للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
قطريات يُشكلن جزءًا من منظومة البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر يتحدّثن عن أهمية بناء القدرات البشرية المحلية في هذا المجال وترسيخ دورها في المشهد البحثي
يُقال أن الابتكارات في مجال العلوم والتكنولوجيا هي قاطرة التنمية في اقتصاد القرن الواحد والعشرين. وفي إطار مسيرة قطر نحو اقتصاد قائم على المعرفة، تسعى الدولة بشكل تدريجي إلى بناء مجتمع علمي يتسم بالاكتفاء الذاتي. ووفقًا لما جاء في تقرير الاستجابة لفيروس كوفيد 19 الصادر في ديسمبر 2020 فإن الابتكار يظل الركيزة الأساسية ومحور التحول الاقتصادي لدولة قطر.
إن قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر يمثل الركيزة الأساسية وجوهر التقدم الذي تشهده قطر، ويحتاج إلى ضخ أفكار مبتكرة بشكل مستمر حتى يخطو بدولة قطر إلى المستقبل
وقد انضم إلى الركب المنطلق في رحلة التحول سيدتان قطريتان في ريعان الشباب هما فيحه القحطاني، أخصائية إدارة المشاريع في قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر، وفاطمة الكواري، محللة بيانات في برنامج قطر جينوم التابع لقطاع البحوث والتطوير والابتكار بالمؤسسة، وكان لإسهاماتهما البارزة في مشهد البحوث والتطوير والابتكار في قطر أثره الملموس في الدفع بعجلة التنمية في البلاد، بل وعلى صعيد المنطقة ككل.
تقول فيحه القحطاني " تولي جميع الدول المتقدمة عناية بالغة للقوانين والسياسات والممارسات والتقنيات الطبية التي هي ثمار البحث والتطوير والابتكار. ولذا فإن قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر يمثل الركيزة الأساسية وجوهر التقدم الذي تشهده قطر، ويحتاج إلى ضخ أفكار مبتكرة بشكل مستمر حتى يخطو بدولة قطر إلى المستقبل".
وأضافت: أن "رؤية قيادة مؤسسة قطر تتمثل في دعم مستقبل قطر في السوق العالمية من خلال بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ولا بد أن يتحقق ذلك. ولتحقيق هذه الرؤية لا بد من اكتشاف المواهب الوطنية التي تساعدنا في تحقيق هذا الأمر".
أما فاطمة الكواري، التي دخلت حديثًا مجال البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، ينتابها حماس متقد حيال الجهود المبذولة في البلاد. وتقول: "حجم الفرص والدعم المتاح للباحثين مشجع للغاية، ويسعدني أن أكون جزءًا من هذا الجهد الرامي إلى إيجاد بيئة مشجعة وأخلاقية وعادلة للباحثين الجدد والمتمرسين".
تعمل فاطمة الكواري في برنامج قطر جينوم، وهو المشروع الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ومهمته الأساسية تعزيز بحوث الجينوم والتطبيق السريري بالتعاون مع الباحثين المحليين والأطراف الدولية المعنية بهذا الأمر. ويجري هذا كله بهدف بناء منظومة مركزية للرعاية الصحية، وحتى يكفل لقطر الصدارة في مجال تطبيق الطب الدقيق.
من الأمور التي أعتز بها برنامج قطر جينوم ودوره الذي لا يزال يضطلع به في الاستثمار في بناء القدرات البشرية المحلية
تقول فاطمة: "من الأمور التي أعتز بها برنامج قطر جينوم ودوره الذي لا يزال يضطلع به في الاستثمار في بناء القدرات البشرية المحلية من خلال إطلاق برنامجين للخريجين في مجال الجينوم وعلوم الوراثة، والعمل على نقل المعرفة والبرامج التعليمية وتقديم ورش عمل وفرص للتدريب العملي للشباب في دولة قطر".
إضافة إلى ذلك، يتضمن عمل فيحه القحطاني في قطاع البحوث والتطوير والابتكار تقديم الدعم وإثراء بيئة البحوث والتطوير والابتكار في قطر، وبخاصة منظومة الابتكار الشاملة. وتتعاون فيحه مع رواد الأعمال من الشباب والشابات المبدعين والمتحمسين بشكل دوري، وتستمع بكل شغف لأفكارهم المبتكرة وطموحاتهم المستقبلية.
وتقول أنها وفريق العمل يتعاملون مع الأفراد من مجتمع مؤسسة قطر وخارجها لمزيد من التعاون حيال الأفكار الممكنة. ويتضمن ذلك المتابعة مع رواد الأعمال النابهين من أجل تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس في السوق.
في الوقت الذي بذلت فيه مؤسسة قطر جهودًا عظيمة لتمهيد الطريق أمام المزيد من الطلاب للالتحاق بقطاع البحوث والتطوير والابتكار عبر تأسيس المدينة التعليمية وإبرام شراكة مع مجموعة من أعرق الجامعات العالمية وبناء مرافق بحثية متطورة إلا أننا لا نزال بحاجة إلى كيانات أخرى لتنضم إلى الجهود التي تبذلها البلاد
وقد امتازت فيحه القحطاني وفاطمة الكواري بشغف خاص بالعلوم منذ أن كانتا في المدرسة. وفي هذا الصدد تقول فيحه: "أدين بالفضل في حبي لمجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لأمي ومعلميّ في المدرسة وأساتذتي في الجامعة. وكان لديهم إيمان دائم بقدرتي على تحقيق إنجازات كبيرة. وأذكر حين كنت في الصف الرابع أن معلمتي قالت لأمي أن بإمكاني أن أحقق أي شيء أطمح إليه. وبعد سنوات لا أزال أتذكر كلماتها ولن أنساها ما حييت".
أتمت فيحه القحطاني إحدى خريجات مؤسسة قطر دراستها الجامعية جامعة تكساس إي أند أم في قطر، وتؤمن بأن البيئة المحفزة والداعمة التي حظيت بها قد عززت من رغبتها وإرادتها في النجاح.
في الجانب الآخر، اكتشفت فاطمة الكواري أن اهتمامها بالعلوم وتحديدًا علم الوراثة قد تجلى خلال مرحلة الثانوية. وتقول فاطمة: "أذكر أن أول ما دفعني لحبّ علم الوراثة كان عبارة عن كتاب حول نظرية التطور والتنوع البشري اشتريته من رحلة مدرسية لمعرض الكتاب".
حددت هاتين الشابتين طريقهما في عمر مبكر، واكتشفتا الفرص المتاحة لمواصلة مسيرتهما وإشباع شغفهما، ماذا عن أقرانهم الشباب في مجال البحوث والتطوير والابتكار وكيف تعمل دولة قطر على تشجعيهم في هذا المجال؟
أرى الكثير من القطريين الذين يلتحقون بقطاع البحوث والتطوير والابتكار. وألتقي بعدد من الباحثين قطريين الجدد، في غالبية المشاريع التي أشارك فيها، إن لم يكن جميعها، وآمل أن أرى المزيد منهم
تجيب عن هذا السؤال فاطمة الكواري فتقول: "أرى الكثير من القطريين الذين يلتحقون بقطاع البحوث والتطوير والابتكار. وألتقي بعدد من الباحثين قطريين الجدد، في غالبية المشاريع التي أشارك فيها، إن لم يكن جميعها، وآمل أن أرى المزيد منهم. ومن واقع تجربتي الشخصية فإن الخيارات الوظيفية المحدودة أمام الخريجين الجدد قد تكون محبطة. وفي تصوري أنه يمكن تشجيع الخريجين الجدد بأن تقدم لهم المؤسسات المزيد من وظائف المبتدئين وتمنحهم الفرصة في الاستفادة من خبرات وإشراف من هم أكبر سنًا وأقدم منهم في العمل".
وترى فيحه القحطاني أن الكثير من القطريين يقبلون على قطاع البحوث والتطوير والابتكار، وأنها محاطة بأصدقاء يشاركونها نفس الشغف بالعلوم والإنسانية، وبيئة تشجع التعليم والعمل الخيري النبيل من خلال العمل والمعرفة.
رغم نظرة فيحه التفاؤلية عن إقبال المزيد من القطريين على الالتحاق بقطاع البحوث والتطوير والابتكار فإنها ترى بعض العقبات. وتقول:" في الوقت الذي بذلت فيه مؤسسة قطر جهودًا عظيمة لتمهيد الطريق أمام المزيد من الطلاب للالتحاق بقطاع البحوث والتطوير والابتكار عبر تأسيس المدينة التعليمية وإبرام شراكة مع مجموعة من أعرق الجامعات العالمية وبناء مرافق بحثية متطورة إلا أننا لا نزال بحاجة إلى كيانات أخرى لتنضم إلى الجهود التي تبذلها البلاد".
أضافت: "إننا بحاجة إلى التأكيد بشكل إيجابي على البحوث، وتدريب الأفراد ومواصلة هذه الجهود لعقود من الزمان. ولا يمكن أن يتحقق هذا كله في بضع سنوات. فإن الأمم العظمى قد وطدت أقدامها عبر الجهود المتواصلة والتفاني. ونحتاج إلى إعادة التأكيد على هذه القيم الأساسية لدى الشباب منذ سن مبكرة بمساعدة الأبوين والمعلمين والمجتمعات المختلفة. ولدى مؤسسة قطر الوسائل والإمكانات التي تتيح تحقيق هذا الأمر".