إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
٢٩ أبريل ٢٠٢١

20 سؤالًا - كيف يصبح القارئ كاتبًا

مشاركة
20 سؤالًا - كيف يصبح القارئ كاتبًا

ماتياس كروغ صحفي يكتب في مواضيع متنوعة مثل كرة القدم والمجتمع والسياسة والثقافة يتحدث هنا عن كل شيء في نظرة حصرية ما وراء الكواليس على فكر هذا المؤلف وكتابه ضمن سلسلتنا الجديدة "20 سؤالًا"

منذ أن بدأ رحلته في الكتابة، برزت أعمال ماتياس كروغ في أهم المنصات الإعلامية حول العالم، بما في ذلك قناة الجزيرة الإنجليزية، بي بي سي، وإي إس بي إن، وسي إن إن. بدأ كروغ اليوم فصلًا جديدًا من رحلته مع تأليفه كتب الأطفال ومنها Swish’s Winning Smile و "النجمة التي تركل الكرة". وقد ألّف كروغ سابقًا كتاب ""صولات على البساط الكروي" الذي يسلط الضوء على المسيرة الرياضية لدولة قطر على مدار الستين عامًا الماضية، والمحطة البارزة التي تجلّت بتحقيق دولة قطر الفوز باستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™

Matthias Krug - QF - 01

الكاتب ماتياس كروغ

1. ما الذي شجعك لكي تبدأ الكتابة؟
ما أستطيع تذكره هو أنني كنت مولعًا بالكتب، وكان لديَّ عشق جارف للقراءة، ولطالما حلمتُ ببدء تأليف الكتب. وكان شغلي الشاغل هو سرد قصص ذات قيمة، تُحفز الآخرين وتلهمهم، وتساعد في فهم العالم من حولنا وجعله مكانًا أفضل، وأن أرى هذه الطموحات تتحقق على نحو موسع أو محدود.

2. ما الذي تمنيتَ تحقيقه من خلال أول كتاب مرجعي لك؟
كان هدفي المرجو من كتاب "صولات على البساط الكروي" أن أكون أول من يكتب عن القصة المذهلة للرياضة القطرية التي لم تأخذ حقها بعد، وعن رحلتها مع كرة القدم على مر الأعوام، بدايةً من المباريات الأولى التي كانت تُلعب في الصحراء، وصولًا إلى الفوز بكأس أمم آسيا عام 2019، والاستعداد لتنظيم بطولة كأس العالم 2022. كما أن الكتاب في الوقت ذاته يحكي تجربةً شخصيةً جدًا لأسرتي، وكيف أنني نشأت وترعرعت في الدوحة، وكبرْتُ، وكبرَتْ معي طموحات هذا البلد الناهض، العاشق للرياضة.

عملية الكتابة تنطوي على كم كبير من الإبداع، غير أنه في الوقت ذاته، يلزمك استحضار شغفك وأسلوبك الخاص قبل أن تجلس في مكتبك كل يوم لكي تنساب منك الكلمات

ماتياس كروغ

3. ما الجزء الأصعب في عملية الكتابة بالنسبة إليك؟
تتمثل الصعوبة التي تواجه أي كاتب أعرفه في الجلوس بانتظام، والكتابة الفعلية. أما بالنسبة إليّ، فهي أن عملية الكتابة تنطوي على كم كبير من الإبداع، غير أنه في الوقت ذاته، يلزمك استحضار شغفك وأسلوبك الخاص قبل أن تجلس في مكتبك كل يوم لكي تنساب منك الكلمات. وأحيانًا يعني ذلك عدم القدرة على أداء أشياء أخرى. وأحيانًا يتوجب عليك أن تضع الكتابة على رأس قائمة أولوياتك.

4. ما الشيء الذي تعتقد أنه ينبغي على جميع الكُتاب الناشئين معرفته بشأن عملية النشر في قطر؟
أنصح الكُتاب الناشئين بأن يجعلوا البحث الدؤوب مُنطلقًا لهم، والبدء من حيث انتهى الآخرون، والتركيز على ما يمكنك الإسهام به في مجال النشر في البلاد، ومعرفة مجال الاختصاص أو الجانب الذي تتميز به عن غيرك. وبمجرد معرفته، يصبح تقديم عملك مع اتّباع التوجيهات المطبقة لدى كل ناشر، ثم انتظار الملاحظات البنّاءة والتي يجب أن تتقبلها كذلك بصدر رحب هو الأسلوب الأكثر إيجابيةً. وبعد كل ذلك، يجب ألا تكُفَّ عن المحاولة.


5. ما الذي دفعك للتحوّل من الكتابة غير الأدبية إلى الكتابة للأطفال واليافعين؟
إنني شغوف بالكتابة، وأسعى دائمًا للوصول إلى مختلف فئات القراء لسرد قصص جديدة. أما بالنسبة إلى التحوّل إلى الكتابة للأطفال واليافعين، فذلك لأنه واتتني الرغبة في تجربة أنواع جديدة من الكتابة، وتطويع أسلوبي بما يلائم كل فئة من فئات القراء. وعلى كل حال، فحوى الأفكار لا يتغير، وقد سُررت للغاية برؤية نتائج تجاربي الأولى في هذه المجالات الجديدة بعد تدشين كتاب "The Shooting Star" (النجمة التي تركل الكرة) في الملتقى القطري للمؤلفين الذي أقامته وزارة الثقافة والرياضة في شهر فبراير الماضي.

6. الآن، وبعدما أصبحتَ تكتب للأطفال، هل يمكنك أن تذكر لنا نوع الكتب التي كنت تقرأها أو تقبل على قراءتها في طفولتك؟
أذكر أنني عندما كنتُ طفلًا أقرأ الكثير من الكتب في المدرسة والمنزل لأنني كنت مفتونًا بعوالمها الساحرة، حيث كانت تُدخلني أماكن جديدة دون أن أغادر منزلي المريح. وكانت هناك العديد من الكتب التي أستمتع بقراءتها للكاتب روالد دال، مثل "ماتيلدا" أو "العملاق الودود الضخم"، وبالطبع "تشارلي" و"مصنع الشوكولاتة". وقرأت العديد من كتب إنيد بليتون، وأذكر بشكل خاص كتابًا يدور حول شخصية تُدعى "روجر ريد هات" حينما كنت في مقتبل حياتي المدرسية.

تهدف السلسلة إلى تحفيز الشباب على ممارسة الرياضة والتمسك بأحلامهم ومعرفة الكمّ المبذول من التضحية والمثابرة والاجتهاد لصنع بطل رياضي على أعلى مستوى

ماتياس كروغ

7. ما هو كتابك المفضل في مرحلة الطفولة؟
"ماتيلدا" للكاتب "روالد دال"، لأنه يجسد عبقرية كاتبه بالتفصيل الدقيق المبهر. وقد بقي أثره عليّ لدرجة أنني اشتريته لأبنائي عندما بدأوا يقرأون هم أيضًا.

8. ما الذي تطمح إليه من خلال سلسلة كتبك القادمة لليافعين؟
تهدف السلسلة إلى تحفيز الشباب على ممارسة الرياضة والتمسك بأحلامهم ومعرفة الكمّ المبذول من التضحية والمثابرة والاجتهاد لصنع بطل رياضي على أعلى مستوى. وعلاوةً على ذلك، تحمل السلسلة رسالة جوهرية مفادها أن أي شخص يستطيع التمسك بأحلامه والعمل بجد كل يوم من أجل تحقيقها على أرض الواقع.

9. كيف اخترتَ الأبطال الرياضيين الذين تحدثتَ عنهم في كتبك؟
ثمة سمة مشتركة بين الأبطال الرياضيين المذكورين في الكتُب، ألا وهي: جميعهم من الشخصيات المُلهِمة، وقد تخطى كلٌ منهم عقبات كبيرة في مسيرته نحو النجاح. وأحاول مع كل بطل منهم تسليط الضوء على المهارات والسمات الخاصة، والأهم من ذلك، العقلية التي أوصلتهم لأن يصبحوا شخصيات مُلهِمة على النحو الذي هم عليه اليوم. وتضم السلسلة رياضيين من الرجال والنساء.

10. ما المواضيع التي تتناولها في الكتب التي تقدمها للأطفال؟
تتناول كتب الأطفال مواضيع عالمية مثل عدم التخلي عن أحلامك مهما واجهت من الصعاب. ففي "النجمة التي تركل الكرة"، نجد الشخصية الرئيسية هي نجمة تحب كرة القدم، وتريد أن تلعب مع الأقمار، على الرغم من أن النجوم تلعب دائمًا كرة النجوم. وفي الكتب الأخرى، أتناول موضوع عدم الحُكم على الآخرين من مجرد مظهرهم الخارجي.

تهدف الكتب إلى إلهام الأطفال بأن يحلموا أحلامًا كبيرة، وأن يتمسكوا بالمبادئ مع الإصرار والإيمان بالذات لتحقيق تلك الأحلام. كما تهدف إلى زيادة الشغف بالرياضة والقراءة، فهما أروع مصدرين للبهجة في حياتي كلها

ماتياس كروغ

11. ما الذي تأمل أن تحققه من خلال كتبك المخصصة للأطفال؟
تهدف الكتب إلى إلهام الأطفال بأن يحلموا أحلامًا كبيرة، وأن يتمسكوا بالمبادئ مع الإصرار والإيمان بالذات لتحقيق تلك الأحلام. كما تهدف إلى زيادة الشغف بالرياضة والقراءة، فهما أروع مصدرين للبهجة في حياتي كلها.
12. ما هو رأي أبنائك في القصص التي تسردها؟

إنهم يحبونها. وبالطبع فإنه من أروع اللحظات، تلك التي نقرأ فيها القصص معًا ونتضاحك حولها ونستمتع بها. وقد بدأنا مؤخرًا القيام بأنشطة شيقة معًا تدور حول الكتب، وتنحصر بين تدوين مسوداتهم الحالية لأعمالهم المستقبلية أو تصميم رسوماتهم التعبيرية للشخصيات.
13. أي شيء تجده أكثر صعوبةً: كتابة الكتب المرجعية أم الكتابة للقراء الصغار؟ ولماذا؟

لا شيء يبدو بالغ الصعوبة في الكتابة، ربما تتمثل الصعوبة الوحيدة في التنقيح المتواصل للنص وضبط الأسلوب ونبرة الخطاب ومحاولة الابتكار في كل كتاب. فكل نوع من أنواع الكتابة له مجموعة مميزة من المهارات التي يجب استحضارها أثناء الكتابة، ولكنني استخدم عناصر الكتابة لديّ لكي أتواصل مع أشخاص من مختلف الأعمار من ذوي الاهتمامات المختلفة من خلال الرابط الفريد الذي يتمثل في قراءة الكلمات التي تكوّن نسيجًا بديعًا.

كلٌ منا له طريق خاص به للوصول إلى النجاح، عليه أن يسلكه دون أن يلتفت إلى آراء الآخرين وما فعلوه قبله أو سيفعلونه بعده. إنه طريقك أنت، فاقتحمه بقلب شجاع

ماتياس كروغ

14. عندما تُقيّم مسيرتك في مجال الكتابة، هل تجد شيئًا تودُّ لو عاد بك الزمن أن تغيره؟
لا شيء من ذلك على الإطلاق. بل أقول إن كل ما مررت به تعلمت منه ما ساعدني في الوصول إلى ما وصلتُ إليه الآن. فكلٌ منا له طريق خاص به للوصول إلى النجاح، عليه أن يسلكه دون أن يلتفت إلى آراء الآخرين وما فعلوه قبله أو سيفعلونه بعده. إنه طريقك أنت، فاقتحمه بقلب شجاع.

15. ما الذي اكتشفته في ذاتك بعد تحقيقك هذه النجاحات؟
لعل أهم شيء اكتشفته هو معرفة متى تصبر، ومتى تخطو نحو شيء جديد تطمح في تحقيقه. فهذا التوقيت أحيانًا يكون حرجًا، ويمكن أن يصنع الفارق بين تحقيق إنجازات عظيمة وبين الحاجة إلى ترك شيء ما لأنه أقل من مستوى إمكانياتك، شريطة أن تكون صريحًا مع نفسك.

16. من هو أكبر داعم لك؟
تتعدد مصادر الإلهام بالنسبة إليّ، بدايةً من والدتي ووالدي وأشقائي، وصولًا إلى زوجتي وأبنائي. فالمرء يعوِّل كثيرًا على أسرته كمصدر للإلهام لأنهم دائمًا بجانبك حتى في أصعب اللحظات، سواءً في عملية الكتابة، أم عند نشر الكتاب ووضعه للمرة الأولى على أرفف المكتبات.

17. ما هي نصيحتك للكاتب الناشئ؟
أهم نصيحة أوجهها للكاتب الناشئ أن تؤمن بذاتك وبما تكتبه، ثم تستجمع الشغف والمثابرة والإصرار على مواصلته حتى النهاية. فلا تتخلّ مطلقًا عن أحلامك، واعتبر كل ما يعوقك فرصة لتعلم شيء جديد، ولا تتوقف مطلقًا عن تحسين براعتك حتى تشعر أنك تقترب مما تطمح في الوصول إليه. وبعدما تفعل كل ذلك، اعلم أنك قطعت في الحقيقة نصف الطريق.

Matthias Krug - QF - 02

يقول ماتياس كروغ أن أهم ما يجب أن يتمتع به الكاتب هو إيمانه بما يكتب، وأن يمتلك "الشغف والمثابرة والإصرار على مواصلته حتى النهاية".

18. إذا أردتَ أن تقول شيئًا لماتياس كروغ الصغير، فما هو؟
ربما أقول له واصل المسير، فحتمًا ستصل في النهاية. واستمتع بمسيرتك، لأنها ستشكل جزءًا رائعًا مما ستكتب عنه يومًا ما.

19. ما هي كلمتك المفضلة، ولماذا؟
الحب. تلك الكلمة التي تشمل الكثير من المشاعر والعواطف المختلفة، وكلٌ منا بحاجة إلى قدر كبير من الحب للأدب وللأسرة وللرياضة لكي ينجح في كلٍ منها. ولقد حظيت بالجمع بين الثلاثة معًا من خلال الكتابة في بلد تمثل لي الوطن والحب، إنها قطر.


20. هل لديك أي أفكار لنختتم بها؟
اقرأوا الكتب ما استطعتم. فالكتاب هو البساط السحري الذي بإمكانه أن يفتح أمام الأطفال والشباب آفاقًا جديدة للتعلم. وإننا الآن أكثر من أي وقت مضى، في هذا العصر الرقمي، حيث كل شيء دائم التطور والتغير، وحيث يحمل كلٌ منا الكثير والكثير من المعلومات، نحتاج إلى الكتب؛ مرفأ السكينة والتعلم الذي يجب أن أحط رحالي عليه كل يوم.

قصص ذات صلة