسبب ظروف الجائحة، إلا أننا كننا على تواصل مستمر مع مجتمع مؤسسة قطر، وبالرغم من غياب التفاعل المباشر، تعلمنا كيفية التأقلم مع أي واقع جديد. لا شك أن التباعد الاجتماعي والتواصل المحدود بسبب انتشار الجائحة قد ترك آثاره على صحتنا النفسية، إلا أننا تمكنا من تجاوز ذلك من خلال المثابرة على الدراسة والعمل".
بعد التخرّج، يخطط علي المعاضيد لمواصلة العمل في شركتيه الناشئتين ومتابعة مساره في مجال ريادة الأعمال.
لقد وفّرت لي الجائحة المزيد من الوقت للعمل وتحسين شركتيّ للاستفادة من الازدهار الاقتصادي الذي يلي عادة فترة الأوبئة
كان لانتشار جائحة كوفيد -19 تأثير واضح على علي المعاضيد كطالب وكرائد أعمال، حيث يقول: " بالنسبة لرائد أعمال لديه شركتين ناشئتين في مرحلة مبكرة، فقد شكّلت الجائحة فرصة رائعة للنمو، لقد وفّرت لي المزيد من الوقت للعمل وتحسين شركتيّ للاستفادة من الازدهار الاقتصادي الذي يلي عادة فترة الأوبئة".
ويضيف: "وكطالب، على الرغم من متابعة الدراسة عن بعد بسبب ظروف الجائحة، إلا أننا كننا على تواصل مستمر مع مجتمع مؤسسة قطر، وبالرغم من غياب التفاعل المباشر، تعلمنا كيفية التأقلم مع أي واقع جديد. لا شك أن التباعد الاجتماعي والتواصل المحدود بسبب انتشار الجائحة قد ترك آثاره على صحتنا النفسية، إلا أننا تمكنا من تجاوز ذلك من خلال المثابرة على الدراسة والعمل".
"أدت تجربة إعادة التدوير على نطاق صغير إلى إطلاق علي المعاضيد لمشروع جديد يركز على الاستدامة
يقول المعاضيد: "لقد ساعدتني الجامعة في فهم جميع ركائز العمل الأساسية لريادة الأعمال مثل المحاسبة، الإدارة المالية، التسويق، العمليات، السلوك التنظيمي وغيرها. لقد كانت الدورات التدريبية والتي يقدمها البروفسور جورج وايت للطلاب، الأكثر فائدة بالنسبة لي، فهي مصممة لتزويدنا بطرق التفكير التي تؤدي إلى النمو والتي تجعلنا نرى العالم من وجهة نظر رواد الأعمال، كما عرفتنا هذه الدورات على قصص نجاح الرواد الأعمال الأبرز على مستوى العالم، مما ألهمنا ومنحنا الثقة أكثر بقدراتنا".
ويختتم:" أنا واثق بقدرتي على إحداث هذا التغيير في قطر والعالم، لأنني أسعى لأن أكون طالب التغيير بطريقتي الخاصة، وأنصح كل طالب بأن لا يضع حدودًا لتفكيره وطموحه، وأن يحلم ويسعى وراء حلمه".