للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
تؤكد الأمهات على دور المدارس في تعزيز اللغة العربية من خلال القصص
"لا يغفو أطفالي قبل أن أقص عليهم قصة النوخذة أرحمة، وقصة محمد سقاي الماي، وقصة بودرياه، وغيرها من القصص القطرية الشعبية، وبينما اقرأ لهم القصة، أشعر بسعادة ورضا، لطالما أردت أن يكون آخر ما يسمعه أطفالي قبل النوم، حكاية باللغة العربية، هكذا تترسخ في عقولهم بشكل أكبر، قد تكون لغة أحلامهم أيضًا".
يرغب الأطفال دائمًا بزيارة مكتبة قطر الوطنية، حيث يعتبر قسم الأطفال جاذبًا لهم.
هكذا تختصر هيا الكواري، والدة الطالب عبدالله المهندي، بأكاديمية قطر- الخور، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، مكانة اللغة العربية لديها، وكيف تسعى إلى تعزيزها لدى أطفالها، عبر قراءة حكاية عربية ما قبل النوم.
أريد أن يصغي أطفالي إلى لغتهم العربية الجميلة مجسدة في حكايا مشوقة ومعبرة
تقول الكواري :" حين كنا أطفالًا، كانت حكايا الجدة القديمة تثري مخيلتنا، لقد كانت تلك أجمل الأوقات بالنسبة لنا، ولهذا السبب، أريد أن يبني أطفالي مثل هذه الذكريات، بعيدًا عن الأجهزة الالكترونية التي يستخدمونها بشكل متواصل، وعن وتيرة الحياة السريعة، أريدهم أن يصغوا إلى لغتهم العربية الجميلة مجسدة في حكايا مشوقة ومعبرة".
ألفت الكواري أول قصة قصيرة لها باللغة العربية بعنوان:" دمية لولو"، تهدف من خلالها إلى تعليم الأطفال أهمية الترتيب والنظافة.
تقول الكواري:" لقد أردتُ أن أشارك في إثراء المكتبة العربية بقصص الأطفال المستوحاة من تجاربنا وبلغتنا بدلًا من الاعتماد على الإنتاج العالمي، فالقصة الناجحة ليس بالضرورة أن تصدر عن دار نشر عالمية، يكفي أن تحمل رسالة هادفة للطفل بأسلوب محبب ومشوّق، هكذا نعزز شغف الأطفال للكتب العربية".
على الرغم من التحديات التي تواجه أولياء الأمور اليوم في مجال تعزيز اللغة العربية لدى أطفالهم، إلا أن العديد من الأمهات لطلاب في المدارس التابعة لمؤسسة قطر، يبدين إصرارهن على أن تشكل اللغة العربية جزءًا من العملية التربوية والتعليمية للطفل.
علينا أن نتمسك بالقراءة لأطفالنا باللغة العربية، من أجل مستقبلهم ومن أجل الحفاظ على هويتنا
تقول والدة منيرة آل ثاني، طالبة في أكاديمية قطر – مشيرب التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر :" لم تكن ابنتي تحب اللغة العربية، إلى أن بدأت أقرأ لها كل ليلة قبل النوم، بدأت تتعرف على المفردات وتتعلم وتفهم القصص، وقد ساهمت أكاديمية قطر – مشيرب في تعزيز هذا التوجه لديها، من خلال التركيز على البرامج الوطنية، وبرامج التراث والتاريخ، ما عزز اهتمامها باللغة العربية".
تؤكد الوالدة آل ثاني أن أولياء الأمور يواجهون تحديًا كبيرًا في تعزيز اللغة العربية لدى أطفالهم بسبب استخدام التكنولوجيا، التي تقدم محتوىً مشوّق بلغات أجنبية.
يواجه أولياء الأمور تحديات عدة في مجال تعزيز اللغة العربية لدى أطفالهم.
وتضيف:"علينا أن نتمسك بالقراءة لأطفالنا باللغة العربية، من أجل مستقبلهم ومن أجل الحفاظ على هويتنا، لدينا الكثير من المصادر والمكتبات التي توفر لنا الكتب الرائعة، ابنتي ترغب دائمًا بزيارة مكتبة قطر الوطنية، حيث يعتبر قسم الأطفال جاذبًا لها، هناك تقرأ وتتابع فعاليات المطالعة، وتستعير الكتب التي نقرأها معًا قبل النوم".
إن الدور الذي تلعبه برامج اللغة العربية في مدارس مؤسسة قطر، يسهم بشكل كبير في تعزيز اللغة لدى أبنائنا، وتعد قراءة القصص إحدى هذه الطرق
ومن جهتها، تؤكد سعاد المهندي، والدة لثلاثة أطفال هم هلال وحصة ومبارك المهندي، في أكاديمية قطر- الخور، أن قراءة القصص للأطفال بالعربية يزيد من المخزون اللغوي لديهم، ويحفزهم على تحسين مهاراتهم في القراءة والكتابة.
وتقول:" للأسف، معظم الأطفال يتحدثون اليوم باللغة الإنجليزية، لا بد من أن نقدم محتوى قصصي بسيط ومشوق كي نقرب الأطفال من لغتنا الأم".
وتضيف: "أولادي يميلون إلى القصص الإنسانية والتي تثير عواطفهم، خلافًا للاعتقاد السائد بأنهم يفضلون قصص أميرات ديزني، وهذا ما يجب أن نركز عليه، أن نعزز هذا التوجه لديهم وأن نشجعهم".
وتختتم الوالدة سعاد المهندي بالقول:" إن الدور الذي تلعبه برامج اللغة العربية في مدارس مؤسسة قطر، يسهم بشكل كبير في تعزيز اللغة لدى أبنائنا، فالعربية هي لغة ثرية وجميلة، ودورنا كأولياء أمور وكتربويين أن نبتكر طرقًا وأساليبًا تجعل وصول اللغة إلى قلوب الطلاب وعقولهم سهلًا، وتعد قراءة القصص إحدى هذه الطرق".