للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، يلتقي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP26.
مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وشركة رولز-رويس، توقعان مذكرة تفاهم للدخول في شراكة تنصّ على إنشاء مركز عالمي للابتكار في تكنولوجيا المناخ، يجمع بين البحوث والتطوير والتمويل والاستثمار وتسريع الأعمال في مجال تكنولوجيا المناخ.
في إطار اللقاء الذي عقده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مع دولة السيد بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا على هامش انعقاد المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP26 في مدينة غلاسكو في إسكتلندا بالمملكة المتحدة، أعلنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وشركة رولز-رويس، عن دخولهما في شراكة طويلة الأمد لإنشاء مركز عالمي للابتكار في تكنولوجيا المناخ.
بموجب هذه الشراكة سيعمل الطرفان على تطوير مرفقين بحثيين عالميين يهدفان إلى تعزيز الأعمال التي تؤدي إلى تسريع التحوّل في مجال الطاقة والاستثمار فيها وتنميتها على مستوى العالم؛ بالإضافة إلى مساعدة روّاد الأعمال على إنشاء شركات مبتكرة في مجال تكنولوجيا المناخ وتطويرها، وذلك بمساندة قياديين أكاديميين، وبتمويل البحوث والتطوير، وعبر توفير استثمارات مالية في المراحل المبكرة من انطلاق هذه الأعمال.
وستوفر البنية التحتية لهذين المرفقين فرصًا ستستفيد منها الشركات الناشئة، على مستوى تعزيز التقنيات التي يعملون عليها والمرتبطة بمجال تكنولوجيا المناخ، وتوسيع نطاق استخداماتها، بما يُمكّنها من إحداث التحوّل السريع المنشود. ويعتبر هذا النهج المتكامل الأول من نوعه عالميًا في مجال تكنولوجيا المناخ.
تم الإعلان عن الشراكة بين شركة رولز-رويس ومؤسسة قطر مع انطلاق مؤتمر COP26في جلاسكو. مصدر الصورة: YVES HERMAN، عبر موقع Reuters
يأتي الإعلان عن هذه الشراكة بين مؤسسة قطر وشركة رولز-رويس في إطار تطلعاتهما المشتركة لما سيلعبه هذا المركز من دور فاعل في مجال استقطاب الاستثمارات، وإحداث التغيير التكنولوجي الإيجابي في مواجهة تحدّي تغيّر المناخ، وتحقيق نتائج ملموسة في مجال الأعمال المدفوعة بالتكنولوجيا على نطاق واسع ومهمّ، بالإضافة إلى إطلاق وتعزيز الأعمال التي تُقدّر بمليارات الجنيهات الإسترلينية وتوسيع نطاقها.
في إطار هذه الشراكة أيضًا، سيعمل الطرفان على توفير ما يصل إلى 1000 وظيفة داخل المرفقين البحثيين، وما لا يقلّ عن 10 آلاف وظيفة ضمن الشركات الناشئة ذات الصلة بحلول عام 2040. كما سيتم إنشاء مجمع استثماري لتمويل الأعمال العالمية في مجال تكنولوجيا المناخ، والتي من المقرر أن تُحدث تأثيراً ملموسًا، مع توقعات بجذب الاستثمارات من الشركاء المحتملين والأطراف الثالثة المعنيّة، لإطلاق 5 شركات خاصة ناشئة تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2030؛ و20 شركة مماثلة بحلول عام 2040، وهذا ما سيؤدي إلى تحقيق قيمة اقتصادية متقدّمة لهؤلاء الشركاء.
سيُسهم اتساع نطاق المنظومة البحثية للمدينة التعليمية في المضي قدمًا نحو بناء مستقبل أفضل
ستُسهم هذه الشراكة في وضع دولة قطر ضمن أفضل 5 دول على مستوى العالم في مجال الاستثمار والبحوث والتطوير بمجال الطاقة النظيفة (وفق الإنفاق من الناتج المحلي)، ويرسخ مكانتها كدولة رائدة ضمن الاقتصادات الصغيرة المتقدمة، بما ينسجم ورؤية دولة قطر من أجل تعزيز التنوع الاقتصادي، بما يشمل الحوافز التشريعية والتجارية الهادفة إلى تطوير المشاريع التي تتصدى لتغير المناخ وتسعى للحفاظ على البيئة.
من المقرر أن يتم الانتهاء من دراسة مفصلة لتصميم المركز واختيار الأماكن المخصصة لإنشاء المرفقين البحثيين في كلا البلدين وذلك منتصف عام 2022، علمًا أنه تم اختيار شمال المملكة المتحدة لأحدهما ليُناسب حجم المرفق البحثي وحرصًا على توفير إمكانية الوصول إلى المهارات اللازمة، والوصول كذلك إلى البنية التحتية أثناء التصنيع.
تعمل هذه الشراكة على دمج الخبرة البريطانية المرموقة في مجال الهندسة في رولز-رويس مع رؤية مؤسسة قطر، وهو ما يؤكد قوّة المملكة المتحدة العلمية ومكانتها الرائدة كوجهة عالمية للاستثمار
تعتبر رولز-رويس شركة عالمية رائدة في مجال التكنولوجيا الصناعية وتوفر أنظمة الطاقة والدفع إلى عدد كبير من الأسواق والقطاعات بما فيها قطاع توليد الطاقة، وقطاع الملاحة الجوية والبحرية. وبموجب هذه الشراكة ستقوم الشركة بتطوير البحوث، وتوفير العمليات الهندسية، ودعم التصنيع المتطور، كذلك ستطرح عدد من تقنياتها الناشئة في مجال تكنولوجيا المناخ، وذلك من خارج أنشطتها الحالية في مجال الطيران والدفاع والطاقة النووية – بما يُمكنّها الاستفادة من القدرات الاضافية والتمويل الذي سيوفره المركز.
في الوقت نفسه سيستفيد المركز من خبرات رولز-رويس في إجراء الاختبارات العملية، ومن قدرتها على تعزيز العلاقات بينها وبين الشركات المملوكة من دولة قطر.
في المقابل، ستكون مؤسسة قطر بمثابة الشريك التشغيلي، حيث ستعمل مع شركة رولز-رويس على إنشاء وتشغيل المرافق المخصصة للابتكار من خلال خبرتها في التعاون البحثي والتعليم على نطاق واسع، ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما يصل إلى 1300 وظيفة جديدة عالية المستوى بحلول عام 2040، إضافة إلى توفير الفرص الاستثمارية للشركات والمستثمرين القطريين عبر التمويل المخصص.
ستُمكننا هذه الشراكة من الاستفادة بشكل كامل من بعض التقنيات الناشئة التي يمكن أن تُحدث تأثير بالغ الأهمية في معالجة تحدّي تغير المناخ
وسيضمن المركز العالمي للابتكار في تكنولوجيا المناخ، مسارًا واضحًا وعمليًا نحو الأسواق، لا سيّما مع توحيد الجهود بين الأطراف المعنية، وتوحيد قدراتهم لابتكار طرق جديدة تهدف بشكل رئيسي إلى تطوير الأعمال في مجال تكنولوجيا المناخ. ومن المقرر أن يتم الشروع في التعاون البحثي بين الطرفين في عام 2022 بصيغة افتراضية عن بُعد، على أن يتم إنشاء المرفقين البحثيين في وقت مبكر من عام 2023.
في هذا الصدد صرح السيد وارن إيست الرئيس التنفيذي لشركة رولز-رويس:"لطالما كانت شركة رولز-رويس رائدة في مجال الطاقة منذ إنشائها، ونحن نؤدي دورًا رئيسيًا وفاعًلا في مجال تسريع عملية تحوّل الطاقة لإزالة الكربون في بعض القطاعات الأكثر صعوبة. ويُعدّ صافي الانبعاثات الصفري بالنسبة إلينا ضرورة مجتمعية وفرصة تجارية ممتازة، إذ ستُمكننا هذه الشراكة من الاستفادة بشكل كامل من بعض التقنيات الناشئة التي يمكن أن تُحدث تأثير بالغ الأهمية في معالجة تحدّي تغير المناخ".
ستعمل مؤسسة قطر على تكريس خبراتها في التعاون البحثي والتعليم على نطاق واسع في شراكتها مع رولز-رويس.
من جانبها قالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والرئيس التنفيذي للمؤسسة:" "إن التحديات الأكثر إلحاحًا في زمننا - تغير المناخ، إصلاح التربة، الحفاظ على الموارد المائية والثروة الحيوانية، وتعزيز صحة الإنسان - هي مرتبطة ببعضها البعض ارتباطًا وثيقًا. نحن مستعدون للعمل مع شركائنا في رولز-رويس من أجل تطوير الحلول المبتكرة والتقنيات الخاصة بالطاقة النظيفة، حيث سيُسهم اتساع نطاق المنظومة البحثية للمدينة التعليمية في المضي قدمًا نحو بناء مستقبل أفضل".
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بالشراكة قائلاً: "تعمل هذه الشراكة على دمج الخبرة البريطانية المرموقة في مجال الهندسة في رولز-رويس مع رؤية مؤسسة قطر، وهو ما يؤكد قوّة المملكة المتحدة العلمية ومكانتها الرائدة كوجهة عالمية للاستثمار، وهذا من شأنه تعميق العلاقات بين البلدين، ودعم الابتكارات التكنولوجية المتعلّقة بالمناخ التي نحن بحاجة لها لمعالجة تغيّر المناخ في المقام الأوّل، وتوفير فرص عمل صديقة للبيئة وتتيح تحقيق النمو في هذا الصدد".