للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر
يتحدث فريق "صيد – تعقيم – إعادة" القطط التابع للسكن الطلابي في المدينة التعليمية عن أسباب أهمية تعقيم القطط في المجمعات السكني
عند قيامكم بجولة سيرًا على الأقدام حول مجمّع السكن الطلابي بمؤسسة قطر، الذي تحيطه الأشجار من كل جانب، على الأرجع ستشاهدون قطط مستلقية تحت ظلال تلك الأشجار، وإن ألقيتم نظرة عن كثب، سوف تلاحظون أنه يتم قطع جزء بسيط من أذني القطط، وهي علامة عالمية تدل على أن القطط تم تعقيمها تنظيمًا لتكاثرها في المجتمع. ويأتي ذلك ضمن عملية وقائية تدعى "صيد – تعقيم – إعادة"، يقوم بها فريق مؤلف من 12 شخصًا من سكان مجمع السكن الطلابي، الذين أخذوا على عاتقهم تعقيم القطط الضالة في المجمعات.
تقول بيث أغيري، ممثلة فريق السكن الطلابي في عملية "صيد – تعقيم – إعادة" القطط، ومعلمة اللغة الإنجليزية في برنامج الجسر الأكاديمي، الذي يندرج تحت التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: "إن "صيد – تعقيم – إعادة" هو المعيار الدولي للتحكم في أعداد القطط"، حيث يتم دعم عملية "صيد – تعقيم – إعادة" من قبل الأمم المتحدة، وإدارة الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة في قطر، والجمعيات الإنسانية المختلفة في جميع أنحاء العالم، ويساهم جهد مجتمعي كهذا في تحقيق أهداف مؤسسة قطر للاستدامة".
يساهم جهد مجتمعي كهذا في تحقيق أهداف مؤسسة قطر للاستدامة
تشير أغيري إلى أن إبقاء القطط معقمة في المجمعات يفيد في تقليل عدد القطط على المدى الطويل، قائلةً: "القطط معروفه بأن المكان التي تختار العيش فيه يصبح مملكتها الخاصة، كما أنهم لا يحبون استقبال القطط الجديدة التي قد تصل إلى منطقتهم. لذلك، فإن وجود بعض القطط المعقمة في المجمعات السكنية يضمن أن القطط الأخرى غير المعقمة لا تحاول جعل مجمّع السكن الطلابي بالمدينة التعليمية منزلها الجديد".
لقد شهد فريق "صيد – تعقيم – إعادة" التابع للسكن الطلابي في المدينة التعليمية التأثير الإيجابي لعملهم. فمع تعقيم 85 إلى 90 في المائة من قطط السكن الطلابي، تم الحفاظ على استقرار عدد القطط والسيطرة على أعداد ثابتة منها في كل منطقة، وتعتبر القطط الجديدة مشهدًا نادرًا للمجمع. ويساعد الفريق أيضًا على تبني القطط في المنازل ورعاية القطط عند إصابتها.
إن وجود بعض القطط المعقمة في المجمعات السكنية يضمن أن القطط الأخرى غير المعقمة لا تحاول جعل مجمّع السكن الطلابي بالمدينة التعليمية منزلها الجديد.
كان الدافع لإنشاء فريق "صيد – تعقيم – إعادة" التابع للسكن الطلابي في المدينة التعليمية، منذ أكثر من عام، هو أن أفراد الفريق كانوا يعملون بشكل مستقل، في محاولة تعقيم القطط أو تنظيم تكاثرها، وعلاج القطط المريضة، وكذلك إعادة توطينهم في مناطق معينة.
وقالت مارسي براون، وهي أيضًا ممثلة عن فريق السكن الطلابي في عملية "صيد – تعقيم – إعادة"، ومعلمة اللغة الإنجليزية في برنامج الجسر الأكاديمي: "إن السكن الطلابي في المدينة التعليمية هو مجمع كبير إلى حد ما، لذلك، اجتمعنا كفريق وتحدثنا عما يفعله كل واحد منا بشكل مستقل، وبالتالي، تأكدنا من أن فريقنا يرعى جميع القطط في مختلف الأماكن بشكل متساوي، فرعاية هذه الحيوانات مسؤولية كبيرة وتسبب وجود الكثير من التوتر، لذلك، في حالة مرض أو إنشغال أحدنا، كان لدينا أعضاء من الفريق يقومون بالمهمة".
يغطي فريق السكن الطلابي لـ"صيد – تعقيم – إعادة"، تكلفة جميع فواتير الأطباء البيطريين بأنفسهم. وعلى الرغم من أن الطبيب البيطري الحكومي يعتبر حلاً مثاليًا لمعالجة القطط وتخصيبها أو تعقيمها مجانًا، فإن مسؤولياتهم الأخرى لا تسمح لهم بزيارة الطبيب البيطري، الذي يقدم خدماته خلال أيام الأسبوع.
إن المعاملة الإنسانية لجميع الحيوانات توضح الكثير عن المؤسسة، ويمكن أن تكون نقطة جذابة تثير اهتمام الأفراد الجدد في مجتمع مؤسسة قطر
وأضافت بروان: "قد يستهلك إسكان عدد كبير من القطط المحلية في المدينة التعليمية موارد مؤسسة قطر. لذا، إن تقليل عدد القطط بمرور الوقت يسمح بتوجيه موارد مؤسسة قطر نحو الأنشطة الضرورية الأخرى. وهو عمل تطوعي لدعم جهود العاملين في مؤسسة قطر في هذا الشأن".
وأشارت بروان أنه بالإضافة إلى المساهمة في استدامة الموارد، فإن المعاملة الإنسانية للقطط تعزز النوايا الحسنة بين السكان والموظفين الجدد والمقيمين، مضيفًا: "إن المعاملة الإنسانية لجميع الحيوانات توضح الكثير عن المؤسسة، ويمكن أن تكون نقطة جذابة تثير اهتمام الأفراد الجدد في مجتمع مؤسسة قطر".
ووفقًا لبراون، فإن إحدى المشكلات القليلة للعيش في مجتمع المغتربين في قطر هي أن إمكانية أن يشعر الفرد في بعض الأحيان بالعزلة وعدم الانتماء، قائلًة: "أعتقد أن القطط في مجتمع المدينة التعليمية، قدمت لنا فرصة للوصاية والإشراف عليها، فهم يتفاعلون مع الجميع، وسمعت العديد من تجارب الأفراد الرائعة معهم". ومن جانبها، أضافت أغيري: "كانت هناك دراسات عديدة لإظهار أن الفوائد الاجتماعية والعاطفية والجسدية لمداعبة قطة قد تقلل من ضغط الدم".
يسعدنا مشاركة جميع أفراد المجتمع المدربين
لا يستفيد الكبار من هذه المبادرة فحسب، فالأطفال أيضًا يتعلمون التفاعل مع الحيوانات، حيث تولت ابنة أغيري مهمة إعداد فيلم قصير لتوثيق العمل الذي يقوم به فريق "صيد – تعقيم – إعادة" ، التابع للسكن الطلابي في المدينة التعليمية.
وقالت أراسيلي أغيري، البالغة من العمر 16 عامًا: "لدي حب كبير لكل من الحيوانات وفن صناعة الأفلام، لذا كان الجمع بين الاثنين تجربة مثيرة بالنسبة لي. أشعر أنه من المهم لجيلي استخدام الفن لإيصال أفكارهم، والفيلم القصير الذي قمت بإعداده مثال على ذلك. كما أخطط لعمل المزيد من المشاريع المستقلة في المستقبل. بشكل عام، يشرفني تمثيل مجتمعي والأشخاص الرائعين فيه".
في الوقت الحالي، يعمل فريق صيد – تعقيم – إعادة" داخل المجمع السكني فقط، ويسعى إلى توسيع نطاق عمله من خلال البرامج التعليمية داخل المدينة التعليمية أو تلقي دعم الخبراء والتدريب من مختلف كيانات مؤسسة قطر.
وقالت بروان: "الانضمام إلى فريق صيد – تعقيم – إعادة" مفتوح لكافة أفراد مجتمع مؤسسة قطر، إذا رأوا قطة غير معقمة أو مصابة أو مريضة في السكن طلابي في المدينة التعليمية يمكنهم التواصل معنا. أيضًا، يسعدنا مشاركة جميع أفراد المجتمع المدربين، وتقديم التدريب لمن يرغب بالإنضمام إلى الفريق من خلال حضورهم معنا عدة مرات، كما يساعد تدريب المزيد من الأشخاص على ضمان استمرارية مشروعنا، ومعرفة كيفية التعامل مع المصيدة بطريقة إنسانية، وإلى أين يمكن أخذ القطط للتعقيم".
ومع ذلك، تنصح بروان بأن يقوم المدربون فقط بالتعامل مع القطط لتجنب الإصابة للشخص أو القطة نفسها. للراغبين بمعرفة المزيد عن مجموعة التواصل مع بيث أغيري على eaguirre@qf.org.qa أو مارسي براون على mbrown@qf.org.qa؛ كما يمكنهم إرسال بريد إلكتروني إلى ECCH.TNR@gmail.com أو متابعة حساب @ecch_tnr_official على الإنستغرام.