للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
طالبتان من مؤسسة قطر تشرحان إيجابيات وسلبيات التعبير عن الذات على وسائل التواصل الاجتماعي
لا شك في أن أهمية منصات التواصل قد تزايدت في عالمنا اليوم كأدوات مهمة تسمح للشباب بالتعبير عن آرائهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم، وتُفسح لهم حرية لتبادل المعلومات والأفكار، ولكن ما هي الآثار المترتبة على ذلك؟
استخدامي لوسائل التواصل الاجتماعي منذ الصغر علمني أن كل ما أقوله أو أفعله أو أنشره سيكون له تأثير وعواقب
قالت سارة عبد الرزاق، طالبة في جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر: "استخدامي لوسائل التواصل الاجتماعي منذ الصغر علمني أن كل ما أقوله أو أفعله أو أنشره سيكون له تأثير وعواقب".
وتابعت عبد الرزاق: "لقد جعلتني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر حذرًا بشأن كيفية تقديم نفسي للآخرين، إنه أمر مقلق للغاية عندما ندرك أن هذه المنصات تسمح للأشخاص - سواء أولئك الذين يعرفونك أو لا يعرفونك في الحياة الواقعية أو هم غرباء تمامًا – من تحديد هويتك ومن أنت كشخص".
فاطمة آل ثاني، طالبة في جامعة نورثوسترن في قطر
تقول سارة أنها بدأت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة، إلا أنها تعتقد أنه يجب أن يكون هناك قيود على الفئات العمرية اعتمادًا على نوعية المنصة، بحيث يُسمح باستخدامها للبالغين من العمر 16 أو 17 أو 18 فما فوق.
لقد جعلتني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر حذرًا بشأن كيفية تقديم نفسي للآخرين، إنه أمر مقلق للغاية عندما ندرك أن هذه المنصات تسمح للأشخاص من تحديد هويتك ومن أنت كشخص
وأضافت عبد الرزاق: "أنا من أشد المؤيدين لحرية التعبير، كالعديد من زملائي في الجامعة. ومع ذلك، فإنني أدرك تمامًا حدودها وأحترمها. فلا ينبغي أبدًا أن تكون الحرية مطلقة، لأن ذلك ينتهك ببساطة جوهر هذا المفهوم من خلال كونه سلاحًا يضر بالآخرين بدلاً من كونه أداة تُستخدم لتحسين المجتمع".
أما فاطمة آل ثاني، طالبة في جامعة نورثوسترن في قطر، وهي جامعة أخرى شريكة لمؤسسة قطر، أوضحت كيف مكَنتها وسائل التواصل الاجتماعي بالتعبير عن أفكارها، قائلةً: "سمحت لي وسائل التواصل الاجتماعي بأن أكون على طبيعتي وأن أعبر عن آرائي، ومع ذلك، لم يكن الأمر كذلك دائمًا، فقد مررت بلحظات اعتقدت فيها أن صوتي غير مهم، أو أن ليس له قيمة".
سارة عبدالرزاق، طالبة في جامعة جورجتاون في قطر
وأضافت آل ثاني: "إن معرفة نفسي أكثر، والتعبير على طبيعتي، يجعلني أشعر وكأنني اكتسبت مساحة للتعبير عن أفكاري وآرائي، حتى عندما أشعر أنها لن تتجاوز صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي، فأنا غالبًا لا أتردد من المناقشة وإبداء رأيي إذا كانت هناك قضية مهمة مطروحة".
وشددت آل ثاني على أن منصات التواصل الاجتماعي هي أيضًا وسيلة فعالة لمناقشة القضايا المحلية والعالمية، قائلةً: "تتيح وسائل التواصل الاجتماعي مساحة مفتوحة لحرية التعبير من خلال العديد من الأساليب المختلفة. فالكلمات تسافر بسرعة خاصة في العالم الافتراضي، حيث يتيح لنا زر واحد فتح مساحة للتفاعل مع بعضنا البعض والتعبير عن القضايا المحلية والعالمية ومناقشتها".
الكلمات تسافر بسرعة خاصة في العالم الافتراضي، حيث يتيح لنا زر واحد فتح مساحة للتفاعل مع بعضنا البعض والتعبير عن القضايا المحلية والعالمية ومناقشتها
وتابعت آل ثاني: "هناك طرق أخرى للقيام بذلك. على سبيل المثال، الفن هو وسيلة تستخدم للتعبير عن الذات ولتوصيل رسائل مهمة حول العدالة والمساواة والقضايا الاجتماعية. وهناك نهج آخر من خلال التقاط اللحظات في الوقت المناسب من خلال عدسة الكاميرا".
وأضافت آل ثاني: "أحاول أن أبقى منفتحة التفكير عند مناقشة مواضيع مختلفة، كما أن المسألة هي قدرتنا على أن نكون متواجدين للمساعدة وجعل أصوات الناس مسموعة، فما قد يبدو وكأنه قضية صغيرة لشخص ما قد يكون تحديًا لشخص آخر".
إن المسألة هي قدرتنا على أن نكون متواجدين للمساعدة وجعل أصوات الناس مسموعة
تقول آل ثاني أنها تعبر عن آرائها لأنها تريد مساعدة الآخرين والمساهمة في معالجة التحديات الاجتماعية ، على سبيل المثال، الصحة النفسية، وتصور الشخص لذاته الجسدية والأفكار والمشاعر، الإيجابية أو السلبية أو كليهما، موضوعان يتردد صداهما وتريد أن تكون صوتًا مؤثرًا عنهما لجيلها والأجيال القادمة، قائلًة: "أريد التأكيد على أهمية الاعتراف بالصحة النفسية كجزء رئيسي من حياتنا والطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا وبعضنا البعض، والتي من شأنها أن تحقق التغيير نحو الأفضل".
وفقًا لفاطمة آل ثاني، إن منصات التواصل الاجتماعي هي وسيلة فعالة لمناقشة القضايا المحلية والعالمية. مصدر الصورة: AlessandroBiascioli، عبر موقع Shutterstock
ومع ذلك، تشير آل ثاني إلى أنه في حين أن الأفراد في قطر يدركون في الغالب إيجابيات وسلبيات التعبير عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فمن المهم التفكير في التأثير طويل المدى لما يذكر فيها".
واختتمت آل ثاني، قائلةً: "مجتمعنا يشمل الأفراد من خلفيات وثقافات وأديان ونشأة تعليمية مختلفة، مما أدى إلى إنشاء مجتمع يتميز بالتنوع والاختلاف، وبالتالي، هناك العديد من الأساليب المختلفة لكيفية تعبير الأشخاص عن آرائهم ومن المهم أن نأخذ تلك الجوانب في الاعتبار عند النظر لما يتم طرحه على وسائل التواصل الاجتماعي".