للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
كيف يمكننا كمستخدمين الحفاظ على خصوصياتنا وأمان أجهزتنا عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الجوال؟
مصدر الصورة: Rawpixel.com، عبر موقع Shutterstockأكدت الدكتورة بانو أكدنيزلي بجامعة نورثوسترن في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، على أن التوازن في استخدامنا للمنصات الرقمية هو المفتاح لحماية خصوصيتنا
هناك الكثير من الجدل حول ما إذا كانت برامج وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الهاتف المحمول تستمع إلى محادثاتنا اليومية، حيث يذكُر العديد من المستخدمين رؤية إعلانات مخصصة تظهر عند تصفحهم للإنترنت بعد الحديث عنها.
تتحدث الدكتورة بانو أكدنيزلي، أستاذة مشاركة بجامعة نورثوسترن في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن السبب المنطقي وراء ظهور هذه الإعلانات وما إذا كانت التكنولوجيا تستمع إلينا أو تتبع أفعالنا، قائلةً: "قد يعتقد البعض أن التكنولوجيا تراقبنا في جميع الأوقات، وهذا غير صحيح، فليس بالضرورة أن تكون شركات الإعلانات متصلة بشكل مباشر بأجهزتنا المحمولة، بل نحن من نسمح لمختلف التطبيقات المثبتة على هواتفنا بالاتصال بالميكروفون أو الملفات، وهذه هي الطريقة التي يتم فيها جمع البيانات".
لا يقتصر الأمر على جمع بياناتنا فحسب، بل تجمع البرامج بيانات أصدقائنا. لذلك، لا تحتاج التطبيقات إلى الإستماع إلينا، لأننا نحن من نقدّم لها هذه المعلومات بالفعل
وتابعت: "إن الخوارزميات، وتطبيقات الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي الذي تستخدمه جميع هذه التطبيقات الآن، قادرة على الربط بين مختلف البيانات، وهي تعد مرحلة متقدمة وأبعد من قدرة الإنسان على توصيل هذا القدر الكبير من البيانات".
وأضافت: "هناك أمر يجب أن لا ننساه، وهو أن حياتنا الآن، أعني حياتنا الحقيقة والرقمية مرتبطة جدًا ببعضها البعض، وفي بعض الأحيان نقوم بالبحث عن أمور كثيرة من دون التفكير فيها، وهنا قد يبدو أن التكنولوجيا تستمع إلينا بالفعل، إلا أنها لا تفعل ذلك، ولكنها تتبعنا وترصد أفعالنا، ونحن من نقدم لها هذا الكم من البيانات".
أشارت الدكتورة أكدنيزلي إلى أنه عند استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي أو لتطبيقات الجوال نقدم الكثير من المعلومات عن أنفسنا، لذلك، لديهم بالفعل إمكانية الوصول إلى الكثير من المعلومات الديموغرافية، قائلةً: "إن شركات وسائل التواصل الاجتماعي لديها معلومات عن أعمارنا، قائمة أصدقائنا، تعليمنا، ومهننا، وأيضًا إعجابنا ببعض المنشورات ومشاركتها، كل هذه الأمور تساعد هذه البرامج على جمع البيانات". وأردفت بالقول: "لا يقتصر الأمر على جمع بياناتنا فحسب، بل تجمع البرامج بيانات أصدقائنا. لذلك، لا تحتاج التطبيقات إلى الإستماع إلينا، لأننا نحن من نقدّم لها هذه المعلومات بالفعل".
في عالم اليوم الذي يسهل فيه التواصل مع الآخرين عبر الإنترنت، أصبح من الصعب أن يحافظ الأفراد على خصوصيتهم
نوهت الدكتورة أكدنيزلي إلى أن الحفاظ على خصوصية الأفراد عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جانب صعب ويعتمد على أمور متعددة، قائلةً: " في عالم اليوم الذي يسهل فيه التواصل مع الآخرين عبر الإنترنت، أصبح من الصعب أن يحافظ الأفراد على خصوصيتهم، فكم منا يقوم بقراءة الشروط والأحكام في التطبيقات قبل تحميلها، أو إدارة ملفات تعريف الارتباط الخاصة به، أو يتأكد من عدم إمكانية وصول التطبيقات إلى لكاميرا أو ميكروفون الهاتف؟ لكننا هذه الخطوات البسيطة قد تساعدنا كمستخدمين على الحفاظ على خصوصياتنا وأمان أجهزتنا".
من جهة أخرى، أوضحت الدكتورة أكدنيزلي إلى أن هناك تغيير في مفاهيم الخصوصية، وخاصة بين جيل الشباب، فوجهة نظرهم للخصوصية مختلفة قليلاً، فهم يشاركون حياتهم عبر الإنترنت، ولا يفكرون حقًا في تداعيات ذلك.
يجب علينا أن ندرك حقيقة أن بياناتنا قد تم جمعها بالفعل، وستبقى موجودة ولن تمحى
وقالت: "يجب علينا أن ندرك حقيقة أن بياناتنا قد تم جمعها بالفعل، وستبقى موجودة ولن تمحى"، مشيرةً إلى أن اعتزال وسائل التواصل الاجتماعي أو حذف التطبيقات من هواتفنا لا يُعد الحل المثالي، لأنه عند اعتزالنا لها أو حذفها، لأسباب تتعلق بالحفاظ على خصوصيتنا لن تمحى بياناتنا.
وفقًا للدكتورة أكدنيزلي، اعتزالنا لوسائل التواصل الاجتماعي أو حذف التطبيقات من هواتفنا لا يُعد الحل المثالي، لأنه عند اعتزالنا لها أو حذفها، لأسباب تتعلق بالحفاظ على خصوصيتنا لن تمحى بياناتنا.
واختتمت قائلةً: "يحتاج الأفراد إلى تقييم إيجابيات وسلبيات استخدام التكنولوجيا، فهل هي ضرورة تثري حياتنا وتساعدنا على التواصل مع الآخرين وتسهل حياتنا؟ أم أن لها تأثير سلبي علينا؟ من هنا، أعتقد أن التوازن في استخدام التكنولوجيا هو المفتاح".