إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
٢٢ أبريل ٢٠٢١

مفكّر إسلامي في سلسلة محاضرات المدينة التعليمية: شهر رمضان يذكرنا بهدفنا في الحياة والتأثير الذي نسعى إلى إحداثه لا سيّما في ظل جائحة كوفيد-19

مشاركة
مفكّر إسلامي في سلسلة محاضرات المدينة التعليمية: شهر رمضان يذكرنا بهدفنا في الحياة والتأثير الذي نسعى إلى إحداثه لا سيّما في ظل جائحة كوفيد-19

حثّ الدكتور عُمر سليمان الشباب على تكريس أنفسهم لإحداث التغيير النابع من القلب خلال مشاركته بالمنصة الحوارية التابعة لمؤسسة قطر في نسختها الافتراضية

في ظل استمرار تفشي جائحة كوفيد-19، يُجسد شهر رمضان المبارك فرصة للناس للتفكّر في "الحياة التي يريدون أن يعيشوها والتأثير الذي يسعون إلى إحداثه"، هذا ما أكّده المفكّر الإسلامي الأمريكي، الكاتب، والناشط في مجال حقوق الإنسان الدكتور عمر سليمان، خلال نسخة خاصة من سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر.

كلّ ما يذكّرنا بهشاشة هذا العالم وضعفنا هو فرصة لنا لنصبح أكثر تشبثًا بالأمور الباقية وذات المغزى

الدكتور عمر سليمان

الدكتور والإمام عمر سليمان هو مؤسس ورئيس مؤسسة يقين للبحوث الإسلامية، وأستاذ مساعد في الدراسات الإسلامية في برنامج الدراسات العليا الحرة بالجامعة الميثودية الجنوبية بالولايات المتحدة الأمريكية، وباحث مقيم في مركز "رانش فالي" الإسلامي، ورئيس فخري مشارك في "فايث فورورد دالاس" و"ساحة الشكر"، وهو تحالف متعدد الأديان من أجل السلام والعدالة.

Vintage lantern. Ramadan mood at night with light of Doha city in the background - QF - 01

وفقًا للدكتور عمر سليمان، يُعد شهر رمضان المبارك وقتًا لنعزز وعينا بنوع الحياة التي نريد أن نعيشها. مصدر الصورة: Fitria Ramli، عبر موقع Shutterstock

وقد شارك آراءه حول ما يحمله هذا الشهر الفضيل من فرص لإحداث التغيير الإيجابي في حياتنا ومجتمعاتنا ومن بينها التفكّر والتدّبر خلال المحاضرة الافتراضية التي عُقدت بعنوان: "في رحاب الشهر الفضيل: رحلة نحو التغيير زادها القيم" والتي شهدت مشاركة أكثر من 12,000 مشاهد من قطر والمنطقة والعالم.

قال الدكتور عُمر سليمان أن جائحة كوفيد-19 جاءت لتذكرنا بضرورة أن نتأمل في معنى حياتنا والهدف منها، كما أوضح أن الرغبة في إحداث التغيير يجب أن تكون صادقة ونابعة من القلب، وتهدف إلى تحقيق الفائدة والمضي قدمًا نحو الأفضل، وقال: "كلّ ما يذكّرنا بهشاشة هذا العالم وضعفنا هو فرصة لنا لنصبح أكثر تشبثًا بالأمور الباقية وذات المغزى. أعتقد أن الوقت قد حان لنصبح أكثر وعيًا بالحياة التي نريد أن نعيشها اليوم وفي المستقبل، والتأثير الذي نريد أن نحدثه، والأعمال التي نريد أن نراها. إنها فرصة لنعود خطوة إلى الوراء، ونداء يذكرنا بضرورة أن نتفكّر في كلّ ما نقوم به".

وأضاف: "شهر رمضان يُعلمنا ألاّ نشعر بالاستياء من الأمور التي لا نملكها في هذه الحياة، فهناك الكثير من الصائمين الذين لا يجدون ما يفطرون به في رمضان، كما أن وباء كوفيد-19 علّمنا أن نحيا حياة هادفة، وأن نحدد أولوياتنا ونفكّر في كلّ النعم التي نحظى بها، وما نريده وما الذي سيكون ذا قيمة بالنسبة لنا مع مضينا قدمًا".

وباء كوفيد-19 علّمنا أن نحيا حياة هادفة، وأن نحدد أولوياتنا ونفكّر في كلّ النعم التي نحظى بها، وما نريده وما الذي سيكون ذا قيمة بالنسبة لنا مع مضينا قدمًا

الدكتور عمر سليمان

في حديثه عن مصدر هذا التغيير، قال الدكتور عمر سليمان: "يبدأ التغيير من داخلك، وتحديدًا من قلبك. إذا صلح القلب، صلح معه الجسد كله، وسائر الأعمال. وبعدها ينتقل هذا التغيير إلى المنزل، ومن ثم تتمكن من تحقيق التغيير على مستوى المجتمع، لأن المجتمع يتألف من الأُسر. عند النظر إلى المجتمعات التي تمكّنت من إحداث تحوّل على مدار التاريخ، نجد بأن هذا التحوّل قد بدأ ببضعة أفراد أو أُسر تمكنت من توحيد هدفها والتأسيس لإحداث التغيير في مجتمعهم.

يجب تنظر إلى قلبك كخزانك الروحي الذي تغذيه، وبالتالي يُمكنك أن تعطي منه لبقية العالم من حولك

الدكتور عمر سليمان

أضاف: "التغيير يبدأ من الداخل، ثم ينطلق إلى الخارج. لن تتمكن من الوصول إلى هدفك إذا لم تطوّر نفسك شخصيًا، فتُقدم الوعظ والنصحية ولكنك لا تعمل بها. يجب تنظر إلى قلبك كخزانك الروحي الذي تغذيه، وبالتالي يُمكنك أن تعطي منه لبقية العالم من حولك. لا تنسى نفسك وأنت تسعى لتحسين المجتمع، وأبدأ بتحسين ذاتك وتطويرها، وسوف ينعكس ذلك على المجتمع بأسره".

كلّما علّمت، أصبحت أكثر حاجة لتتعلّم، وكلّما وعظت أصبحت أكثر حاجة إلى تطبيق ما تقوله

الدكتور عمر سليمان

خلال النسخة الرمضانية من سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، وهي منصة حوارية تجمع الخبراء وقادة الفكر لمناقشة أهم الموضوعات في العالم، حثّ الدكتور عمر سليمان الشباب على تكريس أنفسهم ليكونوا محركًا للتغيير الإيجابي، وقال: "من أحد الأمور التي نكتسبها من الأفراد الفاعلين والناجحين هو أنهم يبدأون في مرحلة الشباب ويواصلون المضي قدمًا – فترة الشباب هي الفرصة المثالية لتُكرّس نفسك من أجل تحقيق أهدافك. لا تنتظر حتى تكبر".

Ramadan amid COVID-19 is ‘a wake-up call’ to reflect on our purpose and impact, leading scholar tells QF’s Education City Speaker Series - QF - 02

الدكتور عمر سليمان خلال حديثه في نسخة رمضانية خاصة من سلسة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر.

وأضاف: "الرغبة في إحداث التغيير نحو الأفضل يجب أن تكون صادقة، ونابعة من المنطلق الصحيح، ففي كثير من الأحيان يُمكن ألا ندرك المعنى الحقيقي للتأثير. لا يجب أن يكون دافعك هو أن يُنظر إليك كصانع تغيير، لأن غالبية الناس يعتقدون أن الدافع والهدف الصحيح لهم هو ما يوافق عليه الآخرين. ما تقوم به ليس بالضرورة أن يكون غطاءً لما هو في الواقع".

تابع: "كلّ أعمالك التي تقوم بها أمام الناس يجب أن تكون خالصة وأن تجعل منك شخصًا أفضل. كلّما علّمت، أصبحت أكثر حاجة لتتعلّم، وكلّما وعظت أصبحت أكثر حاجة إلى تطبيق ما تقوله. وكلّما قمت بعمل الخير أمام الآخرين، كلّما احتجت إلى أن يراك الله فقط. يجب أن يتناسب تفانيك في ما تقوم به مع نموك وازدهارك. التغيير هام مهما بدى صغيرًا. أبذل ما بوسعك حسب استطاعتك، أبدأ بنفسك، وبأسرتك وبمجتمعك. ولا تستهن بأي عمل صالح تقوم به".

قصص ذات صلة