إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
١٥ يناير ٢٠٢٠

صوت من مناظرات الدوحة في مؤسسة قطر: لا نريد عالمًا منقسمًا

مشاركة
صوت من مناظرات الدوحة في مؤسسة قطر: لا نريد عالمًا منقسمًا

مع اقتراب الموسم المقبل من مناظرات الدوحة، والبث الصوتي، مراسلتها "نيلوفر هداية" تتحدث عن أهمية الحوار والتوافق

لم يكن قراري بالانضمام إلى فريق مناظرات الدوحة أمرًا يحتاج إلى تفكير مطوَّل؛ فلطالما كنت مشدودة إلى ثقافة الشرق الأوسط وتقاليده، وأنا اللاجئة الأفغانية في باكستان.

نشأت في لندن التي تعد من أكثر العواصم ثراءً في العالم، رأيت وعايشت الفجوة الكبيرة بين شمال العالم وجنوبه، وشعرت بصلة مناظرات الدوحة مع تراثي الشرق أوسطي وحاضري الأوروبي، لأنها تركز على بناء الجسور وإطلاق الحوار وتقريب وجهات النظر.

خبرتي المهنية التي تمتد على مدى 11 عامًا في الصحافة وصناعة الأفلام الوثائقية، تجعلني أشعر بإلفة شخصية ومهنية تجاه منهج مناظرات الدوحة، عضو مؤسسة قطر، حيث تستخدم النقاش بأسلوب المجالس لتوفيق الآراء وتقريب وجهات النظر. المهمة بسيطة: لا نريد عالمًا منقسمًا.

Nelufar Hedayat Doha Debates OpEd - 01

أتذكر عندما خرجت إلى منصة المناظرة للمرة الأولى وشعرت بترقب الجمهور، ورأيت رغبة فريق مناظرات الدوحة في القيام بالأشياء بطريقة مختلفة، والبحث عن الحلول، وليس إضاعة الوقت في الجدال العبثي لإقناع الناس بوجهة نظر معينة. يومها كان النقاش حول أزمة اللاجئين العالمية، وهي قضية شخصية عميقة بالنسبة لي، وقد أشعرني ذلك بأننا نسير في الطريق الصحيح.

وجدنا أن أسلوبنا في النقاش مرغوب ومطلوب، حيث نسعى للاتفاق، ونخفف من حدة الفتنة، ونشرك الجماهير التي لطالما جرى إهمال صوتها أو تجنبها، وبذلك نجعل أصواتها مسموعة من أجل الاستماع إلى مطالبها، وهو شيء فعلناه مرارًا وتكرارًا في مناظرات الدوحة خلال العام الماضي.

في رحلتي الأولى إلى الدوحة عام 2018، تعرفتُ على ثقافة قطر والعاصمة القطرية الدوحة، وبدأت أفهم الثقافة القطرية وهو بناء السلام، والدخول في مناقشات مجدية، والتعامل بواقعية مع العالم الذي نعيش فيه.

كما زرت متحف الفن الإسلامي، والمدينة التعليمية، وسوق واقف، وقابلت فريقنا الدولي الرائع، وجاء فريق الإنتاج ومصممو العروض من هولندا، والفرق الرقمية والتنفيذية والتحريرية من جميع أنحاء أمريكا، إضافة إلى المنتجين ومسؤولي العلاقات وغيرهم من الموظفين الميدانيين والمتحدثين والمساهمين من جميع أنحاء العالم.

يمثل هذا التنوع في فريقنا نقطة قوة كبيرة في مناظرات الدوحة، ويمنحنا مصداقية وتعددًا في الأصوات أثناء تواصلنا مع المجتمعات المتنوعة على نطاق واسع.

ليس مستغربًا أن يحضر جمهور إلى المناظرات، ولكن من غير المعتاد أن يشمل النقاشُ الجمهور

نيلوفر هداية

عند منتصف العام الماضي، سافرت مجموعتنا إلى مدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا، وأجرينا مناظرة مباشرة عن ندرة المياه. بالنسبة لي، كانت هذه إحدى أسعد لحظات العمل مع مناظرات الدوحة.

لقد كان شرفًا عظيمًا الالتقاء والتحدث إلى عشاق برنامجنا في جنوب إفريقيا، ومقابلة طلاب الجامعة الذين أخبروني بمدى تميز مناظرات الدوحة والذين أرادوا المشاركة بعمق في الموضوع المطروح.

الفقرة التي تلت العرض كانت ديناميكية ومؤثرة، حيث أعجبتني التعليقات والأسئلة التي وجهها الحضور والجمهور على الإنترنت إلى المتحدثين، وهو ما أثرى الحوار وواكب أسلوب المجلس.

ليس مستغربًا أن يحضر جمهور إلى المناظرات، ولكن من غير المعتاد أن يشمل النقاشُ الجمهور. لقد فعلنا ذلك في قمة "تيد" في إدنبره وفي منتدى باريس للسلام، وبغض النظر عن مكان وجودنا، فإننا نربط دائمًا الطلاب وجمهورنا عبر الإنترنت من كل العالم بالموضوع المطروح.

هذا التواصل المتبادل بين الطلاب والجمهور العالمي عبر الإنترنت هو مفتاح نجاح البرنامج بالنسبة لي. في الدوحة كانت المدينة التعليمية مقرنا، ففتح الطلاب عقولهم وقلوبهم لمهمتنا، وساهموا وأضافوا الكثير من الحماس لكل أفكارنا وأعمالنا؛ لذلك أود أن أتوجه لهم بجزيل الشكر، فلولا مساهماتهم ودعمهم لما تمكنا من إنجاز ما أنجزناه.

من المهم أن ننظر بفخر إلى ما حققناه، فقد أوجدنا مجتمعًا من الأشخاص الراغبين في مشاركة أفكارهم في منتدى مفتوح، حيث الهدف المشترك هو إيجاد وتطبيق حلول للمشاكل المُلحة في العالم.

صورة 1 من 3
Nelufar Hedayat - Doha Debate
Nelufar Hedayat Doha Debates OpEd - 03
Nelufar Hedayat Doha Debates OpEd - 04

كما لدينا صناع أفلام وثائقية شغوفين بإنشاء مقاطع فيديو قصيرة، مثل فيلمنا الوثائقي "آنديفايدد" الذي يتناول الطبيعة العدائية للسياسة والهوية في كثير من الأحيان. وسلسلة البث الصوتي المكونة من 10 أجزاء والتي تصدر في 22 يناير 2020، والتي تتناول أعظم التحديات العالمية ومقابلة الأفراد الذين يعملون بنشاط لإصلاحها.

يضم الموسم الثاني في عام 2020 الكثير، وآمل بصفتي مراسلة مناظرات الدوحة أن استمر في تواصلي مع المجتمعات وأن أقدم الكثير من الأعمال الصحافية المتميزة مع الفريق الذي بنيناه في مناظرات الدوحة. تابعونا.

من العيش على أقل من 50 لتراً من الماء يوميًا إلى جمع كل المواد البلاستيكية التي تستخدمها خلال أسبوع، تحاول نيلوفر بنفسها فهم أكثر قضايا العالم إلحاحًا من خلال التعاطف والمشاركة الشخصية العميقة. سيتم تتبع مسار رحلتها كل أسبوع لاستكشاف تجربة الاشخاص الأكثر تضررًا من أكثر التحديات الإنسانية صعوبة، من أزمة المياه العالمية إلى فجوة الأجور بين الجنسين إلى الإفراط في استخدام البلاستيك. تقدم لكم مناظرات الدوحة، فهمًا أكثر وضوحًا للقضايا الملحة في العالم بطريقة جديدة تمامًا. يمكنكم الاشتراك أينما كنتم لتتمكنوا من أن تكونوا معنا في البث الصوتي.

يبدأ الموسم الثاني من مناظرات الدوحة يومي 9 و11 مارس في الدوحة، حيث يركز النقاش الأول على المساواة بين الجنسين، والثاني حول مستقبل الوراثة.

قصص ذات صلة