للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
تم تصميم الحديقة وفقًا لمنهج يدمج بينها وبين كافة الفصول الدراسية بحيث يطبق الطلاب معارفهم النظرية بشكل عملي
لا تشكّل الاستدامة جزءًا من المنهج التعليمي في أكاديمية قطر للقادة، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر وحسب، بل تتداخل في كافة المواد التعليمية والفصول الدراسية، إنها منهج حياة يسلكه الطلاب خلال دوامهم المدرسي وفي حياتهم اليومية، وهو ما يعد بجيل أكثر وعيًا بأهداف التنمية المستدامة.
وفي إطار جهودهم المستمرة لتعزيز الاستدامة، قام الطلاب والمعلمون وكافة العاملين في أكاديمية قطر للقادة بتصميم الحديقة العشبية في الأكاديمية، حيث شاركوا جميعًا في إنشاء هذه الحديقة وفي تطبيق كافة معارفهم العلمية والنظرية خلال في مجال الزراعة.
يقول المعلم ساني جوزيف، منسق العلوم والتقنية في أكاديمية قطر للقادة:" لقد بدأ مشروع الحديقة العشبية منذ أعوام، حيث تعلم الطلاب كيفية إنتاج النباتات عضويًا. الطلاب متحمسون وسعداء للغاية لأنهم تمكنوا من إنجاز هذا المشروع، وذلك بفضل دعم إدارة الأكاديمية ومشاركة كافة العاملين فيها".
نحن فخورون بهذا المشروع، الطلاب متحمسون وسعداء للغاية لأنهم تمكنوا من إنجاز الحديقة العشبية في أكاديميتهم
صمم جوزيف، منهجًا يقوم على دمج الحديقة العشبية في جميع مجالات التعليم، حيث تم اعتماد الاستدامة كموضوع لمشروع الفصل الدراسي الواحد متعدد التخصصات، ويقوم المعلمون بربط مشاريعهم الأكاديمية بالحديقة العشبية، على سبيل المثال، يربط معلمو الاقتصاد دروس العرض والطلب بإنتاج الخضروات والأعشاب، كما يكتب الطلاب خلال فصل اللغات مقالات حول العمل المنجز في الحديقة، وتعتبر الحديقة بالنسبة لمدرسي العلوم مختبرًا خارجيًا، كما يتعلم الطلاب من خلال الحديقة المهارات الحياتية والقيادية مثل إدارة الموارد ومهارات الاتصال والعمل الجماعي.
ويردف المعلم جوزيف قائلًا:" يعمل الطلاب حاليًا على إنشاء حديقة عشبية جديدة للعام الدراسي 2021- 2022، حيث يستخدمون الخشب المعاد تدويره لصنع الصناديق الكبيرة للزراعة. ثم سيقوم طلاب الفنون بتزيين الصناديق، أما طلاب العلوم، فقد بدأوا بالفعل في إنبات البذور العشبية للحصول على النباتات الصغيرة، وكل فريق سيقوم بالعمل المخصص له، وصولًا إلى بيع المنتجات في سوق التربة للمزارعين في المدينة التعليمية".
تعتزم أكاديمية قطر للقادة إنشاء عيادة نباتية ومركز أبحاث بحلول نهاية العام الدراسي، كما تسعى لأن تعزز التواصل مع طلاب المدارس الأخرى عبر دعوتهم لحضور الفعاليات ولاستخدام منشآت الأكاديمية التي تتضمن أنظمة الزراعة المائية وتقنية زراعة النباتات بدون تربة، أي الأيروبونيك، حيث تتم الزراعة في بيئة هوائية أو ضبابية دون استخدام التربة.
نعمل على استكشاف أسباب وعلاجات أمراض النبات، كما نعتزم أيضًا أن نكون أطباء متخصصين بالزراعة وقد نتمكن يومًا ما من إنشاء مستشفى متنقل للنباتات من خلال زيارة المزارع وتقديم العلاج
يقول جوزيف:" نعمل على استكشاف أسباب وعلاجات أمراض النبات، كما نعتزم أيضًا أن نكون أطباء متخصصين بالزراعة وقد نتمكن يومًا ما من إنشاء مستشفى متنقل للنباتات من خلال زيارة المزارع وتقديم العلاج".
كما يسعى طلاب الأكاديمية إلى نشر التوعية حول تقنيات الزراعة الحضرية، وذلك من خلال تقديم جلسات إرشادية لأفراد المجتمع في مختلف المواقع في الدوحة.
يضفي المعلمون متعة على التعليم حين يتم ربط المفاهيم بالحياة الواقعية، تم تصميم منهج البيت الأخضر في أكاديمية قطر للقادة كمشروعات متعددة التخصصات، مصممة لتعزيز فهم الطلاب للأفكار الكبيرة والمفاهيم العالمية الواسعة.
الحديقة العشبية في أكاديمية قطر للقادة.
يشرح المعلم جوزيف:" ستساعد المشاريع الطلاب على تطوير مهارات سيحتاجونها ويستخدمونها حتى بعد 20 عامًا من الآن، في الواقع، أنا أرى ثمار طريقة التدريس هذه في الحياة الواقعية، فطلابنا اليوم يشاركون بمسابقات على مستوى العالم، ويعززون معارفهم بالتواصل مع طلاب المدارس الأخرى خلال المؤتمرات. إنهم أبطال الاستدامة البيئية، لقد شاركوا في مبادرات تنظيف الشواطئ مثل شاطئ الخور عدة مرات في السنة ونظموا أنشطة بيئية عديدة أخرى، أنا على ثقة بأن الدروس التي تعلموها لن تُنسى".
ستساعد المشاريع الطلاب على تطوير مهارات سيحتاجونها ويستخدمونها حتى بعد 20 عامًا من الآن، في الواقع، أنا على ثقة بأن الدروس التي تعلموها لن تُنسى
ومن جهته، يؤكد سالم الهاجري، طالب في الصف الثامن، أكاديمية قطر للقادة، أنه فخور جدًا بالمشاركة في مشروع الحديقة العشبية في الأكاديمية، والذي يأتي من ضمن مشاريع مكثفة تنظمها الأكاديمية من أجل تعزيز مفهوم الاستدامة لدى الطلاب.
يقول الهاجري:" لقد حفزتني الأكاديمية على تبني الاستدامة كنمط حياة دائم، لديّ حديقة في الفناء الخارجي في منزلي، حيث أزرع أنواعًا متنوعة من النباتات، من الرائع أن أتمكن من قطف نبات النعناع بنفسي، وأن أصنع منه الشاي، وكذلك الأمر بالنسبة للسبانخ والعنب وغيرها، إن الحياة البيئية فريدة، ولا بد أن نستغلها في الحفاظ على بلدنا".
لديّ حديقة في الفناء الخارجي في منزلي، حيث أزرع أنواعًا متنوعة من النباتات، من الرائع أن أتمكن من قطف نبات النعناع بنفسي، وأن أصنع منه الشاي، وكذلك الأمر بالنسبة للسبانخ والعنب وغيرها
ويضيف الهاجري:" أحاول قدر الإمكان أن أنشر الوعي بين أصدقائي وأفراد المجتمع من حولي حول أهمية الاستدامة، وأنه بإمكاننا جميعًا أن ندعم الإنتاج المحلي في مزارعنا وفي حدائقنا، من أجل جعل قطر بلد مستدام".
قام الطلاب بزرع أنواع مختلفة من النباتات في الحديقة، مثل الزنجبيل والثوم والنعناع.
وأشار الهاجري إلى أن الأكاديمية تسعى إلى دعوة أولياء الأمور كي يتعرفوا على مساهمات الطلاب ومشاريعهم البيئية، وكذلك دعوة مدارس أخرى كي تستلهم من إنجازات الطلاب في مجال الإستدامة.
أسعى بعد التخرج، لافتتاح مشروع زراعي حيث يتم إنتاج أنواع عديدة من النباتات من أجل المساهمة في الاكتفاء الذاتي، وتشجيع الإنتاج المحلي
وبدوره، يشير ابراهيم الحوري، طالب في الصف 12، أكاديمية قطر للقادة، إلى أن المسار الذي تتبعه الأكاديمية في تعزيز مفهوم الاستدامة لدى الطلاب، دفعه لأن يتبنى هذا المفهوم ليس في حياته الأكاديمية فحسب بل كمشروع مستقبلي يسعى إلى تحقيقه.
يقول الحوري:" أسعى، بعد التخرج، لافتتاح مشروع زراعي حيث يتم إنتاج أنواع عديدة من النباتات من أجل المساهمة في الاكتفاء الذاتي، وتشجيع الإنتاج المحلي، بدل الإعتماد على الخارج".
ويضيف:" الاستدامة تعني الاستمرارية، أن نزرع لمدى الحياة وليس لفترة مؤقتة، وهذا ما تعلمناه في الأكاديمية وما يفترض أن نركز عليه. لقد أبعدتنا التكنولوجيا عن الطبيعة، ونحن نريد أن نستعيد ما فقدناه جراء ذلك، الطبيعة تهبنا كل ما نحتاج إليه وعلينا أن نحافظ عليها ونستفيد من فوائدها الصحية والبيئية".
واختتم قائلًا:" لقد حققنا في أكاديمية قطر للقادة الكثير من الإنجازات، حيث شاركنا في مسابقات عالمية حول الاستدامة ونفذنا مشاريع عدة، ونلنا الكثير من الجوائز، أنا فخور بأنني أنتمي إلى هذه الأكاديمية، والتي تمكننا من إحداث فارق في مجتمعنا ووطننا".