للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
أسبوع قطر للاستدامة في مشيرب قلب الدوحة
في جلسة نقاشية عُقدت بعنوان" إنهاء الاستعمار من خلال التصميم" في إطار فعاليات أسبوع قطر للاستدامة 2021
" لقد حان الوقت لأن تتحرر عقولنا من استعمار المفاهيم الخاطئة، أن ننظر إلى جوهر المعرفة، ونطور طرق تفكير مبتكرة نعيد من خلالها تشكيل أدوارنا وعلاقاتنا، إننا نحتاج إلى تجديد ارتباطنا بالطبيعة، والالتزام بمسار يقودنا نحو الاستدامة".
لم تعد الاستدامة اليوم تتعلق بكيفية التقليل من النتائج السلبية الناتجة عن مفاهيمنا وسلوكنا تجاه البيئة، بل بات السؤال يدور حول التصميم المتجدد، وكيف يمكننا الانتقال بالاستدامة إلى النموذج الإصلاحي والتجديدي
هذا ما استهل به جايسون تويل، مدير مشروع البرنامج العام لمؤسسة قطر الخاص بكأس العالم، حديثه خلال أحدث نسخة من سلسلة دردشة التي استضافتها منصة M7 الإبداعية التابعة لمتاحف قطر، بعنوان "إنهاء الاستعمار من خلال التصميم"، والتي أقيمت في إطار فعاليات أسبوع قطر للاستدامة 2021.
يقول تويل:" لم تعد الاستدامة اليوم تتعلق بكيفية التقليل من النتائج السلبية الناتجة عن مفاهيمنا وسلوكنا تجاه البيئة، بل بات السؤال يدور حول التصميم المتجدد، وكيف يمكننا الانتقال بالاستدامة إلى النموذج الإصلاحي والتجديدي، حيث نُحدثُ عائدًا بيئيًا على أرض الواقع، وأن نصنع قميصًا أو تصمم منتجًا ما بطريقة لا تؤثر سلبيًا على الكوكب بل تسهم في تحسين صحة الإنسان، وجودة التربة والهواء”
وأردف قائلًا:" التجدد يعني أيضًا أن نجدد ارتباطنا بالطبيعة، وأن نشارك سويًا لنشكل جزءًا منها، وهذا لا يعني مجرد المشي لمسافات طويلة، أو القيام بنشاط بيئي في عطلة نهاية الأسبوع، بل أن تصبح نمط حياة بحيث لا تشكل شيئًا منفصلًا عنّا".
وحول تطور مفهوم الاستدامة في عالمنا اليوم، يؤكد تويل، أن القاعدة اليوم في كثير من دول العالم، باتت تقوم على فكرة أنك لا تقدم خدمات جيدة إذا كنتَ لا تصنع منتجات مستدامة، مشيرًا إلى الحوار العالمي الذي يجري اليوم على مستوى صناع السياسات، والذي يتمحور حول أهمية تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية
وأشار إلى الدور الذي يلعبه المصممون في تعزيز الوعي بالاستدامة، مؤكدًا أن الفنون لديها قدرة هائلة على إحداث تغيير في تصورات الناس حول هذا النوع من القضايا، لافتًا إلى أنه من خلال الاندماج بالطبيعة، يستلهم الفنانون تصميماتهم، ويتعلمون كيفية تصميم المنتجات التي توفر حلولًا ملائمة للاستدامة.
تعزز مؤسسة قطر مفهوم إنهاء استعمار المفاهيم والسلوكيات المخالفة للاستدامة من خلال ما لديها من أجندة تعليمية تقدمية، تسهم في تشكيل عقول وشخصية الأجيال القادمة
حين قررت ريم السهلاوي دراسة الأخلاق الاسلامية والفكر الاسلامي في جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، كانت تبحث بذلك عن طريقة للعودة إلى قيمها الخاصة، والبحث عن إجابات من داخل مجتمعها، وقد بدأت العمل في مجال التصميم، حيث انطلقت في رحلتها نحو إحداث تغيير.
تقول السهلاوي:" كمصممين، فإن العمل الذي نبتكره، يمكن أن يرسخ دون قصد منا، بعض الأيديولوجيات التي لها عواقب مدمرة على عالمنا. وأحد الأمثلة الأكثر وضوحًا على ذلك هو تعزيز النزعة الاستهلاكية لدى الأفراد، التي يدعمها الإنتاج، والتي تنظر إلى العالم الطبيعي على أنه مورد قابل للاستغلال، مع ما ينتج عن ذلك من تأثيرات بيئية واجتماعية".
أصبحنا أكثر وعيًا للدور الذي يمكن لصناعة التصميم أن تقوم به، نحن بحاجة، اليوم، إلى إنهاء الاستعمار في عقولنا من خلال تصميم أنظمة متجددة بطرق مختلفة، لاحداث تغيير
البيئية، بات الارتباط بين التصميم والاستدامة أكثر وضوحًا، حيث أصبحنا أكثر وعيًا للدور الذي يمكن لصناعة التصميم أن تقوم به".
تضيف:" في هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إنهاء الاستعمار في عقولنا من خلال تصميم أنظمة متجددة بطرق مختلفة، لاحداث تغيير".
إنهاء الاستعمار والتصميم التجديدي، يأخذنا إلى ما هو أبعد من مفاهيم الاستدامة، إلى فكرة إعادة البناء وبناء القدرات لمنفعة الأرض والبشر
وتوضح:" إن ذلك جعلني أفكر بطرق مختلفة للتصميم، بينما كنت أركز على إيجاد حلول مستدامة لمشكلة المخلفات في صناعة الأزياء، من خلال إعادة تدوير الملابس المستعملة وبيعها وقد لاقت نجاحًا كبيرًا، لقد أوصلنا رسالة مفادها أن أفراد المجتمع قادرين على إحداث تغيير".
وتضيف:" إنهاء الاستعمار والتصميم التجديدي، يأخذنا إلى ما هو أبعد من مفاهيم الاستدامة، إلى فكرة إعادة البناء وبناء القدرات لمنفعة الأرض والبشر".
نعاني من آثار الأزمة المناخية سواءً على الصعيد الصحي أو السكني، وكذلك الحد من قدرتنا على المساهمة المجتمعية
ويختتم جايسون تويل قائلًا:" تعزز مؤسسة قطر مفهوم إنهاء استعمار المفاهيم والسلوكيات المخالفة للاستدامة من خلال ما لديها من أجندة تعليمية تقدمية، تسهم في تشكيل عقول وشخصية الأجيال القادمة، سواء من خلال البدء في التعليم بسن مبكرة جدًا، أو تشجيع التفكير النقدي البنّاء والإبداعي، وهو ما لمسته من خلال لقائي بعدد من طلاب مدارس مؤسسة قطر، خلال فعاليات أسبوع قطر للاستدامة. إنهم تواقون للتغيير، ولامتلاك عقلية مستدامة، ما يمنحني الأمل بأننا قادرون على تجاوز التحديات التي تواجهنا".
خلال أسبوع قطر للاستدامة، شاركت مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر أيضًا في جلسة "حديث أخضر"، حيث قدمت نقاش بعنوان أهمية المناصرة المناخية الشاملة لذوي الإعاقة. وصرحت خلالها نوال أكرم، الناشطة المعنية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في قطر، قائلةً: " يُعتبر ذوو الاحتياجات الخاصة الفئة الأقل تمثيلاً في المحادثات المناخية، ومع ذلك، نعاني من آثارها أكثر من غيرنا، سواءً على الصعيد الصحي أو السكني، وكذلك الحد من قدرتنا على المساهمة المجتمعية".
كانت المشكلة الأكبر بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة تتمثل في عدم إمكانية الوصول إلى مراكز الإجلاء. وذلك لعدم تضمينهم في خطط إدارة الكوارث منذ البداية
وفي حديثها عن الكوارث المناخية السابقة حول العالم، قالت نوال: " كانت المشكلة الأكبر بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة تتمثل في عدم إمكانية الوصول إلى مراكز الإجلاء. وذلك لعدم تضمينهم في خطط إدارة الكوارث منذ البداية".
وناشدت من جهتها الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تضمين ذوي الاحتياجات الخاصة في كافة المحادثات المتعلقة بمواجهة الأزمة المناخية، فقالت: "إذا لم يُمنح ذوي الاحتياجات الخاصة صوتًا على الساحة منذ البداية، فلن نتمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة."
يختتم أسبوع قطر للاستدامة 2021، مبادرة مجلس قطر للمباني الخضراء، عضو مؤسسة قطر، فعالياته في 30 أكتوبر. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة