للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يهدف برنامج "استوديو الشباب" في قمّة "وايز" إلى تمكين الشباب من خلال إيصال أصواتهم ودعمهم لإحداث التغيير الإيجابي في مجال التعليم
عُقد النقاش ضمن برنامج "استوديو الشباب" الجديد بقيادة مجموعة من صنّاع التغيير الشباب
دور التكنولوجيا في إحداث تحوّل في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكيف تؤثر على العملية التعليمية وتزويد المتعلّمين بالمهارات التي يحتاجونها في عالم اليوم، كانت هذه المحاور ضمن ما تمت مناقشته في اليوم الثاني من فعاليات قمّة وايز 2021، التي يُنظمها مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، مبادرة مؤسسة قطر العالمية في التعليم.
عُقدت جلسة نقاشية بعنوان: "تكنولوجيا التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تلبية الاحتياجات الأساسية والمستجدة"، وذلك في إطار برنامج "استوديو الشباب" الذي افتتحته "وايز" للمرة الأولى هذا العام بهدف تمكين الشباب من إيصال أصواتهم حول أبرز القضايا العالمية عبر المشاركة في سلسلة من الحوارات المكثّفة والندوات والمحادثات الودية، بقيادة شبابية، بما يضمن تعزيز دور الجيل الجديد من أن يكونوا صناعًا للتغيير ويُسهموا في إعادة تشيكل التعليم في جميع أنحاء العالم.
الاستثمار في مجال تكنولوجيا التعليم يُعد استثمارًا طويل الأمد ويستغرق وقتًا طويلاً ليثمر عن نتائجه، في حين يبحث المستثمرين عن عوائد سريعة
أدار الجلسة محمد الجناحي، رئيس قسم التواصل المجتمعي في منظمة "علّم لأجل قطر"، وكان من بين المتحدثين يحيى بوهليل، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمنصة "جو ماي كود" التعليمية. تحدث بوهليل عن مسيرته في إطلاق هذه المنصة، والتحديات التي واجهها في بحثه عن المستثمرين ورؤوس الأموال وقال: "لازالنا نشهد تراجعًا في الاستثمار في تكنولوجيا التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقارنةً بمناطق أخرى في العالم مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها".
أضاف بوهليل: "يرجع ذلك بشكل أساسي إلى تخوّف المستثمرين، فالاستثمار في مجال تكنولوجيا التعليم يُعد استثمارًا طويل الأمد ويستغرق وقتًا طويلاً ليثمر عن نتائجه، في حين يبحث المستثمرين عن عوائد سريعة".
دولة قطر لديها تصوّر شامل للتحوّل إلى دولة ذكية قائمة على التكنولوجيا، وعن ما سيبدو عليه سوق العمل في المستقبل والوظائف المستقبلية التي تحتاجها الدولة
من جهتها، أشارت إيمان الكواري، مديرة قسم التكنولوجيا الناشئة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر، إلى مشهد تكنولوجيا التعليم في دولة قطر، قائلةً: "اتفق مع أن الاستثمار في التعليم هو استثمار طويل الأمد؛ لكنّ دولة قطر لديها تصوّر شامل للتحوّل إلى دولة ذكية قائمة على التكنولوجيا، وعن ما سيبدو عليه سوق العمل في المستقبل والوظائف المستقبلية التي تحتاجها الدولة، ومن هنا أدركنا ضرورة تأسيس الشباب في هذه المرحلة لنتمكن من تحصيل النتائج المرجوّة".
تحدّثت الكواري كذلك عن الجهود التي تبذلها الوزارة فيما يتعلّق بدعم تكنولوجيا التعليم والتي تتجسد في "ستوديو 6/5" التابع للوزارة، وهو عبارة عن معمل مخصص في التصنيع الرقمي يستهدف الجيل الناشئ من عمر 7- 18 عامًا من خلال طرح دورات وورش عمل تهدف إلى الارتقاء بقدرات الأطفال والشباب في مجال التكنولوجيا وأدواتها، وتعزيز مهاراتهم ليصبحوا صناعًا للتكنولوجيا في المستقبل.
عملنا في "ستوديو 6/5" على ترجمة كامل الدروس التي نقدّمها في التصنيع الرقمي والتكنولوجيا الناشئة، باللغتين العربية والإنجليزية
من ضمن الجهود التي حققها هذا البرنامج هي معالجة نقص المحتوى التعليمي باللغة العربية و تقليص الفجوة بالمقارنة مع المحتوى التعليمي العالمي، حيث قالت الكواري: "عملنا في "ستوديو 6/5" على ترجمة كامل الدروس التي نقدّمها في التصنيع الرقمي والتكنولوجيا الناشئة، باللغتين العربية والإنجليزية، ونشرها على منصة "سكوبز دي إف" العالمية للمعلّمين في مجال التصنيع الرقمي، وهي منصة مفتوحة للمهتمين في هذا المجال".
أضافت: "تمكنا حتى الآن من نشر أكثر من 70 درس في التصنيع الرقمي باللغتين، وكنا أوّل جهة تتعاون مع هذه المنصة لإدخال المحتوى باللغة العربية، ونتطلّع إلى رؤية المزيد من التعاون من أجل تعزيز مكانة اللغة العربية في هذا المجال".
في هذا الصدد، تحدث بوهليل عن التأثير الذي يُحدثه تعريب المحتوى التعليمي في مجال التكنولوجيا بالنسبة للشباب، وكيف أن دراسة المحتوى التكنولوجي باللغة العربية يُسهل عملية التعلّم بالنسبة للطلاب، ويسرّع عملية التعلّم، وقال: "نتحدّث اليوم عن إطلاق أصوات الطلاب من الشباب. لذلك فالأمر بسيط للغاية، علينا أن نأخذ برأي الشباب، وهذا هو ما فعلناه في "جو ماي كود"، ولمسنا إقبالهم على المحتوى التكنولوجي بالعربية".
للمزيد من المعلومات عن قمّة "وايز 2021" التي تنعقد تحت شعار "أرفع صوتك: لنشيّد مستقبلاً قوامه التعليم"، أو عن مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، مبادرة مؤسسة قطر،