للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
تتحدث دانة وغالية، طالبتين في مؤسسة قطر وسفيرتي الجائزة عن التغيير الذي أحدثه اللقب في حياتهما من ناحية تعزيز قيم العطاء والرحمة
" لقد حفّزتني جائزة أخلاقنا على إعادة التفكير بأدوارنا في هذه الحياة، أصبحتُ أكثر ميلًا لمساعدة المسنين، ومد يد العون إلى من يحتاجها. تعلّمتُ كيف أُطبق القيم الأخلاقية مع مرضاي في المستقبل، وكيف أبني معهم علاقة تواصل تعزز شفائهم، وعلّمتني أيضًا كيف أن ابتسامة أو لفتة طيبة، يُمكن أن تسعد شخصًا ما".
لقد عزّزت جائزة أخلاقنا مهاراتي في التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت من تكوين شبكة صداقات داخل المدينة التعليمية وخارجها
هكذا تُلخّص دانة العلي، طالبة في كلية وايل كورنيل للطب - قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، دورها كسفيرة لجائزة أخلاقنا، وكيف عزّزت هذه الجائزة وعيها حول أهمية الأخلاق كنمط حياة لمجتمع أفضل.
تقول دانة:" أن تكون سفيرًا لجائزة أخلاقنا، يعني أن تحمل كل ما تمثله الجائزة من قيم نبيلة، وأن تدرك أن الأخلاق هي جزء لا يتجزأ من حياتنا".
تم اختيار غالية العبد الله، طالبة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، لتكون كذلك سفيرة للجائزة، وهو ما تؤكد أنه يعزز لديها الشعور بالمسؤولية تجاه أقرانها الطلاب ومجتمعها.
دانة العلي
تقول غالية العبدالله، وهي رئيس الاتحاد القطري للطلبة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، والتي نظمت فعالية "مدينة تعليمية متحدة":" لقد عزّزت جائزة أخلاقنا مهاراتي في التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت من تكوين شبكة صداقات داخل المدينة التعليمية وخارجها. على الرغم من أنني كنت الأصغر سنًا في دفعتي، إلا أن الكثير من زملائي كانوا يؤكدون لي أنني أتمتع بصفات قيادية، وهو ما كان يحفزني كي أستمر".
تؤمن كلًا من دانة وغالية أن الأخلاق تشكل جزءًا من مجالي تخصصهما، الطب والهندسة وحسب، وتأتي أيضًا في صميم وجوهر هاتين المهنتين، كما هي الحال بالنسبة لجميع المهن.
أعتقد أن عالمًا من دون أخلاق سيكون مكانًا مروعًا للعيش فيه، حيث سنفقد العنصر الذي يجعلنا بشرًا
وأضافت دانة، وهي عضو الفريق الفائز بجائزة مسابقة برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين التي ينظّمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي:" لولا الرغبة في تخفيف الألم والمساهمة في إنقاد الأرواح، لما كانت مهنة الطب موجودة، نحن نقول دائمًا أن الطب هو فن العلوم لأنه دائمًا يظهر عنصرًا من العلوم الإنسانية داخل العلم الذي يشمله. أعتقد أن عالمًا من دون أخلاق سيكون مكانًا مروعًا للعيش فيه، حيث سنفقد العنصر الذي يجعلنا بشرًا".
بدورها توضح غالية العبدالله:" الأخلاق قيمة تتداخل في كل جوانب حياتنا، حتى في المجال العلمي، حيث يتضمن منهجنا في الجامعة مادة باسم" الهندسة الأخلاقية" والتي تبيّن لنا أهمية الالتزام بالقيم خلال ممارسة المهنة. وتعدّ الثقة من أهم عناصر هذه القيم، ولا بد للمهندس والطبيب ورجل الأعمال وغيرهم أن يتمتعوا بهذه القيم ليكونوا مواطنين فاعلين".
قد يشكل التوازن وإدارة الوقت تحديًا، لمن يتبع مسارًا أكاديميًا علميًا، يتطلب التفرغ والدراسة بجد، ويقوم في الوقت نفسه بأداء دور" سفير" لديه مهام تسهم في خدمة الآخرين وتعزيز التواصل فيما بينهم.
تضيف غالية العبدالله:" لقد تعلمت مهارة إدارة الوقت خلال سنتي الجامعية الأولى، وهو ما ساعدني في تحقيق التوازن بين دراستي ومهامي كسفير لجائزة أخلاقنا، وقد عززت هذه المهام من مهاراتي القيادية ما جعلني أكثر مرونة ورغبة في المساهمة بإحداث تغيير".
وبدورها، تقول دانة العلي:" تحقيق التوازن يتوقف على كيفية تحديد أولوياتنا، في مجال وظيفتي ودراستي للطب، توجد العديد من قوائم المهام، التنبيهات، رسائل البريد الالكتروني وغيرها، وعلى الرغم من الجدول المكتظ، إلا أن دوري كسفيرة لجائزة أخلاقنا، ليس عائقًا أمام هذه الأمور، بل هو يضفي معنىً جميلًا على كل ما أقوم به".
الأخلاق قيمة رائعة، تجعل حياة الأفراد أفضل، إنها تقلل من حزن الآخرين وقلقهم، وتجعلهم يؤمنون بقيمة الحياة
من خلال مهامهما كسفيرتين لجائزة أخلاقنا، تشجع دانة وغالية كافة الشباب سواء في المدينة التعليمية أو في المجتمع على المشاركة في هذه الجائزة، إما من خلال تقديم أفكار لمشاريع هادفة تحمل قيمًا انسانية، أو بأن يكونوا سفراء لجائزة أخلاقنا، يمتلكون الحماس والإرادة والرغبة في إحداث تغيير في المجتمع مما يحسن فرصهم بالنجاح في حياتهم المستقبلية.
توضح غالية العبدالله:" لقد أصبحت جائزة أخلاقنا شغفي، وجزء من حياتي، فأنا أتابع فعالياتها كل عام. وهناك بعض المشاركين في الجائزة أصبحوا سفراء لها ، كل هذه الطاقة الإيجابية التي تحملها الجائزة لنا، تشكل دافعًا لي لأن أشجع الآخرين على المشاركة".
وتضيف:" الجزء الأفضل هو أن كل المشاريع تعتبر ناجحة وقيمة حتى لو لم تفز بالجائزة، كل من يحمل فكرة قيّمة هو فرد مميز ويستحق التقدير، وهذا ما تقوم عليه أهداف الجائزة".
وبدورها، تؤكد دانة العلي أنها تشجع الشباب على المشاركة في الجائزة من خلال ابتكار أفكار هادفة تسهم في خدمة المجتمع.
تقول دانة:" أسعى دائمًا إلى تحفيز أبناء الجيل الصاعد على استكشاف العالم والبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهنا، فالأفكار العظيمة يمكن أن تأتي من ملاحظة بسيطة. راقب فقط ما يجري حولك، سترى الكثير من التحديات التي تبحث عن حل، الآفات الاجتماعية، الأمراض، التمييز الاجتماعي بين مختلف الأفراد، الاحتباس الحراري، العديد من القضايا العالمية الناشئة".
ربما لن أحمل لقب سفيرة" جائزة أخلاقنا" إلى الأبد، لكن الأخلاق التي تبنيتها ستظل جزءًا من شخصيتي
وتردف قائلة:" مع كل ذلك، علينا أن نتذكر أننا نشأنا مع التكنولوجيا والتقنيات، ما يعزز قدرتنا على التفكير خارج المألوف، وعلى تحويل كل فكرة إلى مشروع ناجح".
تشير غالية العبد الله إلى أنها ستحمل القيم التي تبنتها خلال دورها كسفيرة لجائزة أخلاقنا مدى الحياة، وأنها تسعى لأن تترك أثرًا جميلًا لدى كل من تقابله.
وتؤكد:" الأخلاق قيمة رائعة، تجعل حياة الأفراد أفضل، إنها تقلل من حزن الآخرين وقلقهم، وتجعلهم يؤمنون بقيمة الحياة وتعزز لديهم مشاعر الأمل والقدرة على الاستمرار مهما كانت ظروفهم الحياتية قاسية، فإداركنا أن الخير ما زال بيننا، يمنحنا الدافع لأن نعطي ونحب ونتعامل مع الآخرين بطيبة وصدق".
أما دانة فتختتم بالقول:" ربما لن أحمل لقب سفيرة" جائزة أخلاقنا" إلى الأبد، لكن الأخلاق التي تبنيتها ستظل جزءًا من شخصيتي، وسترافقني في رحلتي دائمًا، كما سأحرص على أن تكون الأخلاق في صميم كل ما أقوم به وأدعو إليه، فالأخلاق أكثر من مجرد جائزة، إنها رؤية أكثر إشراقًا وأملًا للحياة ".