للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يتحدث فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، والمحرر المشارك في تأليف كتاب "نماذج التعاون بين التعليم الجامعي والمدرسي خلال الجائحة" عن أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية
استعرض خبراء التعليم في مؤسسة قطر نماذج التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والمدارس في مختلف أنحاء العالم، وذلك من خلال مشاركتهم في تأليف كتاب جديد صدر بعنوان "نماذج التعاون بين التعليم الجامعي والمدرسي خلال الجائحة".
يتناول الكتاب الذي صدر باللغتين الإنجليزية والإسبانية هذه النماذج التي ازدادت بشكل ملحوظ خلال جائحة كوفيد-19 بغية استكشاف أثرها والدروس المُستفادة منها، من أجل بناء مستقبل تعليمي أفضل.
سلط الكتاب الضوء على الدروس المستفادة من تجارب القطاع التعليمي أثناء الجائحة
منذ إصداره في الخامس من أكتوبر 2021 جرى تحميل 12000 نسخة منه عبر الإنترنت خلال الـ 24 ساعة الأولى على إصداره. وتجاوز تحميل النسخة الإنجليزية الـ 45 ألف نسخة حتى الآن. ومن المنتظر إصداره قريبًا بلغات أخرى، بما في ذلك العربية والفيتنامية.
وصف فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، والذي شارك في تحرير الكتاب إلى جانب فيرناندو ريمرز من جامعة هارفارد، الجائحة بالفرصة الثمينة لتعزيز التعاون بين الجامعات والمدارس، والتصدي للتحديات القائمة نتيجة عمل القطاعين بمعزل عن بعضهما البعض، وبحث سبل حلّها.
يقول مارموليجو: "سلط الكتاب الضوء على الدروس المستفادة من تجارب القطاع التعليمي أثناء الجائحة. وذلك من خلال دراسة نماذج عمليّة لأمثلة عن هذا التعاون من قطر، إلى جانب 15 دولة أخرى. وتضم تلك النماذج علاقات التعاون بين الجامعات والمدارس التي كانت قائمة بالفعل قبل الجائحة، وأخرى تم استحداثها بدافع التصدي للأزمة".
أردف: "شرعت الجامعات في التواصل مع المدارس لدعمها أثناء استمرارها في التعليم عن بُعد. واستفادت تلك الجامعات في الوقت ذاته باكتساب خبرات من المدارس، ما أسهم في إثراء التجربة التعليمية لطلابها. وقد أكد هذا التعاون ثنائي الاتجاه على المزايا الإيجابية لإزالة الحواجز التي تفصل المؤسسات التعليمية عن بعضها البعض".
يعتقد السيد مارموليجو أن الاهتمام العالمي بالكتاب، والذي انعكس في مستويات تحميله في الأسبوع الأول منذ إصداره، يرجع إلى مدى مناسبة الموضوعات التي تناولها من حيث توقيتها، حيث ركزت تلك الموضوعات على فهم كيفية نجاح تلك العلاقة التعاونية بين الجامعات والمدارس، وكيف يمكن لهذا التعاون تحسين التجربة التعليمية ككل.
من خلال دراسة نماذج التعاون من بلدان مختلفة، في سياقات مختلفة، وفي مؤسسات مختلفة من جميع أنحاء العالم، لدينا العديد من الدروس لنتعلم منها من أجل بناء مستقبل أفضل للتعليم
شارك إلى جانب مارموليجو من مؤسسة قطر كلّ من: بثينة علي النعيمي، رئيس التعليم ما قبل الجامعي؛ وهند زينل المدير التنفيذي للإدارة والاستراتيجية والشراكات في قطاع التعليم العالي؛ وذلك في كتابة فصل خاص، استعرضوا من خلاله منظومة التعليم بمؤسسة قطر والتي تُعد نموذجًا فريدًا من نوعه على مستوى العالم، يضم تحت مظلته نظام تعليمي متكامل، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال، ووصولاً إلى تعليم ما بعد الدكتوراه.
قال السيد مارموليجو: "إن التواصل القائم بين الجامعات ومراحل التعليم الابتدائي والثانوي داخل مؤسسة قطر يثبت أن تعاون القطاعين يمكن أن يعمل بشكل متناغم لمصلحة كل منهما، بل ويمكن لمؤسسات خارج قطر أن تحتذي به. وينعكس هذا التواصل من خلال تخصص كل مدرسة من المراحل الابتدائية والثانوية في مجال ما، أو تميّزها بطابع فريد، يحاكي ذات المجال أو الطابع الذي يميز إحدى الجامعات في التعليم العالي".
وقد أشار السيد مارموليجو إلى الاستنتاجات الرئيسية التي توصل إليها الكتاب من خلال دراسة النماذج التي تناولها، وهي أن التعاون المتبادل بين الجامعات والمدارس يصب في مصلحة الطلاب؛ وأنه من الضروري أن نواصل دراسة تلك الأنماط من التعاون، من أجل تحديد أفضل الممارسات التي يمكن أن تأخذها المؤسسات التعليمية حول العالم بعين الاعتبار؛ وأن القدرات البحثية داخل الجامعات يمكن استخدامها بشكل أكثر فاعلية لصالح تطوير التعليم على مستويات عديدة.
استعرض كتاب "نماذج التعاون بين التعليم الجامعي والمدرسي خلال الجائحة" نماذج التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والمدارس من 16 دولة حول العالم.
أضاف مارموليجو: " تطوع طلاب جامعاتنا في مؤسسة قطر للمشاركة في أنشطة بالمدارس الثانوية والابتدائية، وكان لذلك أثرًا جليًا على تطوير خبراتهم، بل وأضاف لمهاراتهم كأفراد وهم في طور الاستعداد للانطلاق في الحياة العملية، وكانت تلك هي نتيجة التعاون. من الجدير بالذكر أن العمل التطوعي بتلك الأنشطة لم يقتصر فقط على الطلاب، بل انضم إليهم العديد من أعضاء هيئة التدريس والأساتذة الجامعيين لتوسيع نطاق الاستفادة".
وختم: " من خلال دراسة نماذج التعاون من بلدان مختلفة، في سياقات مختلفة، وفي مؤسسات مختلفة من جميع أنحاء العالم، لدينا العديد من الدروس لنتعلم منها من أجل بناء مستقبل أفضل للتعليم".
الكتاب متوفر عبر موقع دار "سبرينجر" للنشر، ويمكن تحميله من خلال الرابط التالي