للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
جلسة حوارية مباشرة ضمن سلسلة #Dear World تستمع إلى قصص من أفراد الخطوط الأمامية لمخيمات اللاجئين، والمخاوف المتعلقة بمستقبل المساعدات الإنسانية
أشار أحد أهم المسؤولين المدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة إلى خطر حدوث "كارثة إنسانية" إذا استمرت البلدان في غلق حدودها أمام اللاجئين بمجرد تخطي الأزمة العالمية الناتجة عن جائحة (كوفيد-19)، وذلك خلال جلسة حوارية عقدتها مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر.
وقد أعرب فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين خلال النسخة الأحدث من سلسلة مناظرات الدوحة الرقمية المباشرة بعنوان #Dear World عن مخاوفه حيال نضوب التبرعات للوكالات التي تدعم اللاجئين والمساعدات الإنسانية للدول النامية في المستقبل، وذلك نتيجة حساب الإقتصادات للتكلفة الباهظة التي تخلّفها أزمة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، خلال حديثه في الجلسة الحوارية المباشرة بعنوان #DearWorld.
من جهتها وصفت نيلوفر هداية، مراسلة مناظرات الدوحة – والتي عاشت تجربة اللاجئين في صغرها - الجلسة كفرصة "لمنح صوت لمجتمع لا صوت له في أغلب الوقت"، كما استضافت الجلسة طبيبًا واثنين من العاملين في مجال الإغاثة بمخيمات اللاجئين في اليونان وبنغلاديش.
سلط غراندي الضوء أثناء المناقشة الرقمية المباشرة #Dear World، التي عقدت بعنوان "البحث عن مأوى: اللاجئون وجائحة فيروس كورونا" قائلاً: "إن رد الفعل الذي شهدناه في كل مكان نتيجة انتشار الوباء تمثّل في غلق الحدود. وإن اتخاذ مثل هذه التدابير هو أمر مفهوم، لأن الأولوية في هذا الوضع هي محاولة الحد من استمرار انتشار هذا الوباء. لكننا ندعو الدول لتطبيق تلك الإجراءات بشكل مؤقت والرجوع إلى الأوضاع الطبيعية بعد مرور أزمة الوباء. إذا لم يتم رفع القيود المفروضة على طالبي اللجوء والانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا، سنواجه أزمة إنسانية خطيرة".
وتابع: "علينا ألا نسمح بأن يقع طالبي حق اللجوء جراء الاضطهاد والحرب، ضحايا للوباء أيضًا. فمن الممكن إبقاء الباب مفتوحًا بطريقة منظمة وخاضعة للرقابة وتضمن في الوقت ذاته حماية حق اللجوء".
علينا ألا نسمح بأن يقع طالبي حق اللجوء جراء الإضطهاد والحرب، ضحايا للوباء أيضًا
كذلك شدّد غراندي على أهمية التضامن في السنوات المقبلة قائلاً: "في الغالب، عندما تقع حالة طوارئ كبيرة، تكون استجابة العالم سخية للغاية في بادئ الأمر، ولكنني قلق بشأن ما سيحدث عندما يتلاشى الوباء من البلدان الأكثر ثراءً ويتوقف عن التأثير على الحياة اليومية للمجتمع. عند ذلك سيظهر التحدي أكبر، لأن موازنات الدول المانحة ستركز على التعامل مع الآثار التي خلفها الوباء على المستوى الداخلي. وأحد الضحايا الأخرى قد تتمثل في المساعدات الإنسانية، ولن نتمكن من تقييم ذلك قبل مرور العام أو العامين المقبلين. علينا جميعًا أن نتكاتف مع حكوماتنا من أجل سلامة الجميع، لأن ذلك سيكون الأمر الأكثر أهمية في السنوات القادمة".
ختم بقوله: "أتمنى بأن تسمح تلك الأزمة للجميع بإدراك أنه ليس هناك مشكلة أو تحدٍ في هذا العالم يؤثر فقط على مجموعة صغيرة من الأفراد. فمشكلة اللاجئين ليست ببعيدة عنّا، وقد أثبتت لنا أزمة تفشي وباء (كوفيد-19) بأنه إن لم نتعاون معًا لمعالجة الأزمات، فإنها ستعود لتطاردنا جميعًا".
إن مشكلة اللاجئين ليست ببعيدة عنّا، وقد أثبتت لنا أزمة تفشي وباء (كوفيد-19) بأنه إن لم نتعاون معًا لمعالجة الأزمات، فإنها ستعود لتطاردنا جميعًا
بدورها، تحدثت جميلة شيرالي، وهي طبيبة تعمل في "مؤسسة قارب للاجئين" في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية قائلةً: "على الرغم من عدم وجود أي حالات مؤكدة للإصابة بفيروس كورونا المستجد في المخيم، إلا أن تأثيره لا يزال ملموسًا. لقد انخفض عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية القادرين على المجيء إلى الجزيرة بشكل كبير، لذا فإن مستوى الرعاية الذي يمكننا تقديمه - والذي لم يكن مثاليًا على الإطلاق - أصبح الآن أقل، وهذا أمر مفجع. كما أن الإجراءات التي تُتخذ مثل فرض قيود الحركة تؤثر على المعنويات العامة وتؤدي إلى تصاعد التوترات. سلطت أزمة الوباء الضوء على محنة اللاجئين التي كانت موجودة منذ عقود، وعلى أرض الواقع، فإن الحلول الوحيدة التي يمكننا رؤيتها تتمثل في تخفيف التكدس داخل المخيم".
وأضافت: "إن الدرس الذي يعلمنا إياه الوباء هو أننا جميعًا في نهاية المطاف ضعفاء. أتمنى في غضون عامين أن يصبح لدينا نظام صحي عالمي أكثر استدامة وشمولًا لأفراد المجتمع الأكثر تهميشًا وضعفًا، بمن فيهم اللاجئين".
على خطّ مواز، قال اماد أحمد، وهو أحد عمال الإغاثة الإنسانية في أكبر مخيم للاجئين على مستوى العالم بمدينة كوكس بازار البنغالية - خلال الجلسة الحوارية الرقمية على الهواء بأن أزمة تفشي وباء (كوفيد-19) قد أدت إلى تقليص موارد حيوية في غاية الأهمية، وخلّفت شعور بالقلق وعدم اليقين بين اللاجئين في المخيم.
إن الدرس الذي يعلمنا إياه الوباء هو أننا جميعًا في نهاية المطاف ضعفاء
وتحدث أحمد قائلاً: "إن الرسائل التي تصل إلى اللاجئين حول وباء (كوفيد-19) ليست محددة في الواقع، كما أن خدمات الإنترنت محدودة للغاية. فإن الطريقة المتبعة لإيصال المعلومات في مخيم يضم 840 ألف لاجئ هي عن طريق تداول الأحاديث الشفهية، ولكن الوضع بالطبع أصبح أكثر تعقيدًا بسبب ظهور جائحة (كوفيد-19)".
مصدر الصورة: Janossy Gergely، عبر موقع Shutterstock
وتابع: "إن الممارسات المعتادة قد لا تنجح بعد الآن، وعلينا بصفتنا منظمات غير حكومية، ووكالات إنمائية وعمال إغاثة إنسانية أن نقوم بتغيير طريقة عملنا وأن نركز على إيجاد حلول مبتكرة لتلك الأوضاع الاستثنائية".
يمكن مشاهدة الجلسات الحوارية المباشرة بعنوان #DearWorld كل يوم ثلاثاء في تمام الساعة الثالثة مساءً بتوقيت الدوحة من خلال حساب تويتر، وصفحة فيسبوك، وقناة اليوتيوب الخاصة بمناظرات الدوحة، حيث تركز كل حلقة على كيفية تأثير وباء (كوفيد-19) على حياتنا وعلى العالم من حولنا. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة www.dohadebates.com